بغداد تتسلّم وزيرًا عراقيًا مدانًا بالفساد من الانتربول

بغداد - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) - أعلنت السلطات العراقية الخميس، تسلم وزير التجارة الاسبق عبد الفلاح السوداني المدان بقضايا فساد مالي من الانتربول بعد اعتقاله في بيروت في ايلول/سبتمبر الماضي.

وقالت هيئة النزاهة إنَّ "جهوداً استثنائيةً بذلتها الهيئة على مدى عدَّة سنواتٍ في إعداد وتجهيز الملفَّات الخاصَّة باسترداد المُدان السوداني المُتضمِّنة قرارات الأحكام الصادرة بحقِّه، والتي نال الجزء الأكبر منها الدرجة القطعيَّة".

وأشارت الهيئة إلى أنَّ المُدان مطلوبٌ للقضاء العراقيِّ في 9 قضايا وصدرت بحقه ثمانية أحكامٍ غيابيةٍ تقضي بالسجن والحبس الشديد، على خلفية إضراره العمديِّ بالمال العامّ".

بدوره، قال مسؤول حكومي ان "وزير التجارة الاسبق وصل الى مطار بغداد بعد تسلمه من الشرطة الدولية الانتربول".

وأفاد مصدر مقرب من الحكومة انه "اول مسؤول بدرجة وزير يأتي مخفورا بصحبة مأمور عراقي ومفرزة من الشرطة الدولية".

واضاف انها "المرة الاولى التي تستجيب بها الانتربول لطلب حكومي بهذا المستوى".

ويدشن هذا التعاون بداية جديدة بعد لقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي في دافوس رئيس الانتربول السيد جورجن ستوك.

وبحسب بيان للمكتب للاعلامي لرئيس الوزراء انه "جرى خلال اللقاء بحث التعاون مع العراق لملاحقة الجريمة المنظمة والارهاب والمتورطين بقضايا الفساد".

ونقل البيان عن ستوك تاكيده "تعاون الانتربول مع العراق في هذا المجال وانه سيقوم بزيارة للعراق قريبا للتعاون بشكل اكبر بين الانتربول والعراق".

وكانت السلطات اللبنانية اعتقلت السوداني، في مطار بيروت الدولي على خلفية مذكرة القاء قبض صادرة من الشرطة الدولية في ايلول/سبتمبر الماضي.

وأصدرت المحاكم العراقية عام 2012 حكمًا غيابيًا بالسجن 7 سنوات على السوداني لإدانته بقضايا فساد إداري ومالي.

وينتمي السوداني إلى حزب الدعوة تنظيم العراق، وانتُخب عضوا في الجمعية الوطنية العراقية عام 2005 والتي انبثقت عنها حكومة الجعفري.

وتم اختيار السوداني لمنصب وزير التربية في حكومة إبراهيم الجعفري، ثم بعد انتخابات نهاية عام 2005، اختير السوداني أيضا لشغل منصب وزير التجارة.

وتسلم منصبه في حزيران 2006 مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة المالكي، واستقال في عام 2009 بعد اعتقاله في مطار بغداد أثناء محاولته الخروج من البلاد، ولكنه تمكن من مغادرة البلاد بعد الافراج عنه بكفالة. كما اعتقل شقيقا السوداني بسبب اتهامات تشير إلى ضلوعهما في القضايا التي اتهم بها الوزير السوداني.

وادين السوداني بقضايا استيراد مفردات البطاقة التموينيَّة خلافاً للضوابط والقوانين والمنشأ المعتمد ووجود مغالاة في الأسعار، إضافةً إلى إصداره أوامر بتسلُّم مواد تالفةٍ وتجهيز أخرى غير صالحةٍ للاستهلاك البشريِّ وتغيير في العقود، وأوامر بإيقاف توزيع مفردات البطاقة التموينية؛ الأمر الذي أفضى إلى تأخرها وانتهاء صلاحيتها وتلفها.

كما ادين باصدار أوامر أخرى بعدم تسلُّم مواد مجهزة إلى الوزارة، فضلاً عن إصداره أوامر بعدم الالتزام بتعليمات مجلس الوزراء، الأمر الذي أدَّى إلى إلحاق الضرر بالمال العامِّ، بحسب بيان الهيئة.