عبيد لـ "القدس": مطلوب من المركزي وقف التدهور السياسي وإنهاء أوسلو

القدس - "القدس" دوت كوم - من محمد ابو خضير - نفى عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ماهر عبيد، التقارير التي أوردتها وسائل الاعلام العبرية واتهمته فيها بالمسؤولية عن عمليات الحركة في الضفة الغربية، خلفاً لنائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري.

ودعا عبيد في لقاء خاص بـ "القدس" عبر الهاتف، السلطة الوطنية الفلسطينية ، مع انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير اليوم ،لوقف التدهور السياسي، والعودة إلى الثوابت، وإلى الشعب، وإنهاء اتفاقات"أوسلو"، وكل ما ترتب عليها ، من التزامات واعتراف، وتنسيق أمني، واتفاقيات اقتصادية .

وقال ان إسرائيل لم تبق من ذلك شيئا ، فقد داست كل الاتفاقيات وتخلت عنها فلماذا تتمسك بها السلطة ؟.

ورداً على سؤال حول امكانيات شن إسرائيل عدوان جديد على قطاع غزة قال عبيد:"الوضع الحزبي والداخلي، وكذلك وضع نتنياهو وحسابات الجيش لا توحي بعدوان قريب، لكننا نحن مأمورون بالحذر والاستعداد لكافة الظروف".

ورداً على سؤال آخر حول "لعبة المحاور ، سني- شيعي" وتصريحات نتنياهو ان لديه تحالفا مع المحور السني في العالم العربي والخليج خاصة ؟ اجاب عبيد :" القضية الفلسطينية كلها معقدة عندما ترتهن للسياسة وصفقاتها، ولكن إذا رجعنا بقضيتنا إلى حقيقتها، وطنٌ محتل، وشعب يعيش تحت سطوة الاحتلال، وإن من حق شعبنا أن يقاوم الاحتلال وجنوده ومستوطنيه بكافة أشكال المقاومة، حتى يصبح وجود الاحتلال مكلفاً لهم وليس احتلال " ٥ " نجوم، حينها سوف ينصاع قادة الاحتلال والقوى الداعمة له لمطالب شعبنا الصابر المرابط ."

واوضح عبيد ان السلطة وعلى لسان أكثر من مسؤول صرحت منذ قرار ترامب أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً " نزيهاً" وأنها أوقفت جميع الاتصالات معها، فهل دعوة القنصل الاميركي لحضور اجتماع المجلس المركزي، دليل على قطع العلاقات .؟ حسب تعبيره .

وفي رده على سؤال : ماذا يعني لكم قرار إسرائيل ضم مناطق" ج " والمستوطنات بالضفة الغربية لاسرائيل ؟ قال عبيد:" الاحتلال لديه خطة واستراتيجية وهو مستمر فيهما ولا يجد ما يمنعه ولا ما يردعه، والسلطة توفر الأمن للمستوطنين الذين يصادرون أرضنا الفلسطينية ، حتى اصبح المستوطنون هم من يلقون على السيارات الفلسطينية الحجارة ويقتحمون ويهاجمون القرى والمدن دون خوف ولا اي اعتبار للشرطة والقوات الامنية الفلسطينية.

واضاف:" شعبنا الفلسطيني صاحب قضية عادلة وهو يطلب دعم ومساندة إخوانه العرب والمسلمين في مواجهة العدوان،اما نتنياهو وكل قوى الاستعمار عبر التاريخ تحاول استنهاض وبث أسباب الخلاف بين دول المنطقة وخاصة الدول العربية والإسلامية ، والكل يعلم ان بث الفرقة والخلافات العربية حتى تستنزف طاقات الأمة وتتفرد هي بالقوة والسيطرة، ويفترض بحكام وشعوب المنطقة الانتباه لهذا المخطط العدواني.

وعن ما تناولته الصحف العبرية والتلفزيون الإسرائيلي عقب العملية الاخيرة التي قتل فيها مستوطن قرب نابلس ،قال عبيد :"هذا الخبر لا يستحق التعقيب، لأنه ملفق ومكذوب من أوله لآخره ويهدف للترويج الإعلامي، وما نسب فيه إليّ شرفٌ لا أدعيه".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قد نشرت الخميس الاخير خبراً، اتهمت فيه عبيد المقيم في العاصمة القطرية الدوحة، بأنه مهندس عمليات "حماس" في الضفة خلفاً للعاروري ومازن فقها الذي اغتاله الاحتلال في آذار العام الماضي.

وأشار عبيد إلى أن الاعلام العبري استند إلى مصدر مجهول في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وذلك بهدف الوقيعة بين الفلسطينيين، وإثارة مزيد من أسباب الخلافات والمناكفات الإعلامية، مرجحاً أن يكون الخبر موجهاً إلى الشارع الإسرائيلي أساساً.

وحول ما إذا كانت هذه الأخبار مقدمة لاغتياله، رد عبيد: "حكومة الاحتلال لا تنتظر المبررات لتصفية المقاومين، فعدوانها على شعبنا لم يتوقف في أي مرحلة وعلى كل الأحوال المقادير بيد الله أولاً وأخيراً".

وعن الأهداف الإسرائيلية من التحريض على الأسرى المحررين، لفت عبيد إلى أن الإعلام العبري يوجه منذ فترة اتهاماته للأسرى المحررين،الاسرى المفرج عنهم في صفقة "شليط" تحريضاً للشارع الإسرائيلي عليهم، ودعماً لحكومة نتنياهو في تأخيرها لمعالجة هذا الملف".

أما عن مطالب حركة "حماس" من اجتماع المجلس المركزي اليوم فذكر عبيد :"مطالبنا أن يعود المجلس وقيادة فتح والسلطة إلى نهج المقاومة، ويكفي ما ضاع من سنين ومن حقوق".