الاحتلال يبني جداراً تحت الارض حول غزة لاحباط حفر الانفاق

رام الله- "القدس" دوت كوم- أعلن الجيش الإسرائيلى عن بدء بناء جدار تحت الأرض حول قطاع غزة، فى محاولة لوقف المجموعات الفلسطينية المسلحة من حفر الإنفاق المؤدية إلى إسرائيل.

ويأمل المسؤولون الإسرائيليون في أن يضع الجدار الذي يبلغ طوله 65 كيلومترا حدا لتهديد، تتعرض له مستوطنات إسرائيلية حدودية تنتابها مخاوف من ظهور مقاتلين فلسطينيين من تحت الأرض عندهم.

وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي للصحفيين اليوم الخميس، شريطة عدم الكشف عن هويته طبقا لبروتوكول الجيش (وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الالمانية)، إن هذا الجدار يتكلف 4ر2 مليار شيقل (700 مليون دولار) ومن المتوقع أن يكتمل بناؤه في غضون سنة أو اثنتين..

يذكر أن إسرائيل اعلنت انها دمرت خلال الشهرين الماضيين ثلاثة أنفاق تابعة لحركة حماس الإسلامية وحركة الجهاد الإسلامى الفلسطينية وهى جماعة مسلحة أصغر فى غزة.

وقال المسؤول العسكري إن الجدار الذي من المنتظر أن يتم بناؤه تحت الأرض ويعلوه سور، يجري بناؤه على بعد مئات الأمتار من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

ويتكون الحاجز من الخرسانة المعززة بشبكة معدنية. وتسمح أجهزة استشعار للجيش الاسرائيلي باكتشاف ما إذا كان من يبنون الأنفاق يقتربون من الحاجز.

ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون عن عمق الجدار.

واعلن جيش الاحتلال في السابق عن هذا المشروع، ولكن تم ابقاء تفاصيله سرية، وسمح اليوم الخميس للصحافيين بمشاهدة جوانب منه وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان عمالا اسرائيليين واجانب يعملون منذ عام على مدار الساعة لاستكمال بناء السياج.

ويبنى السياج تحت الارض، شرق السياج الحدودي القائم مع قطاع غزة. وتم انهاء اربعة كيلومترات منه حتى الآن-- في سديروت المقامة شمال قطاع غزة، ومنطقة ناحل عوز، قرب مدينة غزة.

واوضح المسؤول العسكري الاسرائيل، ان التقنيات المستخدمة في بناء السياج تشابه تلك التي تستخدم في بناء جدران الدعم للمباني الشاهقة او مواقف السيارات تحت الارض.

وتحفر آلات ثقيلة خندقا عميقا وضيقا، ثم تصب فيه "البنتونيت"، وهو نوع من الاسمنت السائل الذي يحافظ على الخندق من الانهيار كما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويتم بعدها إدخال قفص تقوية معدنية، مع أنابيب تقوم بامتصاص طين "البنتونيت" ثم صب الاسمنت داخل الخندق ليجف داخل جدار يبلغ عرضه نحو متر تقريبا.

وأشار المسؤول العسكري الاسرائيلي الى ان السياج تحت الارض سيكون "عميقا بما فيه الكفاية" لصد هجمات الانفاق من قطاع غزة.

وسيتم ايضا بناء سياج امني جديد طوله ثمانية امتار فوق الجدار تحت الارض، "لمنع اي عملية تسلل من غزة الى اسرائيل".

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي جونثان كونريكوس للصحافيين خارج "كيسوفيم"، (التي اعلن الاحتلال هدم نفق تابع لحركة الجهاد الاسلامي فيها في شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي) ان السياج الراهن سيكون "اول سياج مكتمل تحت الارض".

واوضح كونريكوس ان التخلص من خطر الانفاق لا يعني ابدا ان الفصائل في قطاع غزة ستوقف الهجمات.

وتابع "انهم يتدربون، ويبنون قوات للبحر والارض".