هل يحمل عام 2018 نُذر المزيد من الحروب والانفجارات؟

رام الله-"القدس" دوت كوم- يرى محللون سياسيون ان الشرق الاوسط مقبل على مزيد من الانفجارات والصراعات في عام 2018 وسيكون مركزها دول الخيلج، على ضوء الاصطفافات التي تشهدها المنطقة، كما وسيكون عاما قاسيا على الفلسطينيين وسيحمل معه الكثير من نذر المواجهة، التي تهدد باتساع رقعتها الى حرب شاملة على القطاع ولبنان.

ويتوقع محللون، ان يكون العام 2018 عاما صعبا على الفلسطينيين مع تزايد احتمالات محاصرة السلطة ردا على خطواتها وقراراتها الاخيرة التي انطوت على الكثير من التحدي والندية للولايات المتحدة واسرائيل، اضافة الى احتمالية انفجار الاقليم في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار وسعي قوى اقليمية لاعادة تموضعها وسعي السعودية لكبح جماح ايران ووقف نوفوذها بالمنطقة.

ويرسم المحلل السياسي، اكرم عطالله "العيسة"، في حديث مع "القدس" دوت كوم، صورة قاتمة للاقليم في العام الجديد، ويتوقع ان يشهد مزيدا من التوترات والانفجارات على وقع الاصطفافات التي بدأت العام الماضي.

وعلى الصعيد الفلسطيني فقد اسس الرئيس الامريكي ترامب لعام من المواجهة والتوتر. ويضاف الى ذلك قرار حزب الليكود بضم مناطق "سي" والمستوطنات الى اسرائيل، وكلها مواقف تؤشر الى اننا قد نشهد نهاية كاملة لعملية السلام، لذلك يعتقد ان السلطة مقبلة على عام قاس قد تحدث فيها انهيارت مفاجئة.

وعلى الصعيد الاقليمي، يرى عطالله ان الاقليم ذاهب الى المجهول، في ظل ذهاب السعودية بالمنطقة الى حالة من عدم الاستقرار.

ويرى ان المنطقة ستكون امام تحالفات جديدة عنوانها سني شيعي، في مواجهة سنية سنية، ولن تكون فلسطين بمنأى عن تلك التجاذبات بين المحاور التي بدأت تتبلور العام الماضي، لكنه توقع ان تشهد سوريا حالة من الاستقرار والتسويات بعد اعادة النظام سيطرته على معظم المناطق، وتراجع وتيرة الحرب الاهلية.

ويرى عطا الله ان عام 2018 سيشهد نشوة النصر لمجتمع المتطرفين الاسرائيليين.

ويتوقع المحلل السياسي، الدكتور مخيمر أبو سعدة، ان يكون عام 2018 عاما قاسيا على الفلسطينيين على ضوء قرار الرئيس الامريكي ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وفي ظل مخاوف من قيام الولايات المتحدة بحمل الدول الاخرى على قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ما سيزيد الامور تعقيدا، وسط انشغال العالم العربي بالخطر الايراني وبقضايا اخرى.

من جانبه يرى المحلل السياسي، عمر الغول، ان حزب الليكود والائتلاف المتطرف، سيدفع الأمور نحو المزيد من الانفجارات، ولكنه سيقود العالم للوقوف مع الفلسطينيين ودعوة الولايات واسرائيل لمنح الفلسطينيين حقوقهم.

وقال المحلل السياسي، طلال عوكل، ان العام الحالي، عام الانفجارات والصراعات التي سيكون مركزها دول الخليج، اضافة الى اننا امام المرحلة الثانية من مخطط تفكيك المنطقة العربية. وتوقع ان يشهد الاقليم صراعات وحروبا بالوكالة عن الولايات المتحدة.

ويرى عوكل ان العام الجديد سيكون عاما قاسيا على الفلسطينيين، وسيشهد دفن حل الدولتين، وبدء اسرائيل بتنفيذ الخطة البديلة في اقامة دولة فلسطينية بقطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية التي ستكون تحت السيطرة الاردنية، ويضاف الى ذلك اننا قد نشهد حربا في الشمال ضد حزب الله.

وتوقع عوكل ان تشهد مصر مزيدا من التوتر في ظل فتح ممرات لـ "الدواعش" للانتقال من العراق وبلاد الشام الى مصر.

ويرى المحلل السياسي، ايمن يوسف، في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان المشهد الفلسطيني خلال عام 2018 سيحافظ على الهبة الجماهرية التي انطلقت، وستتخذ الطابع الموسمي والسلمي، ولكن قد نشهد عمليات عسكرية اذا ما اقدم الاحتلال على قتل مدنيين فلسطينيين، اضافة الى اننا قد نشهد حربا على قطاع غزة وذلك لاختبار قوة المقاومة الفلسطينية بعد 4 سنوات من الحرب الماضية، ولبعثرة الاوراق الفلسطينية التي تسعى الى شكل من اشكال المصالحة.

وتوقع يوسف ان تشهد سوريا تصعيدا اسرائيليا، على ضوء اقتراب القوات الايرانية وحزب الله من حدودها الشمالية، مع تحرش امريكي في ظل الاجندات الهجومية التي تتبناها ادارة ترامب.