عريقات: سنتوجه إلى الأمم المتحدة "لمعاقبة" غواتيمالا على نيتها نقل سفارتها للقدس

رام الله - "القدس" دوت كوم - أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، اليوم الأربعاء، أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى الأمم المتحدة "لمعاقبة" غواتيمالا على نيتها نقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس.

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، إن قرار غواتيمالا "مخالف" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة و12 قرار من مجلس الأمن تتعلق بالقدس.

وتابع أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة تحرم نقل السفارات أو البعثات و الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أن تلك المسألة تتعلق بأمن واستقرار وسلامة المنطقة.

واعتبر أن تصريحات وزيرة خارجية غواتيمالا بأن قرار بلادها نقل السفارة أمر سيادي "مرفوضة جملة وتفصيلا"، مطالبا الدول العربية بقطع العلاقات مع غواتيمالا بناء على قرار القمة العربية في عمان عام 1980 ضد أي دولة تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.

وبشأن الجهود الإسرائيلية لإقناع دول أخرى للقيام بهذه الخطوة، قال عريقات إن هناك إجماعا دوليا غير مسبوق على رفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل) لأنه مخالف للقانون الدولي والشرعية الدولية ويمثل لغة القوة والغاب.

وكانت وزيرة خارجية غواتيمالا ساندرا خويل قالت خلال مؤتمر صحفي إن "قرار بلادها نقل سفارتها من إسرائيل إلى القدس اقتداء بالولايات المتحدة الأمريكية هو قرار "سيادي لا ينبغي أن يؤثر على علاقاتها بأي دولة أخرى".

وكان رئيس غواتيمالا جيمي موراليس، أصدر أول أمس الأحد أمرا بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس دعما لقرار الرئيس الأمريكي المثير للجدل المتمثل بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي قرارا اعتبر أن أية إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة لاغية وباطلة بتأييد 128 عضوا في مقابل تسعة كانت غواتيمالا من بينهم، فيما امتنعت عن التصويت 35 دولة.

وأعرب عريقات عن خشيته أن يكون القرار الأمريكي مقدمة لفرض الحقائق الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية بضم الكتل الاستيطانية أو القدس، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية بقرارها لم تعزل نفسها كطرف عن عملية السلام بل أصبحت طرفا في المشكلة وتدمير خيار الدولتين.

وبشأن وجود دعوات من قبل دول لعقد لقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بينها اليابان، قال عريقات إن الجانب الفلسطيني ليس ضد السلام ويسعى إليه ولكن على أساس الشرعية الدولية بانسحاب إسرائيل على حدود 1967 والقدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها اللاجئين والأسرى.

وأضاف عريقات أنه في المقابل لا يوجد شريك سلام في إسرائيل، ولو وجد لحصل السلام منذ زمن، لافتا إلى أن إسرائيل اختارت هذا الأسبوع أن تضيف مئات الوحدات الاستيطانية وتكرس الاغتيالات والاعتقالات في الأراضي الفلسطينية.