عشرة قتلى في معارك قرب مطار بالعاصمة الليبية

طرابلس- "القدس" دوت كوم- قتل عشرة أشخاص على الاقل الاثنين في معارك اندلعت في محيط مطار معيتيقة قرب العاصمة الليبية طرابلس اثر هجوم شنته مجموعة مسلحة، كما اعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية.

وقالت قوة الردع الخاصة المكلفة ضمان أمن المطار على صفحتها على فيسبوك، ان "هجوما" استهدف موقع مطار معيتيقة الدولي "والسجن الذي يقبع بِه أكثر من 2500 موقوف بقضايا مختلفة". واضافت ان الهجوم كان يهدف الى "تحرير" عدد من السجناء تابعين للمجموعة المهاجمة.

ولم يتم تحديد الجهة المهاجمة لكن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج قالت في بيان، ان "الاعتداء كان يستهدف اطلاق سراح الارهابيين من تنظيمات داعش والقاعدة وغيرهما من التنظيمات من مركز احتجازهم الذي تشرف عليه قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية".

وقالت وزارة الصحة الليبية ان عشرة اشخاص قتلوا ونقلت جثثهم الى مستشفيين في العاصمة. ولم توضح ان كان القتلى مدنيين او عسكريين.

كما اصيب 15 شخصا بجروح بينهم ثلاثة اصاباتهم خطرة، ونقلوا الى مستشفى مصراتة التي تقع على بعد 200 كلم شرقي طرابلس.

واعلنت ادارة امن طرابلس التابعة هي الاخرى لوزارة الداخلية، ان قوات الامن القت القبض على العديد من المهاجمين.

واكدت ان "كافة مرافق القاعدة والمطار تحت السيطرة ولم تصب باي ضرر".

وكانت ادارة مطار معيتيقة الدولي، وهو الوحيد العامل حاليا في العاصمة الليبية، اعلنت في وقت سابق تعليق الملاحة الجوية "نتيجة لإشتباكات". وتم غلق كافة الطرقات المؤدية الى المطار.

ولم يعلن حتى بعد الظهر عن استئناف الملاحة الجوية في المطار.

ودان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في بيان نشر على موقع فيسبوك "الاعتداء المبيت" مؤكدا أن "ما جرى هو عبث بأمن العاصمة، عرض حياة المسافرين وسلامة الطيران للخطر".

وصباح الإثنين، سمعت أصوات الاشتباكات بالاسلحة الثقيلة حتى تاجوراء الواقعة على بعد 30 كلم شرق طرابلس، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

ورغم التحسن النسبي للامن في العاصمة الليبية منذ صيف 2017، فانها تشهد اندلاع معارك متقطعة في محيط مطار معيتيقة الذي تتنازع مجموعات مسلحة السيطرة عليه.

وتتكون "قوة الردع" أساساً من سلفيين يتمركزون أساسا في شرق العاصمة الليبية. وهي موالية لحكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي، وتتولى عمليا مهمة شرطة طرابلس وتطارد المهربين والمشتبه بانتمائهم للتنظيمات الاسلامية المتطرفة.

وحكومة الوفاق الوطني مستقرة في طرابلس منذ نحو عامين لكنها تجد صعوبات في بسط سلطتها على مجمل البلاد خصوصا بسبب وجود سلطة موازية في الشرق.

ويتم استخدام مطار معيتيقة، وهو قاعدة عسكرية سابقة شرق العاصمة يقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني، بدلا من مطار طرابلس الذي أصيب بأضرار جسيمة خلال اشتباكات عام 2014.

وحتى اليوم، تعمل فقط شركات الطيران الليبية في البلاد وهي تتولى تسيير رحلات داخلية واخرى منتظمة الى تونس والاسكندرية وعمان والخرطوم واسطنبول.

وقد منع الاتحاد الاوروبي كل شركات الطيران الليبية من استخدام مجاله الجوي "لأسباب أمنية".

وتعيش ليبيا منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 حالة من الفوضى.

ووضعت الامم المتحدة خطة عمل نصت بالخصوص على اجراء انتخابات في 2018 لمحاولة الخروج من الازمة.