ترامب الغاضب من الفلسطينيين يهدد بقطع مزيد من المساعدات عنهم

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أصدر البيت الأبيض الخميس، 25 كانون الثاني 2018 بيانا تلقت "القدس" نسخة منه يشيرإلى توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الفلسطينيين بقطع المزيد من المساعدات المالية عنهم.

وذلك على هامش لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في المنتدى الاقتصادي الدولي السنوي في دافوس ، سويسرا.

وبحسب البيان، فقد هدد الرئيس ترامب (على هامش لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في المنتدى الاقتصادي الدولي السنوي في دافوس ، سويسرا) مجددا بقطع المساعدات المقدمة للفلسطينيين، "إذا لم يسعوا لتحقيق السلام مع إسرائيل".

ووفقا لتصريح البيت الأبيض فقد قال ترامب، بعد اجتماعه وفريقه المكون من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ومستشاره لشؤون السلام الفلسطيني الإسرائيلي (صهره) جاريد كوشنر، ومستشاره لشؤون الأمن القومي الجنرال إتش.آر.مكماستر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش منتدى دافوس، إن الفلسطينيين تعاملوا بازدراء مع الولايات المتحدة، بعدم اجتماعهم مع نائب الرئيس مايك بينس، خلال زيارته الأخيرة.

واضاف "عندما أبدوا عدم احترام تجاهنا قبل نحو أسبوع بعدم سماحهم لنائب الرئيس بمقابلتهم، ونحن نعطيهم ملايين الدولارات مساعدات ودعما، وهي أرقام هائلة، أرقام لا يفهمها أحد. هذه الأموال مطروحة على الطاولة-وهذه الأموال لم تكن أبدا مطروحة على الطاولة سابقاً- وهذه الأموال لن تذهب إليهم ما لم يجلسوا ويتفاوضوا من أجل السلام".

وذكر الرئيس الأميركي، بحسب البيان أنه "يهدف إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط، معربا عن أمله في أن يسود المنطق السليم بين الفلسطينيين لتحقيق السلام" قائلاً انه "بإخراج القدس من على طاولة المفاوضات فانه يزيل النقطة الشائكة" إلا انه أضاف أن إسرائيل "ستدفع غاليا" للحصول على هذا التنازل مقدما.

وكان الرئيس الأميركي قد قرر الأسبوع الماضي تجميد 65 مليون دولار من أصل 125 مليون دولار مستحقة في بداية شهر كانون الثاني الجاري من التزامات الولايات المتحدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين "أونروا"، تبعها بعد ذلك بيومين (18/1/2018) التراجع عن 45 مليون دولار إضافية من التعهدات الأميركية لأونروا ليصبح المبلغ المقطوع 110 مليون دولار.

ويقول الخبراء ان الرئيس ترامب يعتقد بأن استخدام المساعدات كسلاح لانتزاع تنازلات كبيرة ومؤلمة وسيلة تفاوضية ناجحة، كما أن تجميد المساعدات عن أونروا الأسبوع الماضي، وتهديده الخميس بقطع المزيد من المساعدات عن الفلسطينيين في دافوس يُظهر أن "ترامب لا يأبه بالاحتجاجات الدولية الشديدة ضد قراره الاعتراف بالقدس (المحتلة) عاصمة لإسرائيل" بحسب قول صحيفة واشنطن بوست الخميس 25/1/2018.

وقالت الصحيفة في تقرير لها كتبته جينا جونسون بأن إجراءات ترامب وزيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بينس للمنطقة الأسبوع الماضي "تظهر أن الإدارة الأمريكية لم تتأثر بالانتقادات المتعلقة بقرار القدس".

واشارت الصحيفة الى أن جولة بينس في الشرق الأوسط، التي زار خلالها ثلاث دول على مدار أربعة أيام، "تظهر أن الإدارة الأميركية لم تتأثر بالانتقادات الصادرة عن القادة الأجانب بشأن قرار القدس بينما سعت إلى التهوين من شأن التوترات الناجمة عنه في المنطقة".