هل تبحث السلطة عن تبرعات للأونروا لسدّ الفجوة التي خلفتها واشنطن؟

رام الله - "القدس" دوت كوم - كتبت صحيفة "هآرتس" ان السلطة الفلسطينية، بدأت مؤخرًا، بإجراء اتصالات مع جهات أوروبية ودولية، ودول العالم العربي، في محاولة لتجنيد تمويل لوكالة الأونروا، وسدّ الفجوة التي خلفها قرار واشنطن تقليص التمويل للوكالة.

ويسود لدى القيادة الفلسطينية إجماع على أن قرار الولايات المتحدة لا يرتبط بالإصلاحات التي تطالب الإدارة بإجرائها في الوكالة، وإنما هو جزء من الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على الفلسطينيين لكي يوافقوا على موقف الإدارة في المفاوضات المستقبلية مع إسرائيل، وإزالة مسألة اللاجئين عن الجدول.

ويجتمع الرئيس عباس اليوم، بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل التي ستشهد أيضًا في نهاية الشهر مؤتمرًا للدول المانحة.

وقال مسؤول فلسطيني لصحيفة "هآرتس" إن "مسألة اللاجئين تعتبر من القضايا الأكثر حساسية ويمكن أن تؤثر على الاستقرار، ليس في السلطة فحسب، بل في دول مثل لبنان والأردن، ولذلك فان المقصود ليس مسألة فلسطينية داخلية، وإنما مسألة دولية".

وعلمت "هآرتس" أن الاقتراح بشأن دفع خطوة أوروبية وعقد لقاء للدول المانحة، طرح خلال المحادثات التي أجراها أبو مازن مع وزيرة الخارجية النرويجية في رام الله، قبل أسبوعين. وستترأس النرويج مؤتمر الدول المانحة.

ويشار إلى أن التقييم الفلسطيني للموقف الأمريكي طرح في وثيقة تم تقديمها إلى المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي عقد في رام الله، في الأسبوع الماضي. وتم صياغة الوثيقة بناء على لقاءات عقدت، مؤخرا، مع مبعوثي ترامب إلى الشرق الأوسط ومسؤولين أمريكيين آخرين.

وتحدد الوثيقة الفلسطينية انه بعد تصريح ترامب بشأن القدس، فان الإدارة "ستخترع" عاصمة للفلسطينيين في أطراف القدس، وخلال ثلاثة أشهر ستقترح ضم 10% من الضفة إلى كتل المستوطنات. كما تحدد الوثيقة أن الإدارة ستقترح دولة مفككة مع قوة شرطة قوية، وتعاون أمنى إسرائيلي فلسطيني، وتعاون إقليمي مع الأردن ومصر وبرعاية أمريكية. كما ستقترح الإدارة الإبقاء على قوة إسرائيلية على امتداد الحدود مع الأردن وفي جبال الضفة والإبقاء على المسؤوليات الأمنية في أيدي إسرائيل.