سكان غزة يتطلعون لعام أفضل بعد عام هو الأسوأ منذ الحصار

غزة - تقرير "القدس" دوت كوم - يتطلع سكان قطاع غزة بأن يكون عام 2018 مغايرا للأعوام التي سبقت وخاصةً العام الأخير الذي يعتبر من أسوأ أعوام الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ ما يزيد على أحد عشر عاما، في ظل الظروف الاقتصادية المتراجعة في الآونة الأخيرة بشكل كبير.

ويأمل السكان في قطاع غزة بأن تكون السنة الجديدة بداية لإنهاء معاناة طويلة طالت كافة مناحي الحياة، خاصةً في الأشهر الأخيرة مع استمرار وصول الكهرباء للمواطنين 4 ساعات كل 12 أو 20 ساعة فصل للشهر السادس على التوالي في أزمة هي الأكبر منذ سنوات.

ويأمل الغزيون في اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي في القاهرة، أن يكون بداية لإنهاء الانقسام، إلا أن الخلافات بين فتح وحماس من جديد بشأن العديد من الملفات أعادت تلك الآمال إلى مربعها الأول وسط حالة من اليأس يعيشها السكان نتيجة ظروف حياتهم.

وأضحت أسمى أماني سكان غزة بإجماع كبير منهم أن تنتظم الكهرباء ويفتح معبر رفح ليومين أو ثلاثة أيام أسبوعيا وأن يبقى البحر متنفسا لهم بعيدا عن الحروب وآثار الحصار، وأن تكون حياتهم مستقرة بعيدا عن حمم الطائرات والدبابات الإسرائيلية التي لا تتواني عن ارتكاب مجازر في غزة من حين لآخر.

ويقول الشاب الجامعي أنس خير الدين (21 عاما) بأن الأزمات لا زالت تحدق بقطاع غزة والحصار بات يشكل الخط الأخطر لحياة السكان مع انتشار البطالة والفقر. مشيرا إلى أن استمرار إغلاق المعابر يضفي مزيدا من حالة اليأس على السكان الذين لا يجدون منفذا ومتنفسا لهم للخروج من عنق الزجاجة.

وأضاف "الأعوام السابقة لم تكن مثالية لسكان القطاع، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار الأزمات على الصعيد السياسي الفلسطيني الداخلي وحتى على صعيد الظروف الحياتية". مشيرا إلى أن السكان يأملون بحياة أفضل في العام الجديد يتخطون بها كل أزماتهم.

فيما أشار الشاب الخريج ثابت الأستاذ إلى انتشار البطالة بشكل مخيف في صفوف الشباب ما يشكل عبئا إضافيا على حياة المواطنين. لافتا إلى أن عددا كبيرا من الشبان يطمحون بالهجرة من أجل تكوين مستقبل لهم خاصةً وأنهم لا يملكون فرص عمل يستطيعون من خلالها تأمين حياة كريمة لأنفسهم.

وأعرب عن أمله في أن يكون العام الجديد أفضل على صعيد إتاحة الفرصة للشباب على كافة الأصعدة، لكي يتمكنوا من بناء مستقبل ينعمون فيه بحياة مستقرة بعيدا عن الأزمات والحروب.

فيما تأمل المواطنة سمية أبو حلاوة في أن تتجاوز غزة أكبر أزماتها والمتمثلة في الكهرباء التي تتسبب في تعطيل الحياة وتشكل خطرا كبيرا على المرضى من أمثال والداها الذين يعانون من مرض الكلى وبحاجة لدورات أسبوعية لغسيل الكلى عبر أجهزة تعمل على الكهرباء وتوقفها بشكل مفاجئ قد يودي بحياتها أو حياة أي مريض مثلها.

وأشارت إلى أن السكان في غزة يتطلعون لحياة أفضل لا تتكرر فيها الحروب السابقة. مضيفةً "عام 2017 لم يكن مثاليا لسكان غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتضاعف الأزمات في النصف الثاني منه مع اشتداد الحصار مجددا على القطاع بإغلاق الأنفاق التجارية المنتشرة مع مصر واستمرار إغلاق المعابر.

فيما أعربت الطالبة الجامعية "أسماء الغوراني" عن أملها في أن يكون عام 2018، عاما لإنهاء الانقسام الفلسطيني، والعمل على ملاحقة إسرائيل دوليا لارتكابها الجرائم بحق الفلسطينيين وخاصةً ضد المواطنين بغزة.

وأضافت: "يجب أن تواصل القيادة الفلسطينية اهتمامها لملف الأسرى الذين يعانون ويلات السجن والأسر ومواصلة الاعتداءات عليهم من قبل مصلحة السجون"، لافتةً لضرورة الحراك الشعبي لدعم قضية الأسرى حتى تحريرهم.

وطالبت الطالبة الغوراني، الرئاسة الفلسطينية، بالتحرك دوليا للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة، وحل الأزمات المتراكمة في القطاع كالكهرباء والوقود وغاز الطهي.