ماهي السيارات التي ستختفي عام 2018؟

رام الله-"القدس: دوت كوم- ثلاث سيارات سيشكل غيابها عن الإنتاج في العام المقبل صدمة لمحبي اقتنائها، وذلك لما تتمتع به من «شخصنة» تطبع نسخًا منها كرسومات تزين هياكلها بدلًا من اللون الواحد وشعارات دينية أو صوراً للعائلة أو نساء جذابات.

فعام 2018 سيحكم بالزوال على ثلاث مركبات ذات شخصية متميزة، هي فولكس فاغن الخنفسانة، وجيبني الفلبينية، ورابايد السنغالية.

ولاشك أن هذه السيارات شهدت أيامًا ذهبية في حياتها، كما أنها كانت ذات ماضٍ متواضع، وحتى مشبوه، مثل فولكس فاغن، التي يعود تاريخها إلى ألمانيا النازية، لكنها سيارات كان الناس يتحدثون عنها بعاطفة صادقة، وكأنهم يتحدثون عن صديقات.

وكانت سيارة رابايد في الأصل حافلة رينو خفيفة، لكنها اكتسبت في السنغال ألوان أفريقيا الحارة، برسم زهور وخيول وطيور، وصور أولياء صوفيين وآيات قرآنية وتسبيحات إسلامية على هياكلها. انتهى المآل بإحدى هذه السيارات في متحف الإنسان في باريس بوصفها أثرًا ثقافيًا يدرسه الأنثروبولوجيون، ويتعلم منه الفنانون.

وكانت سيارة جيبني في مانيلا ذات اللون الواحد في الأصل جيب في بداياتها، ثم أخذت تحمل صور أفراد العائلة وصور قديسين، ومشاهد طبيعية خلابة ونسور كاسرة، والكثير من النساء نصف العاريات، كلها مرسومة بدقة فوتوغرافية.

فولكس فاعن الخنفسانة، بتحدبها البسيط الجذاب أُعيد طلاؤها على شكل سلحفاة وقوس قزح وموجة صاعدة وسجادة فارسية وشال هندي، وعندما كانت لألوان الزهور قوتها كانت السيارة في أحيان كثيرة تصبح مروجًا أو حقولًا زاهية الألوان.

كانت هذه السيارات المطلية باليد تعكس عواطف السائق والدهان وكذلك عاطفة السيارة، لأن وسائل النقل هذه كانت تُعامل معاملة البشر، وكانت سيارات تحمل أسماء.

فولكس فاغن الخنفسانة في نسختها الأصلية أصبحت هيربي، إحدى نجوم التلفزيون وأفلام والت ديزني، و«البعوضة» من باب التحبب. وفي مناطق أخرى من العالم كانت تُسمّى «الضفدعة» و«البرغوثة» و«السلحفاة» و«الصرصار» و«الفقاعة».

كانت سيارات رابايد في السنغال تكتسب ألقابها من أسماء سائقيها ملحقة بعبارة «الحمد لله». وفي غمرة الألوان قد يكون الطريق مبهم المعالم، ولكن الثقة بالنفس واضحة، كانت الثقة تتبدى في هذه السيارات بمزيد من الملحقات الديكورية، مثل المرايا الإضافية والإشارات والتماثيل الصغيرة وأبراج الحظ، وكانت لهذه السيارات عيون أيضًا، هي مصابيحها الأمامية التي تُرسم لها رموش.

وباسم التحديث والسلامة والصحة، سيتعيّن على سائقي هذه السيارات الشعبية أن يستعيضوا عنها بمركبات جديدة أحادية اللون وباهظة الثمن، وأن يتعلموا التآلف معها.

لكن بريق هذه السيارات سيبقى رغم هذه النهاية الحزينة. فمن يدري ما الذي سيفعله دهانو دكار في ورشاتهم بالسيارات الجديدة ذات الألوان الأحادية الباهتة تحت جنح الظلام؟ ومن يعرف ما هي الشخصيات الجديدة التي قد تكتسبها سيارات في كل مكان، حين تكون قادرة على قيادة نفسها بنفسها؟