نقل تمثال رمسيس الثاني أعظم ملوك الفراعنة إلى بهو المتحف الكبير في احتفال مهيب

القاهرة -"القدس" دوت كوم- في موكب مهيب نقل تمثال الملك رمسيس الثاني الضخم، والذي يعد أعظم ملوك الفراعنة اليوم الخميس إلى البهو العظيم للمتحف الكبير.

ويبلغ تمثال رمسيس الثاني الذي تم نحته في القرن الـ 13 ق. م من العمر أكثر من 3300 سنة، كما يبلغ وزن تمثال رمسيس الثاني 82 طنا، وطوله 12 مترا.

وتم نقل التمثال باستخدام ثلاث سيارات نقل ضخمة، من قبل شركة المقاولون العرب، وباشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الآثار المصرية.

وتكلفت عملية نقل تمثال رمسيس الثاني 13.6 مليون جنيه (الدولار الأمريكي الواحد يساوي نحو 17.67 جنيه)، بحسب وكالة أنباء (الشرق الأوسط).

وتم نقل الملك الفرعوني في موكب مهيب، لمسافة 400 متر، حيث تقدمه صفان من حملة الأعلام والخيول، واستغرق الموكب نحو الساعة.

فيما عزفت الموسيقي العسكرية، وموسيقى "أوبرا عايدة" للموسيقار الايطالي الشهير فيردي، تلك الأوبرا التي تصور ملحمة انتصار رمسيس الثاني على الحبشة.

وشهد عملية النقل عدد من الوزراء، بينهم وزراء الأثار والثقافة والسياحة، وعدد من مساعدي رئيس الجمهورية، وسفراء الدول الأجنبية وأعضاء البعثات الدبلوماسية ووزراء الأثار السابقين.

ويعد تمثال رمسيس الثاني واحدا من أهم وأشهر آثار منف (ميت رهينة) حيث تم العثور عليه في معبد بتاح الكبير عام 1888.

ونقل التمثال من ميت رهينة إلى ميدان باب الحديد بوسط القاهرة عام 1954، الذى حمل اسمه فيما بعد ليصبح ميدان رمسيس، قبل أن يتم اعادته إلى منطقة ميت رهينة في 25 اغسطس 2006 خوفا عليه من التلوث، ثم ينقل اليوم للمرة الثالثة حيث مستقره الأخير.

وأكد الدكتور خالد العناني وزير الآثار في كلمة له خلال نقل التمثال اليوم، "ان هذا التمثال الضخم هو أول قطعة أثرية ضخمة تصل البهو العظيم، لتكون أول من يستقبل زائري المتحف عند افتتاحه.

وقال العناني، إن نقل التمثال للمتحف الكبير له دلالة مهمة، فالتمثال عاد إلى عاصمة مصر منف، موقع اكتشافه، والتى تعد الجيزة أحد أجزاء جبانتها.

وأضاف إن هذا التمثال كان موجودا أمام معبد بتاح، اله الفن عند المصريين القدماء، وحاليا عاد ليقوم بنفس دوره، ليحمى الثقافة والفن بتصدره بهو المتحف الكبير.

وأشار وزير الاثار إلى افتتاح المرحلة الاولى من المتحف الكبير نهاية العام الحالي، والتي تعادل ضعف مساحة المتحف المصري بميدان التحرير بقلب القاهرة حاليا.

وأوضح أن هذه المرحلة تتضمن البهو العظيم والدرج العظيم الذي سيحتوى 87 تمثالا ضخما، بالاضافة إلى قاعة توت عنخ آمون التى ستضم حوالي 5 الاف قطعة أثرية من مقتنياته.

ونوه بأنه من المقرر افتتاح المتحف بالكامل فى عام 2022، لافتا إلى أنه سيتم وفقا للجدول الزمني المحدد الانتهاء من المرحلة الثانية من المتحف ونقل 54 قطعة أثرية له قبل شهر يوليو 2020.

يشار إلى أن فترة حكم الملك رمسيس الثاني، تجاوزت 67 عاما (1279 – 1213 ق. م)، وتكاد لا تخلو أى منطقة أثرية في مصر من آثار تحمل اسمه؛ حيث كان واحدا من أعظم الملوك البنائين على الإطلاق.

ومن أبرز أثاره معبدي الكرنك والأقصر بطيبة، ومعبده الجنائزي المعروف بـ "الرمسيوم" بغرب طيبة، وفي منف، ومعبده في أبيدوس، ومعابده النوبية العظيمة في أبوسمبل.

وكما أن رمسيس الثاني يعد من أعظم الملوك البنائين في مصر القديمة، فقد كان أيضا واحدا من أعظم الملوك المحاربين على الإطلاق في تاريخ مصر القديمة حيث خاض القتال أمام أكبر قوة عسكرية فى عصره، واصطدم معهم في أكبر معركة في تاريخ العالم القديم المتمثلة في معركة "قادش"، وتمكن فيها من تحويل الهزيمة المحققة في بداية القتال إلى نصر ميداني في أرض المعركة.

ووافق الملك الفرعوني على طلب الحيثيين بعقد معاهدة السلام والتحالف معهم، منهيا 50 عاما من الصراع السياسي والحربي العنيف بين القوتين الكبيرتين في منطقة الشرق الأدنى القديم، وعقد في العام الـ 21 من عهده معاهدة السلام مع الملك الحثي خاتوسيل الثالث، وتعد أول معاهدة سلام في التاريخ.