بنس يتوجه إلى مصر وتل أبيب الثلاثاء وزيارته لحائط البراق ستكون "خاصة"

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - قالت أليسا فرح، المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، أن نائب الرئيس سيقلع في جولته إلى مصر وإسرائيل الثلاثاء القادم متأخراً ثلاثة أيام عن الموعد الأصلي للزيارة.

ويقوم نائب الرئيس الأميركي المعروف بتطرفه "المسيحي الإنجيلي التبشيري" ودعمه المتفاني لإسرائيل، بزيارة مصر وإسرائيل دون التوجه إلى الأراضي الفلسطينية بعد الجدل الذي أثاره اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأشارت فرح الى أن بنس سيغادر إلى القاهرة والقدس الثلاثاء، بعد أن كان من المفترض أن يبدأ زيارته السبت، وذلك بسبب تصويت في الكونغرس حول الإصلاح الضريبي، حيث سيكون صوت بنس حاسما في هذا الأمر فهو إضافة إلى منصبه كنائب للرئيس يرأس مجلس الشيوخ، وعند وصول مجلس الشيوخ إلى مأزق تشريعي (طريق مسدود بالتصويت)، أي 50 مع و50 ضد لأي مشروع قانون، يقتضي الدستور الأميركي بأن يتقدم نائب الرئيس الأميركي لكسر هذا المأزق.

وبات معروفاً أن بنس وقاعدته اليمينية المتدينة كانوا الأكثر تأثيرا على الرئيس ترامب لجهة اتخاذ قرار الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل.

ومن المقرر أن يلقي نائب الرئيس الأميركي كلمة أمام (الكنيست) الاسرائيلي ويلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال جولته التي تستمر خمسة أيام.

وقد رفض كل من شيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر لقاء بنس على خلية اعتراف الرئيس ترامب بالقدس "عاصمة لإسرائيل" وتضامنا مع المسجد الأقصى وكنيستي القيامة والمهد ومع الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية الذي رفضوا استقبال بنس ايضا.

وعلمت "القدس" من مصادر موثوقة اليوم الجمعة أنه عندما يقوم بنس بزيارة حائط البراق (حائط المبكى)، "فسوف يقوم بزيارته وصلواته لحائط المبكى بشكل خاص"، أي دون أن يصطحبه اي من المسؤولين الإسرائيليين تماما كما فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عند زيارته لحائط المبكى يوم 22 أيار الماضي.

وتأتي زيارة بنس وسط تدهور العلاقات الأميركية الفلسطينية بسبب قرار ترامب بشأن القدس، حيث ندد مسؤول في البيت البيض الأربعاء الماضي بخطاب الرئيس محمود عباس في قمة اسطنبول ضد الولايات المتحدة واعترافها بالقدس كعاصمة لإسرائيل، معلنا أن هذا النهج "يعرقل السلام منذ سنوات".

وقال الرئيس عباس أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي دور مستقبلي للولايات المتحدة في العملية السلمية، وهدد بالانسحاب من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

وأكد المسؤول الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب "يظل ملتزما بالسلام". وأضاف معلقاً "هذا النهج، الذي يعرقل السلام منذ سنوات، ليس مفاجئا لأننا توقعنا ردود فعل كهذا؛ سوف نتابع العمل لوضع خطتنا، التي سوف تنفع الشعب الإسرائيلي والفلسطيني".

واستطرد المسؤول الأميركي بالقول "على الأطراف تجاهل التحريفات والتركيز بدلا من ذلك على ما قاله الرئيس (ترامب) فعلا في الأسبوع الماضي: الحدود الدقيقة للسيادة الإسرائيلية في القدس تحدد من خلال مفاوضات الحل النهائي بين الإطراف، الولايات المتحدة لا زالت لا تتخذ مواقف حول مسائل الحل النهائي، والولايات المتحدة تدعم حل الدولتين في حال اتفاق الطرفين على ذلك".