الخارجية الاميركية ترد على مزاعم تجميد 125 مليون دولار من المساعدات الأميركية لـ (أونروا)

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - نفى مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية معرفته بأي معلومات جديدة تؤكد أو تتناول موضوع تجميد 125 مليون دولار من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الاميركية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ "القدس" عبر الهاتف : "ليس هناك اي جديد أكثر مما أخبرناكم به بالأمس، وأن الإدارة تبحث موضوع المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للفلسطينيين".

وأشار المسؤول إلى احتمال اتضاح الصورة بشأن المساعدات الأميركية للفلسطينيين (بما فيها تلك التي تقدم لـ "أونروا") مع بداية الأسبوع المقبل.

وكان البيت الأبيض شهد اليوم الجمعة اجتماعاً "لفريق تقني" خصص لمراجعة كل المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للفلسطينيين، بما في ذلك ما تمنحه لـ (أونروا)، وذلك بغية فحص أين يمكن تخفيض المساعدات.

يشار إلى أن القناة العاشرة الإسرائيلية زعمت اليوم الجمعة أن الولايات المتحدة قامت بتجميد 125 مليون دولار كانت تقدمها كمساعدات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بسبب رفض الرئيس محمود عباس الدخول في محادثات سلام بقيادة الولايات المتحدة مع إسرائيل.

وذكر التقرير ان التمويل كان من المفترض ان يتم نقله بحلول الأول من شهر يناير الجاري، بيد ان هذا الامر لم يتم بسبب شعور البيت الأبيض بالإحباط إزاء رد فعل الفلسطينيين على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل الشهر الماضي.

وحسب القناة العاشرة الاسرائيلية، أنه وبالإضافة لذلك، فقد ابلغ المسؤولون الأميركيون الأمم المتحدة بأن إدارة الرئيس ترامب ستخفف من اجمالي المساعدات التي تقدمها لـ (أونروا) بـ 180 مليون دولار، وأن هذا التخفيض يشمل مبلغ 125 مليون دولار والذي سيتم تجميده حاليا، وهو يشكل ما يقرب نصف المبلغ الذي منحته الولايات المتحدة لـ (أونروا) في عام 2016.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تقدم 364 مليون دولار لـ (أونروا) من أصل 874 مليون دولار أجمالي ميزانية الوكالة السنوية.

ورد المسؤول رفيع المستوى الذي طلب عدم ذكر اسمه على سؤال "القدس" بشأن مراجعة الإدارة اليوم الجمعة للمساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية وتحديد كيف سيتم تقليصها تماشياً مع تغريدة الرئيس الأميركي ترامب الثلاثاء الماضي حين لوح بقطع المساعدات عن الفلسطينيين بسبب اعتراضهم على قراره بشأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، واستخدام ذلك كوسيلة للضغط على الفلسطينيين :"إن الرئيس هو صاحب قدرات فائقة في عقد الصفقات وهو ملتزم بمحاولة التوصل إلى اتفاق السلام الأمثل (صفقة القرن) والنهائي، تماما كما كان في السابق، ولكنه (الرئيس ترامب) لن يتسامح مع الترويج للإشاعات الباطلة التي تنتشر (من قبل الفلسطينيين) عن أميركا وعن حقيقة مواقفنا".

وأضاف هذا المسؤول "في الوقت نفسه، ما زلنا نعمل بجدية على خطتنا الشاملة للسلام التي ستعود بالفائدة على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، وسيكشف النقاب عنها عندما تكون جاهزة وفي الوقت المناسب".