مستوطنون يستولون على محل في عقبة الخالدية بالقدس

القدس- "القدس" دوت كوم- زكي ابو الحلاوة - استولى مستوطنون اسرائيليون على محل يعود لعائلة ابو ميالة في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة من القدس في خطوة جديدة ضمن مسلسل الاستيلاء على العقارات الفلسطينية العربية وتهويد القدس.

وجاء الاستيلاء على المحل البالغة مساحاته 20 متر بزعم ان "ملكيته انتقل الى الجيل الثالث" وهو قانون اسرائيلي يستخدم ذريعة لمصادرة الاملاك العربية.

وقال رشيد ابو مياله أحد الورثة المالكين للمحل الذي استولى عليه المستوطنون "استأجرنا المحل في عام 1920 من حارس املاك العدو، وكنت ادفع ايجار المحل في البريد لهذه للجمعية التي تدعى /تلميده هتوراة/" موضحا ان والده المرحوم محمد ياسين ابو مياله الذي كان مختار البلدة القديمة في ستينيات القرن الماضي كان يديره كمحل بقالة حتى سنوات السبعينيات، حيث تم تحويله الى محل لصنع الاحذية ومكوجي.

واوضح في حديث لـ "القدس" انه "قبل الانتفاضة الاولى تعرض المحل لحريق بعد مقتل مستوطن بالجوار، وبعد ترميمه شرعت بلدية القدس بفرض ضريبة الارنونا على المحل، ولاحقا اغلقت المحال التجارية في لمنطقة بسبب الركود التجاري واندلاع الانتفاضة، في عام 1999 وصل دين الارنونا 120 الف شيكل، وتمكنا من تسديدها، وبعد افتتاح المحل عام الفين، قامت الشرطة الاسرائيلية باغلاق المحل بالشمع الاحمر حتى تبت المحكمة بالقضية، بادعاء ان المحل لا يعود لعائلة ابو مياله وانما لجمعية استيطانية، علما ان العائلة كانت تدفع الايجار سنويا ولم تتأخر عن الدفع".

واشار الى ان والده توفي عام الفين وعام 2014 توفيت والدته واثر ذلك حددت جلسة في محكمة الصلح، حيث تمكن المستوطنون من كسب القضية، لكننا قدمنا اسئتنافا ضد ذلك، وقبل ثلاثة شهور اتصل بي احد المستوطنين في الجمعية وابلغني بانهم كسبوا القضية وطلب مني ازالة الاغراض الموجودة في المحل وطالبني بمبلغ 25 الف شيكل، وعلى اثر ذلك اقتحموا المحل (يوم الخميس الماضي) وحطموا الاقفال ووضعوا شمعدانا وكتبا على المحل باللغة العبرية".

وقال ان محامي العائلة محمد دحلة قدم التماسا اخر ضد عملية الاستيلاء على المحل، ومن المقرر ان تتم مناقشته في المحكمة المركزية في شهر اذار القادم الا ان موقفنا من القضية صعب للغاية، كون العائلة محمية فقط للجيلين الاول (والده) والثاني (والدته) اما الجيل الثالث (الابناء- الورثة) فهم غير محمين استنادا للقانون الاسرائيلي سالف الذكر كما ابلغه المحامي.

وبحسب خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط في جميعة الدراسات العربية فان قانون الجيل الثالث يستهدف الاملاك المستاجرة قبل عام 1968 التي تبقى بحوزة المستاجرين حتى الجيل الثالث للمستأجر، على ان تعود لاحقا الى من يعتبرونهم اصحابها، مشيرا الى انه "يعتبر من اخطر القوانين التي سنها الاحتلال الاسرائيلي، وان تطبيقه يعني الاستيلاء على المزيد من العقارات في القدس عامة والبلدة القديمة خاصة".

ويقع المحل ضمن بناية تقطنها عائلات مقدسية مهددة بالتهجير، وسبق ان خرجت عائلات منها سابقا.

ويعتبر حي عقبة الخالدية احد اكثر الاحياء المقدسية قربا من الحي اليهودي الذي يشكل البؤرة الاستيطانية الاكبر التي يقيم فيها مستوطنون اسرائيليون داخل البلدة القديمة.

ويتعرض الحي بشكل دائم لعمليات تهويد واستيطان تقف خلفها جمعيات استيطانية، حيث تعيش عائلات الحي في حالة قلق وتوتر دائم جراء محاولات الجمعيات الاستيطانية السيطرة على منازلهم.

ويقع حي الخالدية على هضبة تشرف على المسجد الاقصى، ما يجعله مستهدفا بالاستيطان والتهويد نظرا لموقعه الاستراتيجي داخل البلدة القديمة وقربه من الحي اليهودي .