هنية والسنوار: هناك محاولات لتصفية القضية وماضون بالمصالحة

غزة - "القدس" دوت كوم - جدد كل من إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ويحيى السنوار قائد الحركة في قطاع غزة، تأكيدهما على مواقفهما بشأن المصالحة الفلسطينية والتأكيد على المضي فيها حتى تحقيق الأهداف المرجوة منها.

جاء ذلك خلال لقاء جمع قيادات الحركة مع وجهاء العشائر والمخاتير في قطاع غزة، حيث أكد هنية على ضرورة حماية المصالحة والسير بها قدما حتى تحقيق الأهداف المرجوة منها.

ولفت إلى أن المصالحة تواجه بعض ما وصفها بـ "الاستعصاءات" وهي بحاجة للتوقف أمامها لتخطيها وحلها وليس من أجل نفض يد حماس عن المصالحة، كما قال. مشددا على تمسك حركته بإنجازها وفق اتفاق القاهرة.

وحذر من أن التباطؤ في ملف المصالحة سيكون له نتائج وخيمة ليس فقط على غزة بل على مستوى القضية الوطنية بشكل كامل، داعيا إلى ضرورة عقد الإطار القيادي المؤقت، والاتفاق على كيفية بناء منظمة التحرير.

وتطرق هنية لوضع القدس، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية عرضت على السلطة الفلسطينية أن يمنحوها عاصمة في بلدة أبو ديس وأن يكون هناك جسر للمسجد الأقصى، وتقسيم الضفة إلى ثلاثة أقسام وإيجاد كيان سياسي في قطاع غزة يأخذ بعض الصلاحيات.

واعتبر أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير جزءا من معركة كبرى يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. مضيفا "أرادوا أن تبدأ تصفية القضية الفلسطينية من خلال استهداف أعلى هرم فلسطيني ألا وهي القدس، فإذا نجحوا في تمريرها فالباقي سيكون أسهل".

وأضاف "خطر قرار ترامب يتصل في أكثر من مسار، الأول بأن القرار جزء من معركة كبرى تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وهو ما يسمى بـ "صفقة العصر أو صفعة العصر".

وتابع "ارتفعت بعض الأصوات من بعض المثقفين في المنطقة التي تريد أن تزيف الوعي وان تمرر قضية التعايش والاعتراف والتعامل مع الاحتلال".

وواصل حديثه قائلا: "القرار الأميركي يحمل مخاطر على طبيعة العلاقة بين فلسطين والأردن، وهناك حديث واضح عن الوطن البديل والخيار الأردني والتوطين والكونفدرالية مع السكان، وهناك تحذيرات أردنية من ذلك لأن هناك مخاطر على الفلسطينيين وعلى الأردن".

ورأى في التصويت الذي جرى في الأمم المتحدة بأنه كشف عن أن هناك بداية لتراجع الهيمنة الأميركية على العالم. معتبرا ما جرى خلال الأيام الماضية تسجيل علامات فارقة في الصراع مع الاحتلال من خلال الحراك الهائل الذي جرى في العواصم العربية والإسلامية.

وتابع "المخاطر المتعلقة بالمنطقة وشطب حق العودة والحديث عن التوطين، يجعلنا كشعب فلسطيني نمثل رأس الحربة للأمة يجعلنا مطالبين بشكل واضح لا يحتمل التأويل بموقف واضح قطعي لا يسمح مطلقا بأي اختراق سياسي بموضوع القدس أو قضيتنا الفلسطينية".

من جهته قال يحيى السنوار قائد حركة حماس بغزة، أنه إذا سقط موضوع القدس فلن تبقى هناك قضية فلسطينية. مشيرا إلى أن خطورة قرار ترامب يمثل البوابة للكثير من الانهيارات إذا انهارت القدس.

واعتبر أن موقف الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نوعا من "سياسة البلطجة". داعيا الكل الفلسطيني لحشد كل مواطن القوة للدفاع عن القضية الفلسطينية.

وأكد على أن إحدى أولويات حماس النهوض في المشروع الوطني الفلسطيني، والذي أصابه الكثير من المشاكل نتيجة عوامل وظروف جزء منها تتعلق بالانقسام. مشددا على أن حركته تسعى للنهوض بالمشروع الوطني من خلال ذهابها للمصالحة بكل قوة وبموقف جاد وحقيقي نابع من الشعور بالمخاطر التي تحدث بالمشروع الوطني.

وأضاف "قدمنا الكثير مما يمكن أن تُسمى تنازلات لتحقيق المصالحة وإنجازها ولسنا نادمين على ذلك". مشيرا إلى أن حركته تدرك المخاطر التي تتربص بالقضية الفلسطينية، منذ مطلع هذا العام، ووضعت جملة من الأولويات للعمل عليها.