"وطنيون لانهاء الانقسام" يدعو لتطوير الهبة الشعبية

رام الله-"القدس"دوت كوم- دعا "وطنيون لانهاء الانقسام" الى تطوير الهبة الشعبية لتصل الى انتفاضة شعبية شاملة، لاستعادة الوحدة وفق خطة سياسية وسبل مقاومة راشدة قادرة على اسقاط اعلان ترامب كمقدمة  لإنهاء الاحتلال.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته سكرتاريا "وطنيون لإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة ناقشت خلاله التقرير المقدم من هيئة العمل اليومي، وخاصة المتعلقة منها بتداعيات اعلان ترامب اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل.

وناقش الاجتماع التحركات ازاء تطورات وجهود إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة،  وسبل تطوير الهبة الجماهيرية إلى انتفاضة شعبية شاملة لاستعادة الوحدة الوطنية.

وأكد الاجتماع على دعوة الهيئات القيادية لمنظمة التحرير" اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي" وبحضور كافة القوى بما في ذلك حركتا حماس والجهاد، لاجتماعات عاجلة، ولكي تأخذ دورها في مواجهة التطورات الخطيرة المحدقة بالقضية الفلسطينية بعد اعلان ترامب مشيرا الى ان "التباطؤ مؤشر على استمرار سياسة التفرد وتهميش دور المؤسسات القيادية وعدم الاكتراث لصوت الوحدة الذي تنادي به الجماهير الشعبية في الوطن والشتات، باعتباره المدخل و الرافعة الأساسية والأهم للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني واستنهاض دوره في النضال ضد الاحتلال لاستعادة حقوقه المشروعة".

وفي مقدمتها حق العودة و تقرير المصير و الاستقلال التام بانهاء الاحتلال و تكريس السيادة الوطنية على كامل أرضنا المحتلة منذ حزيران 1967 و درة تاجها القدس التي ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين و الوجود الفلسطيني في هذه البلاد.

واعتبر البيان أن اعلان ترامب يؤكد فشل الرهان على السياسة الأمريكية و اقتصار حراك القيادة السياسية على الساحة الخارجية على حساب إهمال الجبهة الداخلية ، و خاصة ما يتصل بمتطلبات الإسراع ووقف المماطلة في مسيرة انهاء الانقسام و استعادة الوحدة ، سيما في ظل ما وفرته جهود مصر الشقيقة في الأسابيع الاخيرة من أجواء أعادت بصيص أمل لشعبنا في طَي صفحة مأساة الانقسام المدمرة.

وطالب البيان باتخاذ العديد من الخطوات منها:

١- الإعلان الفوري و دون شروط أو تسويف بإلغاء كل ما سمي بـ "الاجراءات العقابية ضد أهلنا المحاصرين و الصامدين و المنتفضين في قطاع غزة".

٢- الإعلان عن البدء بمشاورات فورية لتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون في مقدمة أولوياتها إنهاء كل مظاهر الانقسام وتوحيد المؤسسات الحكومية وتصويب أولوياتها، لتكون قادرة على تعزيز صمود شعبنا والدفاع عن القدس ومكانتها ومقدساتها المسيحية والاسلامية ، وما يتطلبه ذلك من توفير مقومات الوحدة والصمود للمؤسسات المقدسية وللمقدسيين الأبطال الذي أكدوا في هبة الأقصى الأخيرة استعدادهم الكبير للتضحية و قدموا دروساً في الوحدة و التنظيم و النضال يجب الاستفادة منها و ليس تبديدها ، هذا بالإضافة للعمل على رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة و وقف التعدي على الحريات و ملاحقة النشطاء  .

٣- عقد اجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت " لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية " في مدينة غزة أو في القاهرة ، لبلورة خطة وطنية تقوم على أساس رؤية سياسة في مواجهة المخططات الامريكية الإسرائيلية لتصفية الحقوق الفلسطينية من خلال ما بات يسمى بصفقة القرن و عنوانها اعلان ترامب المشؤوم.

وجاء في البيان "إن هذا يستدعي اعتبار كل التزامات منظمة التحرير الفلسطينية  إزاء ما يسمى باتفاق أوسلو ، بما في ذلك ما يسمى برسائل الاعتراف المتبادلة " كادو" و غير ملزمة لشعبنا ، بعد أن اشبعت حكومات اسرائيل المتعاقبة هذا الاتفاق قتلاً ، من خلال مخططاتها الاستعمارية و سياسة التهويد الواسعة في القدس و سائر الأرض الفلسطينية المحتلة ، و ما اعلان ترامب إزاء القدس إلا شهادة وفاة هذا الاتفاق . إن هذا يتطلب المضي قدماً بقرارات تحضيرية بيروت لعقد مجلس وطني توحيدي  وفق خطة سياسية جديدة و بمشاركة كافة القوي السياسية بما فيها حركتي حماس و الجهاد و القوى الاجتماعية و خاصة المرأة و الشباب ، و بما بعيد الاعتبار لدور المنظمة باعتبارها ائتلافاً جبهوياً عريضاً وجامعاً لكل التيارات المناضلة ضد الاحتلال و ممثلاً شرعياً وحيدا لشعبنا في كل أماكن تواجده ".

٤- انطلاقاً من اعادة الاعتبار للوحدة الوطنية و مؤسساتها الجامعة في إطار م ت ف، والتأكيد على اعادة الاعتبار للعلاقة مع كافة القوي الشعبية العربية و قوى التضامن الدولي مع شعبنا و حقوقه و تعزيز الحراك الدولي مع كافة المجموعات الإقليمية و الدولية و دعوتها للتصدي للسياسة الامريكية التى باتت تعرض منطقة الشرق الأوسط و السلم العالمي للخطر . ان هذا يستدعي بناء شراكة سياسية فاعلة مع الاتحاد الاوروبي و روسيا و الصين و مجموعة عدم الانحياز و الافريقية و التعاون الاسلامي و كافة الدول المحبة للسلم و المدافعة عن العدالة و القانون الدولي و قرارات الامم المتحدة والتي يشكل اعلان ترامب خطراً داهما يهدد مكانتها . و في هذا الصدد فإننا ندعو القيادة السياسية للتحرك مع هذه المجموعات و الدول من أجل اعادة القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة بديلاً عن الاحتكار الأمريكي المعادي لحقوق شعبنا ، و الدعوة لعقد مؤتمر دولي فاعل لتنفيذ قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية .

٥- التوجه الفورى لمحكمة الجنايات الدولية للشروع فوراً في إحالة الإسرائيليين المسؤولين عن اقتراف جريمة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي القدس بشكل خاص، إلى المحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأنّ التقرير الأولي للمدعي العام للمحكمة قد صدر في بداية هذا الشهر وحسم موضوع انطباق القانون الدولي على الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة عام 1967، ما يجعل هذا الاستيطان جريمة يحاسب عليها من اقترفها.