الكوريتان تبدآن محادثات رفيعة المستوى تركز مبدئيا على الأولمبياد الشتوي

سول - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) - بدأت كوريا الجنوبية وكوريا الديمقراطية اليوم (الثلاثاء) محادثات رفيعة المستوى، هي الأولى منذ نحو عامين، في قرية الهدنة بانمونجوم، مع التركيز المبدئي على مشاركة كوريا الديمقراطية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية.

وانطلقت الجلسة العامة عند حوالي الساعة الـ10 صباحا بالتوقيت المحلي (0100 بتوقيت غرينتش) في قصر السلام، وهو مبنى في الجانب الكوري الجنوبي من قرية بانمونجوم الواقعة على الحدود البرية ذات الحراسة المشددة بين الكوريتين.

ويعد هذا أول اجتماع بين الكوريتين منذ أن تولت حكومة كوريا الجنوبية الجديدة، بقيادة الرئيس مون جاي-إن، مهامها في مايو الماضي، وكان آخر اجتماع جرى في ديسمبر عام 2015 بين مسؤولين على مستوى نواب الوزراء من الجانبين.

ويقود وفد كوريا الجنوبية، الذي يضم خمسة أعضاء، وزير التوحيد تشو ميونغ-جيون، بينما يرأس خمسة مندوبين من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ري سون-جون، رئيس لجنة إعادة التوحيد السلمي لأرض الآباء.

وقال ري في تصريحاته الافتتاحية إنه يأمل في تقديم هدية بمناسبة السنة الجديدة للشعب في شبه الجزيرة الكورية، والتي يمكن أن تكون عبارة عن "نتائج ثمينة" للمحادثات، وذلك من خلال التعامل بشكل جيد مع هذا الاجتماع بطريقة مخلصة.

وردا على ذلك، قال تشو إنه من المتوقع أن تصبح دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية في بيونغتشانغ مهرجانا سلميا نظرا لأنه سيكون هناك وفد أو "زوار ثمينون" من كوريا الديمقراطية.

وأضاف تشو أن الحوار بين الكوريتين قد استؤنف بعد توقف طويل، داعيا كوريا الديمقراطية إلى مواصلة المحادثات بإرادة وصبر صلبين.

وقد استمرت الجلسة العامة أكثر من ساعة، وبدأ الاجتماع بين رئيسي الوفدين عند الساعة 11:30 صباحا (0230 بتوقيت غرينتش) في نفس المكان، وفقا لوزارة التوحيد في سول.

ومن المتوقع أن يركز الجانبان مبدئيا على مشاركة كوريا الديمقراطية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية، والتي ستنطلق في 9 فبراير في مقاطعة بيونغتشانغ شرقي البلاد.

وظهرت مؤشرات على ذوبان الجليد في العلاقات بين الكوريتين بعدما صرح الزعيم الأعلى لكوريا الديمقراطية كيم جونغ أون في رسالته بمناسبة العام الجديد أن بيونغ يانغ مستعدة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 والحديث مع سول حول ذلك.

وفي اليوم التالي، اقترحت سول عقد محادثات رفيعة المستوى بين الحكومتين. وقبلت بيونغ يانغ عرض الحوار دون إجراء أي تغيير في التوقيت والمكان المقترحين من كوريا الجنوبية.

وقبل مغادرته إلى مكان الحوار، صرح رئيس وفد كوريا الجنوبية للصحفيين بأنه سيقابل الاجتماع "بهدوء ودون عجالة" من أجل جعل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 مهرجانا سلميا واتخاذ الخطوة الأولى نحو تحسين العلاقات بين الكوريتين.

ووصل وفد كوريا الجنوبية إلى قصر السلام ، وهو مكان الحوار في قرية بانمونجوم عند حوالي الساعة 8:46 صباحا.

بينما وصل وفد كوريا الديمقراطية إلى مكان بالقرب من قصر السلام عند حوالي الساعة 9:30 صباحا بالتوقيت المحلي (0030 بتوقيت غرينتش)، حيث عبر الخط العسكري لترسيم الحدود سيرا على الأقدام متوجها إلى مكان الحوار.

وفي حال سار الحوار بسلاسة، فمن المتوقع أن يصدر الجانبان بيانا مشتركا في وقت لاحق اليوم.

وعلاوة عن مشاركة كوريا الديمقراطية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، فإن قضايا أخرى يمكن طرحها في وقت لاحق على جدول أعمال المحادثات.

وقد عرضت سول بالفعل على بيونغ يانغ قائمة القضايا ذات الاهتمام المشترك التي ستناقش، بما في ذلك لم شمل الأسر المشتتة والشؤون العسكرية لتخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

ويعتبر لم شمل الأسر المشتتة على جانبي الخط العسكري لترسيم الحدود مسألة مشحونة عاطفيا غالبا ما تعكس الأوضاع السياسية.

وقد مُنع الأشخاص من كوريا الجنوبية وكوريا الديمقراطية من الزيارة أو الاتصال ببعضهم البعض منذ انتهاء الحرب الكورية، التي جرت في الفترة ما بين 1950 و1953 بهدنة، بدلا من معاهدة سلام. وما تزال شبه الجزيرة الكورية من الناحية الفنية في حالة حرب.