الجيش السوري يشن هجوما لفك حصار "إدارة المركبات" بريف دمشق

دمشق - "القدس" دوت كوم- شن الجيش السوري هجوما مضادا لكسر حصار يفرضه مسلحون مرتبطون بتنظيم "القاعدة" على "إدارة المركبات" التابعة للجيش بمدينة حرستا بريف دمشق الشرقي، بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوري اليوم الخميس.

وقال المصدر، لوكالة أنباء "شينخوا" مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن "وحدات من الجيش السوري شنت هجوما مضادا وسيطرت على مبان شرق مبنى البلدية في مدينة حرستا، وسط قصف مدفعي كثيف وقذائف صاروخية استهدفت مواقع المسلحين ".

وأضاف المصدر، أن الهدف من العملية هو "فك الحصار عن إدارة المركبات التي يحاصرها مقاتلو المعارضة المسلحة في مدينة حرستا".

وبين المصدر العسكري أن الجيش السوري يتقدم داخل حي "العجمي" في مدينة حرستا ويسيطر على عدة كتل في المنطقة.

وقبل ذلك بيوم، شوهدت دبابات متوجهة من دمشق باتجاه مدينة حرستا تحسبا للهجوم المضاد للجيش السوري، بعد أيام فقط من إطلاق المسلحين هجوما واسع النطاق للسيطرة على تلك القاعدة العسكرية التابعة للجيش السوري.

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن أن غوطة دمشق الشرقية تشهد انفجارات هزت مدنا وبلدات فيها، ناجمة عن تجدد القصف المدفعي والصاروخي على عدة مناطق.

وأشار المرصد الى القوات السورية استهدفت بـ 23 صاروخا على الأقل (يعتقد أنها من نوع أرض – أرض)، مناطق في مدينة حرستا ومحيطها، بالتزامن مع 25 غارة طالت مناطق في مدينة حرستا ومحيط إدارة المركبات.

وأضاف المرصد الحقوقي أن" القصف يتزامن مع معارك مستمرة بعنف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، نتيجة الهجوم المعاكس والعنيف من قبل قوات النظام التي تمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة القريبة من مبنى المحافظة ".

وأشار المرصد السوري إلى أن قوات النظام تسعى لتحقيق مزيد من التقدم على حساب "هيئة تحرير الشام" و "حركة أحرار الشام" و "فيلق الرحمن"، لفتح طريق يوصلها إلى إدارة المركبات ويمكنها من فك الحصار عنها بشكل كامل، بعد أن حاصرتها الفصائل خلال هجومها الذي استكمل اليوم أسبوعه الأول.

وسبق للمعارضة ان اقتحمت القاعدة في نوفمبر الماضي، في حملة لتخفيف الضغط على بلدات وقرى الغوطة الشرقية التي شهدت هجمات جوية متزايدة مؤخرا.

وتتوسط مباني إدارة المركبات مدينتي عربين وحرستا وبلدة مديرا، وتعاني البلدات والمدن المحيطة بالإدارة من قصف متواصل.

ويأتي التصعيد في محيط دمشق، رغم توصل الدول الضامنة للهدنة خلال اجتماع استانا في منتصف سبتمبر الماضي، لاتفاق حول إنشاء "مناطق خفض التصعيد" في سوريا وهي الغوطة الشرقية ومحافظات إدلب وحمص واللاذقية وحلب وحماة، لمدة 6 أشهر قابل للتمديد.