جورج ويا.. من المستطيل الاخضر إلى كرسي الحكم في ليبيريا

كيب تاون - "القدس" دوت كوم - أعلنت لجنة الانتخابات الوطنية في ليبيريا في وقت متأخر من أمس الجمعة فوز لاعب كرة القدم السابق جورج ويا رسميا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد.

وقال جيروم كوركويا رئيس اللجنة "أعلن أن جورج ويا هو الفائز في الانتخابات الرئاسية".

وتعهد جورج ويا، المهاجم الكروي الشهير المتقاعد، خلال حملته الانتخابية بالسعى من اجل تنشيط اقتصاد بلاده ومحاربة الفساد المستشري في البلاد في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

وغالبا ما يوصف السيناتور (51 عاما) بأنه محبوب الجماهير من قبل الليبيريين، ويحظى بتقدير كبير بسبب اتجاهه الواقعي.

ولم تكن تلك المرة الاولى التي ينافس فيها ويا على منصب الرئاسة في ليبيريا، فقد خسر الانتخابات أمام الرئيسة المنقضية ولايتها، إلين جونسون سيرليف في انتخابات عام 2005 وخسر ايضا مرة أخرى في انتخابات عام 2011، عندما كان يخوض الانتخابات للفوز بمنصب نائب الرئيس.

ولد ويا في حي عشوائي في العاصمة، مونروفيا، وعمل فنيا في شركة الاتصالات الوطنية قبل أن يذيع صيته في ملاعب كرة القدم.

ويتمتع ويا، صاحب المهارات الاستثنائية فى تمرير الكرة وفي الرماية، بتاريخ رياضي مثير، ولم يقتصر دوره على اللعب ضمن الاندية المحلية، بل احترف في أندية أوروبية بارزة من بينها "إيه.إس.موناكو" و"باريس سان-جيرمان" و"إيه. سي ميلان" و"مانشستر سيتي".

وفاز ويا بالعديد من ألقاب "لاعب العام الافريقي" منذ عام 1989 وأطلق عليه اسم "لاعب العام الافريقي والاوروبي والعالمي في عام 1995 - وهو إنجاز غير مسبوق.

وعاد ويا، الذي اعتزل لعب كرة القدم في عام 2002 إلى ليبيريا في أعقاب الاطاحة بالرئيس المستبد، تشارلز تايلور، الذي قضت محكمة بسجنه 50 عاما بعد ادانته بارتكاب جرائم حرب في عام 2003.

وعمل ويا، الذي أطلق عليه لقب "الملك جورج" منذ ذلك الحين كسفير ليبيريا للنوايا الحسنة، للأمم المتحدة.

وأنتج جورج ويا أيضا أغنية شعبية بشأن وباء الايبولا في عام 2014، لزيادة الوعي بشأن الفيروس المسبب للمرض، الذي قتل أكثر من 11 ألف شخص في مختلف أنحاء غرب إفريقيا، من بينهم 4810 أشخاص في ليبيريا وحدها.

وفي نفس العام، تم انتخاب ويا وهو أب لثلاثة أبناء سيناتور لاقليم مونتسيرادو غرب البلاد، الذي يشمل العاصمة.

وفي ضوء تحول ويا من المسيحية إلى الاسلام، ثم عودته إلى المسيحية مرة أخرى، ينظر إليه على إنه شخص، يمكنه أن يساعد في التغلب على الانقسامات الدينية والاجتماعية.