21 قتيلاً و450 معتقلاً حصيلة الاحتجاجات في إيران

طهران- "القدس" دوت كوم- د ب أ- ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ الخميس الماضي، إلى 21 قتيلاً، فيما بلغ عدد المعتقلين 450 شخصاً، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.

وخلال الليلة الماضية، قُتل تسعة أشخاص وسط إيران، عندما حاول متظاهرون مهاجمة مركز شرطة، بحسب الاعلام الرسمي.

وتركزت الاحتجاجات بصورة رئيسية في المدن الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه تم توقيف 450 شخصاً في طهران منذ السبت الماضي، بحسب السلطات المحلية.

وكان الرئيس حسن روحاني توعد بأن "أمتنا ستتعامل مع هذه الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب"، غير أنه أكد في المقابل عزم الحكومة على "تسوية مشكلات المواطنين"، لا سيما موضوع البطالة التي تطاول 12% من القوة العاملة.

ونشرت السلطات قوات أمنية إضافية للتصدي للحركة الاحتجاجية، التي لا يبدو أنها تتبع تنظيماً معيناً أو تقودها جهة معينة.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني، أن ستة متظاهرين قُتلوا في مواجهات مع قوات الأمن، فيما كانوا يحاولون مهاجمة مركزاً للشرطة في مدينة قهدريجان بمحافظة أصفهان.

وفي مدينة خميني شهر في المحافظة ذاتها، قُتل فتى في الـ11 من العمر، وأصيب والده بجروح بنيران متظاهرين اثناء مرورهما قرب تجمع للمتظاهرين.

كما قُتل عنصر في الحرس الثوري الإيراني وأصيب آخر برصاص أطلق من سلاح صيد في كهريز سانغ.

وكانت السلطات أعلنت مساء الاثنين عن مقتل شرطي برصاص اطلق من سلاح صيد في نجف اباد.

وأفاد التلفزيون الرسمي عن توقيف مئة شخص مساء الاثنين في محافظة أصفهان.

في طهران، حاول عدد ضئيل من المتظاهرين التجمع ليلا في حي الجامعة بوسط العاصمة.

وقال نائب محافظ طهران علي أصغر ناصر بخت، متحدثاً لوكالة "إيلنا" الإخبارية: "أوقف مئتا شخص السبت و150 الأحد وحوالي مئة الاثنين".

وحذّر نائب قائد قاعدة "ثأر الله" التابعة للحرس الثوري والمكلفة بحفظ الأمن في العاصمة، العميد اسماعيل كوثري، "لن نسمح بأي من الأحوال أن يستمر انعدام الامن في طهران، وإن تواصل الأمر، فسوف يتخذ المسؤولون قرارات لوضع حد له".

وقال رئيس المحكمة الثورية في طهران موسى غضنفر آبادي: "مع كل يوم جديد تزداد جريمة الموقوفين خطورة وتشتد عقوبتهم. لم نعد نعتبرهم محتجين يطالبون بحقوقهم بل أشخاصا يستهدفون النظام"، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم.

وتتهم السلطات "مثيري شغب" مسلحين باختراق المتظاهرين. وأشار عدد من القادة بأصابع الاتهام إلى عناصر "معادية للثورة" مقيمين في الخارج.

واتهم مساعد القائد العام للحرس الثوري العميد رسول سنائي راد، حركة مجاهدي خلق المعارضة، ومجموعات مؤيدة لعودة الملكية متمركزة في الخارج بـ"الوقوف خلف هذه الأحداث"، وفق وكالة تسنيم.

وقال إن "المنافقين (تسمية القادة الإيرانيين لحركة مجاهدي خلق) كلفوا من آل سعود وبعض الدول الأوروبية إثارة انعدام الاستقرار في البلاد".

على الرغم من ذلك، أعرب نائب وزير الداخلية الإيراني حسين ذو الفقاري عن تفاؤله بقرب انتهاء التحرك.

وقال، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام عدة، "في معظم مناطق البلاد، يتعاون الناس مع القوات المكلفة الحفاظ على الأمن والنظام"، مؤكدا أن "الاضطرابات في بعض المواقع ستنتهي بشكل سريع جدا".

وتواصلت ردود الفعل على الاحداث في إيران، فأعلنت وزارة الخارجية التركية الثلاثاء في بيان ان "تركيا قلقة إزاء الأنباء عن ان التظاهرات في ايران تتمدد وتوقع قتلى، وأيضا إزاء الأضرار التي لحقت ببعض المباني الحكومية"، داعية "الى تغليب المنطق لمنع اي تصعيد".

وكان الاتحاد الأوروبي دعا الاثنين إلى "ضمان الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير".

كما دعا وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الى السماح بـ"حرية التعبير والتظاهر السلمي"، مشددا على أهمية حصول "نقاش هادف" حول مطالب المتظاهرين.