قطر تبدأ تحقيقا قانونيا في محاولات الإضرار باقتصادها والتلاعب بعملتها

الدوحة - "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أعلن مصرف قطر المركزي (الثلاثاء) أنه بدأ تحقيقا قانونيا في محاولات الإضرار بالاقتصاد القطري، من خلال التلاعب بالعملة وأسواق ومشتقات الأوراق المالية، حسبما جاء في بيان نشره المصرف على موقعه الإلكتروني الرسمي.

ونقل البيان، عن محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني قوله " نحن نعلم أن دول الحصار ووكلاءهم يحاولون التلاعب وتقويض عملتنا وأوراقنا المالية ومشتقاتها"، وذلك في إشارة إلى الدول الأربع التي تقاطع الدوحة دبلوماسيا.

وأضاف الشيخ عبدالله أن هذا يأتي كجزء من استراتيجية منسقة لإلحاق الضرر باقتصاد بلاده، مشددا على انه "لن نقف جانبا بينما تتعرض بلادنا لهجوم بهذه الطريقة".

وكشف عن أن المصرف المركزي قام بإشراك مكتب المحاماة الدولي (بول، ويس، ريفكيند، وارتون آند غاريسون) لإجراء تحقيق في التلاعب الاقتصادي، وطلب من عدد من المؤسسات المالية والأفراد الاحتفاظ بالمستندات تحسبا للإجراءات القانونية.

وأكد أنه إذا عثر على أية محاولات للتلاعب بالريال القطري أو بالأسواق المالية في قطر، سيتم اتخاذ كل خطوة لتحديد ومساءلة أي شخص يشارك في هذا السلوك غير القانوني أو يحاول الانخراط فيه.

وأفاد أن مصرف قطر المركزي سيعمل من أجل ضمان بقاء القطاع المالي والاقتصادي قويا ومستقرا "بالرغم من الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها دول الحصار، حتى يتم رفع الحصار غير القانوني" على حد قوله.

وكانت قطر قد تحدثت عن محاولات للإضرار بعملتها المحلية وقعت في أعقاب المقاطعة المفروضة عليها جراء الأزمة الخليجية، حيث تراجع سعر صرف الريال القطري في الفترة الماضية بالأسواق الخارجية لأدنى مستوياته أمام الدولار منذ العام 1988 بتسجيله 3.80 ريال مقابل دولار واحد، فيما بقي مستقرا تقريبا في السوق المحلية عند 3.64 ريال للدولار.

وأعلن المصرف المركزي مرارا استمراره في دعم العملة المحلية، مؤكدا أن الاحتياطات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية التي يملكها تعد أكثر من كافية للدفاع عن سعر صرف الريال القطري أو لأغراض السياسة النقدية.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة وأغلقت منافذها البرية والبحرية والجوية معها ضمن إجراءات عقابية أخرى منذ 5 يونيو الماضي.

وتتهم الدول الأربع قطر بدعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.