السفير السعودي يسلم أوراق اعتماده للرئيس اللبناني بعد أزمة بين البلدين

بيروت- "القدس" دوت كوم- سلم السفير السعودي الجديد إلى لبنان وليد اليعقوب الاربعاء أوراق اعتماده للرئيس ميشال عون، وفق ما أعلنت الرئاسة، في خطوة تلي أزمة سياسية بين البلدين إثر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، ثم تراجعه عنها لاحقاً.

وشهدت العلاقة بين البلدين توتراً في الفترة الماضية، على خلفية استقالة الحريري بشكل مفاجئ من الرياض في بداية تشرين الثاني/نوفمبر.

وبقي الحريري بعد ذلك في الرياض لمدة أسبوعين وسط ظروف ملتبسة. وقامت السلطات اللبنانية بحملة دبلوماسية للمطالبة بعودته، وقال عون حينها إن الحريري "محتجز" رغم إرادته في المملكة.

ولم تعرف تماماً ظروف بقاء الحريري في الرياض، لكن بدا واضحاً أنه يتعرض لضغوط سعودية. وقد عاد في وقت لاحق إلى بيروت بموجب وساطة فرنسية، واعلن التراجع عن استقالته.

وسبق استقالة الحريري توتر على خلفية اتهام الرياض للحكومة اللبنانية بالخضوع لإرادة حزب الله الممثل في الحكومة، وحليفته إيران.

وتسلّم عون أوراق اعتماد السفير السعودي الى جانب أربعة سفراء آخرين، غداة تقديمه نسخة مماثلة الى وزير الخارجية جبران باسيل الثلاثاء.

وزار اليعقوب إثر تقديم أوراق اعتماده الأربعاء رئيس البرلمان نبيه بري ثم رئيس الحكومة في زيارتين بروتوكوليتين. وقال بيان صدر عن مكتب الحريري إنه تم "عرض آخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين". ونقل عن اليعقوب إن اللقاء "كان جيداً وممتازاً".

ويأتي تقديم أوراق اعتماد السفير السعودي بعد أيام قليلة من موافقة السعودية على تعيين فوزي كبارة سفيراً للبنان لديها. وتوجه كبارة منذ خمسة أشهر الى الرياض التي لم تصدر قرارها بالموافقة إلا في نهاية كانون الأول/ديسمبر.

وربط وزير الخارجية اللبناني في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية في 21 كانون الثاني/ديسمبر، تأخر السعودية في الموافقة على السفير اللبناني بـ"اجراءات روتينية أخذت وقتها الكافي".

وقال إن "لبنان ردّ بقبول اعتماد" اليعقوب الذي وصل الى لبنان قبل شهر ونصف.

ولعبت السعودية منذ عقود دوراً بارزاً في لبنان. وقدمت له على مرّ السنين مساعدات على نطاق واسع تراجعت وتيرتها على ضوء التوتر الاقليمي المتصاعد بين الرياض وطهران، وما تعتبره السعودية "هيمنة" من حزب الله على القرار السياسي اللبناني.