تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني يثير جدلاً في الشارع الرياضي الفلسطيني

رام الله- "القدس" دوت كوم- وقّع جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أمس الثلاثاء في العاصمة السعودية الرياض، عقداً مع المدرب البوليفي خوليو سيزار، لقيادة المنتخب الفلسطيني الأول، في إعلان أثار جدلاً في الشارع الرياضي الفلسطيني.

وجاء الإعلان عن التعاقد عبر حساب الهيئة العامة للرياضة في السعودية على موقع "تويتر"، والتي تكفل رئيسها تركي آل الشيخ، بالتكاليف الكاملة للتعاقد مع المدرب سيزار والفريق الفني الذي سيرافقه مع المنتخب، لمدة سنة كاملة.

ولم يصدر عن اتحاد الكرة الفلسطيني حتى الآن أي توضيح أو تعليق على هذا الأمر، بانتظار عودة رئيس الاتحاد إلى البلاد لتوضيح تفاصيل ما جرى في الرياض.

وكان تركي آل الشيخ، قد أعلن عن دعمه للاتحاد الفلسطيني بمبلغ مليون دولار، لتأمين جهاز فني تدريبي للمنتخب الأول، حرصاً منه على دعم كرة القدم في فلسطين، باعتباره رئيسًا لاتحاد التضامن الإسلامي، وفق أقواله.

وأثار الإعلان جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي الفلسطيني، سيّما أنه أتى دون أي مقدمات، أو تسريبات عن احتمالية التعاقد مع مدرب جديد للمنتخب، خلفاً للمدرب الوطني عبد الناصر بركات، الذي حقق مع الفدائي نتائج مميزة منذ توليه دفة القيادة الفنية عام 2015.

Screen Shot 2017-12-20 at 1.41.44 PM

وأثار القرار غضب العديد من عشاق ومشجعي المنتخب الفدائي، وعبّروا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن انتقادهم الشديد للقرار، مستنكرين في الوقت ذاته أن يصدر الإعلان من السعودية وليس من فلسطين، ودون سابق إنذار.

Screen Shot 2017-12-20 at 1.40.22 PM

Screen Shot 2017-12-20 at 1.37.50 PM

وأكد المشجعون وقوفهم إلى جانب المدرب عبد الناصر بركات، ورغبتهم في بقائه بمنصبه مع المنتخب الوطني، مشددين على أنه يمتلك خبرة وقدرات تدريبية أكثر من المدرب الجديد.

Screen Shot 2017-12-20 at 1.37.05 PM

وعلى مدار عامين ونصف، قاد عبد الناصر بركات المنتخب الفدائي في 19 مباراة رسمية، حقق الفوز في 10 منها، وتعادل في 7 لقاءات، وخسر لقاءين فقط، وينتهي عقد بركات مع المنتخب في شهر آذار من العام المقبل.

وكان الإنجاز الأكبر لبركات، هو التأهل مع الفدائي لنهائيات أمم آسيا 2019، للمرة الثانية على التوالي، حيث يتصدر منتخبنا مجموعته في التصفيات برصيد 15 نقطة، من 5 انتصارات متتالية، وتبقت له مباراة وحيدة في التصفيات أمام المنتخب العماني في 27 آذار 2018.

كما قاد بركات منتخبنا الوطني لأفضل تصنيف في تاريخه على سلم الترتيب الدولي للمنتخبات، عندما حل الفدائي في المركز 82، متفوقاً للمرة الأولى على منتخب الاحتلال الإسرائيلي، في تطور ترك أثراً هائلاً في إسرائيل، ودفع وزيرة الشباب والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، للإيعاز بالاستعانة بشركة الاستشارات الدولية "تفن" لتقديم استشارتها وتوصياتها من أجل النهوض بالرياضة الإسرائيلية.

إضافة إلى ذلك، يحمل بركات شهادة "Pro"، من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهي أعلى شهادة في عالم التدريب، وقد نالها عقب التحاقه بدورة تدريبية لمدة عامين، تضمنت فترات معايشة مع عدة أندية أوروبية وآسيوية في سويسرا، وكوريا الجنوبية، والصين.

في المقابل، فإن المدرب المدرب البوليفي الجديد، يملك وبحسب المعلومات القليلة المتوفرة عنه، سجلاً متواضعاً في عالم التدريب، حيث تشير المعلومات المتوافرة إلى أنه درب منتخب بلاده بين عامي 2015 - 2016، وقاده في 11 مباراة، انتهت 10 منها بالهزيمة، وفاز في لقاء وحيد فقط، ليتم إقالته بعد ذلك.