بحر يدعو لإلغاء أوسلو وإرساء استراتيجية وطنية موحدة

غزة- "القدس" دوت كوم- دعا أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، اليوم السبت، إلى إعلان السلطة الفلسطينية، إلغاء اتفاق أوسلو، وإرساء استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المشاريع التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال كلمةً له في مؤتمر القدس العلمي بغزة، حيث استعرض الخطوات العملية لمواجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مدينة القدس. معتبرا قرار ترامب بأنه ليس وليد اللحظة السياسية وإنما يأتي في إطار مخطط سياسي قديم لتصفية القضية الفلسطينية وتغيير المشهد السياسي والجغرافي العام في المنطقة.

وأكد أن قرار ترامب يحمل أبعادا استراتيجية خطيرة وتأثيرات بعيدة المدى على مجرى الصراع الممتد بين الفلسطينيين والاحتلال، مشيرا إلى محاولات الاحتلال حسم الصراع بشكل كامل عبر إسقاط القدس من دائرة التفاوض واعتبارها صهيونية بحتة، مع ما يغنيه ذلك من شرعنة لكل إجراءات التهويد وطمس الهوية العربية الإسلامية للقدس ومعالمها الحضارية، وتمهيد للمساس المباشر بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك. كما قال.

وشدد على ضرورة قيام السلطة الفلسطينية وحركة فتح بإجراء مراجعة شاملة للواقع والمسار السياسي والوطني بما يقود إلى إلغاء اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، والدفع باتجاه إرساء استراتيجية وطنية موحدة على أرضية الحقوق والثوابت الوطنية، وبما يضمن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حتى إنجاز التحرير الكامل.

ودعا إلى تطبيق المصالحة الوطنية وتكريس مبادئ ومفاهيم الشراكة السياسية قولا وعملا، والعمل على حل وتفكيك الأزمات الحياتية في المجتمع الفلسطيني، وخصوصا في قطاع غزة، والشروع في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية ووطنية جديدة، بما يؤهلها لضم واحتواء كافة قوى وأطياف الشعب، بحيث تكون الخطوة الأولى في هذا المسار عقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة حسب اتفاقات المصالحة في أسرع وقت ممكن.

وطالب بضرورة توفير كل أشكال الدعم والتأييد والمؤازرة والإسناد لانتفاضة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وتوحيد كل الجهود والطاقات الوطنية والفصائلية من أجل تعزيز عوامل قوتها واستمراريتها وتطوير أشكالها وأدواتها الكفاحية، ووقف كل ما من شأنه التشويش عليها أو محاولة طمس توهجها وإطفاء نيرانها.

ودعا إلى بلورة موقف عربي وإسلامي موحد في مواجهة قرار ترامب وكافة القرارات والسياسات الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني، بحيث يرتكز على وقف كل أشكال العلاقة والتواصل مع الإدارة الأمريكية وسحب للسفراء العرب والمسلمين من واشنطن، وطرد السفراء الأمريكيين من الدول العربية والإسلامية حتى عودة ترامب وإدارته الفاشية عن القرار الجائر بحق القدس واعترافهم بحقوق شعبنا وتطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال أسوةً بباقي شعوب العالم. كما قال.

كما دعا إلى تكثيف كل أشكال وأدوات الضغط السياسي عربياً وإسلامياً على الإدارة الأمريكية والاحتلال في المؤسسات الأممية والمنظمات الدولية وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية وإغلاق السفارات الأمريكية في العواصم العربية والإسلامية وطرد سفراءها بما يقود إلى محاصرة وعزل السياسة الأمريكية والإسرائيلية حيال الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وإجبار ترامب على التراجع وتصحيح خطيئته السياسية والتاريخية والإنسانية والأخلاقية والحضارية.

وطالب الدول العربية بتفعيل صندوق القدس بهدف دعم المدينة المقدسة ماديا وتعزيز صمود أهلها في وجه حملات التهويد والاقتلاع وطمس المعالم والهوية.