3 إصابات ومئات المستوطنين يقتحمون قبر يوسف بنابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعادة - أصيب ثلاثة مواطنين بالرصاص المطاطي، أحدهم بالرأس، وتعرض عدد آخر لحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، فيما جرى اعتقال شابين خلال مواجهات عنيفة شهدها محيط "قبر يوسف" بنابلس، والذي اقتحمه مئات المستوطنين، فجر اليوم الأربعاء، بحماية قوات كبيرة من جيش الاحتلال بدعوى إقامة صلوات تلمودية فيه.

وفرض الجيش الإسرائيلي إغلاقًا تامًا على المنطقة الشرقية من مدينة نابلس لتأمين الحماية لحافلات المستوطنين التي توجهت للقبر بعد تجمعها عند حاجز بيت فوريك ومن ثم انطلاقها عبر شارع عمان وصولًا إلى "قبر يوسف".

وكانت منظمات استيطانية متطرفة، ومواقع مقرّبة من المستوطنين على شبكات التواصل الاجتماعي، قد وجهت دعوات مسبقة لأوسع مشاركة في عملية الاقتحام لقبر يوسف هذه المرة بدعوى إضاءة الشمعة الثامنة من عيد الأنوار اليهودي "الحانوكاة".

25550119_1800252090048576_6485364395168565441_n

وفي المقابل، أصدر نشطاء فلسطينيون دعوات للتصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال المرافقة، وبالفعل فقد تصدى لهم عشرات الشبان الذين أغلقوا الشوارع المحيطة بقبر يوسف بالإطارات المشتعلة وحاويات النفايات، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة، وامتدّت المواجهات إلى مخيم بلاطة المجاور والأحياء والشوارع القريبة، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحيّ والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لوقوع إصابات، فما ظلت المواجهات دائرة حتى انسحاب المستوطنين مع بزوغ الشمس.

ودأب المستوطنون على اقتحام "قبر يوسف" في مدينة نابلس بأعداد ضخمة وذلك بحماية من قوات الاحتلال، وظل القبر خلال السنوات السابقة نقطة احتكاك وتوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وشهد أحداثًا دامية ارتقى فيها العديد من الشهداء كما قتل خلالها العديد من الإسرائيليين.

ويدعي المستوطنون اليهود أنّ المكان المتنازع عليه يضم رفات النبيّ يوسف، فيما يؤكد الفلسطينيون أنّ المقام يضم قبر أحد الأولياء الصالحين ويسمى يوسف دويكات، وهو مسجّل لدى الأوقاف الإسلامية كمسجد.