صندوق النقد الدولي لا يريد اجراءات تقشف في تونس

واشنطن- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) - أعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي الخميس ان الصندوق لا يريد اجراءات تقشف في تونس، موضحا انه اقترح برامج لحماية الفقراء من تأثير الاصلاحات الاقتصادية.

واعتقلت السلطات التونسية مئات المتظاهرين منذ بدأت قبل اسبوع اضطرابات اجتماعية غذتها اجراءات التقشف في موازنة عام 2018 وانتشار البطالة والفساد.

وقال المتحدث باسم صندوق النقد جيري رايس في الذكرى السنوية السابعة لثورة عام 2011 التي أطلقت الربيع العربي "الاحباط الذي يشعر به الشعب التونسي مفهوم".

لكنه دافع عن مؤسسته في مواجهة النظرة "التي مر عليها الزمن" بأن صندوق النقد هو الذي يتسبب بهذه المعاناة.

واضاف "انا اتحدث باسم صندوق النقد، نحن لا نريد التقشف. ما نريده اصلاحات مصممة ومنفذة بشكل جيد ومتوازنة اجتماعيا".

واشار الى ان الصندوق أيّد برامج دعم مستمرة للمواد التموينية الرئيسية اضافة الى رفع الضرائب على الكماليات وتعزيز تمويل الرواتب التقاعدية والرعاية الصحية.

واضاف "في نهاية المطاف انه برنامجهم، وليس شيئا مفروضا من صندوق النقد الدولي".

واوضح ان الاصلاحات الاقتصادية التي تشمل خفض الحجم الهائل للقطاع العام واصلاح النظام الضريبي هي الوسيلة الفضلى لتحقيق "النمو والعدالة".

ومع ذلك اعتبر رايس ان البرنامج يسعى لمواجهة "قضايا متجذرة وقديمة، لذا لا يمكننا توقع رؤية النجاح بين ليلة وضحاها".

وينظر الى تونس انها تمكنت من تحقيق انتقال ديموقراطي سلس في السلطة منذ الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير بعد 23 عاما في السلطة.

لكن بعد سبع سنوات عاد الغضب يتصاعد بسبب اجراءات تقشف جديدة تأتي بعد عام على ارتفاع الاسعار، ما دفع بالمتظاهرين للهتاف مجددا "عمل حرية كرامة".

ودعم صندوق النقد الدولي تونس من خلال برنامج قرض قيمته 3 مليارات دولار على مدى اربع سنوات، ومن المقرر ان تتم الموافقة على الدفعة الثالثة من القرض البالغة 320 مليون دولار في وقت ما من الربع الأخير من العام، ما يجعل اجمالي المبالغ المدفوعة تصل الى مليار دولار.

وواجهت تونس سلسلة من الصدمات منذ عام 2007 وشهد معدل نموها هبوطا كبيرا عام 2011، لكن الاقتصاد بدأ بالتعافي منذ عام 2014، ومن المتوقع ان يظهر الاقتصاد توسعا بنسبة 2,3% عام 2017 و3% هذا العام.

وقال رايس انه رغم احباط الشعب التونسي "فان التراجع عن هذه الاصلاحات سيكون الخيار الخاطىء في هذا المرحلة".