من يعلق الجرس؟!

هموم ماهر العلمي

رد من تلقوا الصفعة الإذلالية الترامبية، بأشد الاستنكارات، وأعلى الصرخات، وأقسى العبارات، وأقوى الاتهامات، وأعنف الإدانات، وكل ما لديهم من التعليقات ومخزونهم الاستراتيجي من الكلمات والعتابات..!!.

عندما إحتلت اسرائيل ما تبقى من فلسطين عام ١٩٦٧ كان العرب والمسلمون لها بالمرصاد، فأشبوها لعناً وشتماً ودعاء، معتبرين هزيمتهم الكارثية مجرد نكسة.. ومعلنين لاءاتهم الثلاث المشهورة، لا تفاوض، ولا صلح ولا إعتراف...!.

وواصلت اسرائيل سياسة فرض الأمر الواقع، والقهر والتحدي...!!.

وعندما احترق الأقصى، وجهوا لها مدافع وصواريخ الاستنكارات بعيدة المدى...

والحق يقال، ان العرب، لا يترددون في استنكار كل اجراءات المحتل الاسرائيلي الأحادية، وفي مقدمتها الاستيطان، والتهام الأرض، وهدم البيوت، والاعتقالات، وكل ممارسات التهويد، فجزاهم الله خيراً...!

فهم يطلقون أقسى وأشد عبارات الاستنكارات، ولغتنا الجميلة غنية، من السهل استعمال تعابيرها، لتكون فقاقيع هواء...!

إسرائيل تفعل، ونحن ما علينا إلا رد الفعل، مع الأسف والمخجل ان المحتل هو الفاعل ونحن من يقع علينا الفعل!

تهود القدس، وتمعن في تحدي مشاعرنا، تفتح الأقصى للمتزمتين ليصولوا ويتجولوا فيه، ومع الأسف نقف بلا حول ولا قوة، لا نملك سلاحاً غير سلاح الله اكبر وحسبنا الله ونعم الوكيل.

لا أحد في العالم الاسلامي الغثائي، يجرؤ على مجرد التلويح بتهديد المصالح الأميركية، او سحب استثماراتهم أو ارصدتهم من الولايات المتحدة الأميركية وبنوكها.. لا أحد يجرؤ على سحب سفيره من واشنطن، او طرد سفيرها من بلاده.. لا أحد يجرو على إغضاب أميركا او تحديها، والا يصبح كرسيه في خبر كان، هذا هو الواقع، ومن يتفاءل بقابليته للتحسن، كمن يتوهم، بالحصول على زيدة من قربة مليئة بالماء..!

واذا ظل هذا الحال، وهو الخنوع والإذلال، فقولوا على فلسطين وأهلها السلام، وجهزوا بيانات استنكار طرد الفلسطينيين وراء نهر الأردن.. واستعدوا لمعارك في الأمم المتحدة، وأضيفوا الى ارشيفكم قرارات جديدة، تؤيد حق شعب فلسطين في تقرير مصيره، ولكن هذه المرة في المنفى...!!