ماذا قالت الخارجية الأميركية في ردها على خطاب الرئيس عباس؟!

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الأربعاء، 13 كانون الأول 2017 أن الإدارة الأميركية ملتزمة بعملية السلام كما كانت دائماً وأن مساعيها في هذا الصدد ستستمر.

وقالت ناورت رداً على أسئلة الصحافيين بشأن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول، الذي قال إنّ الولايات المتحدة قد تخلت عن دورها كوسيط أو لم تعد صالحة لتكون الوسيط وأنه ينبغي أن تتولى الأمم المتحدة مهامها"، قالت ناورت "كما تعلمون جميعاً، الرئيس (ترامب) ملتزم بعملية السلام هذه على النحو الذي لطالما عبّر عنه ولم يتغير ذلك" واصفة ما قاله عباس " نوع من الخطابات التي سمعناها وحالت دون السلام في الماضي، وليس من المستغرب بالضرورة أن تقال هذه التصريحات. ما زلنا نعمل بجد لوضع خطتنا، ونعتقد أنّ ذلك سيفيد الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء".

واضافت ناورت "من المهم أيضاً أن أشير إلى ضرورة تجاهل بعض /التشويهات/ -التي ذكرت في الخطاب عن الدور الأميركي- والتركيز بدلاً من ذلك على ما قاله الرئيس (ترامب) فعلياً الأسبوع الماضي، بان /حدود السيادة الإسرائيلية في القدس تخضع لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين، وان الولايات المتحدة لا تأخذ أي موقف بشأن أي قضية تتعلق بالوضع النهائي، وستؤيد حل الدولتين... لقد تحدثنا منذ وقت طويل عن ذلك، إذا وافق الطرفان على ذلك/".

وحول ما إذا كان هذا يعني "أنّ الولايات المتحدة لا تعتقد أنه من الممكن أن تتعامل مع الفلسطينيين تحت قيادتهم الحالية" قالت ناورت "لا. أعتقد أننا نأمل بأن نواصل محاولة العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، لمحاولة فرض نوع من اتفاق السلام الهادف، حتى يتمكنوا من الجلوس وإجراء محادثات حوله، وسنواصل دعم ذلك وسنواصل محاولة دعم كلا الجانبين".

ولدى لفت انتباه ناورت أن الرئيس عباس لم يسبق له على الإطلاق خلال الأشهر العشر الماضية (منذ تسلم ترامب الرئاسة) ان اعلن ذلك حتى صدر قرار الاعتراف بالقدس عاصمة قالت ناورت "أنا أتحدث بشكل عام. صدرت خطابات تحريضية من المنطقة كما رأينا. نريد أن نجلس ونريد أن نتمكن من المساعدة على جمع الطرفين على طاولة الحوار" دون تحديد ماهية ومحتوى ومتى أطلقت هذه الخطابات مؤكدة أنه بشأن استمرار الاتصالات مع الفلسطينيين لم يصدر أي قرار من الإدارة يحظر ذلك".

وحول تمحور الانتقادات لتحرك الإدارة هذا (بشأن قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل) كونه يمثل حكما مسبقاً على جزء من قضية واحدة على الأقل تتعلق بالوضع النهائي قالت "إن الإدارة ملتزمة بمفاوضات الوضع النهائي، وفي تلك المفاوضات حول الوضع النهائي، نعتبر أنّ الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني هما الأنسب لإقامة حدودهما الخاصة وقضايا السيادة المتعلقة بهما. الإدارة الاميركية لا تتخذ موقفاً بهذا الشأن. ببساطة، قررت الإدارة أنّ القدس هي العاصمة نظراً إلى أنّ المباني الحكومية والحكومة متواجدة فيها".

وحول الفرق بين الاعتراف بالقدس "غير المحددة" عاصمة لإسرائيل، واعتراف منظمة المؤتمر الإسلامي بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين؟، قالت ناورت "أعتقد أنّ الفرق هو... لم أتحدث إلى منظمة المؤتمر الإسلامي حول هذا الموضوع، ولكننا لا نجري أي محادثات بشأن الحدود ولا نأخذ... لا نقوم بادعاءات بشأن السيادة ولا نتخذ قرارات بشأن الحدود. نترك الأمر لكلا الطرفين للبت فيه في مفاوضات الوضع النهائي ؛ نحن لا نرسم أي حدود جغرافية ولا نعتقد أنّ دورنا يقتضي القيام بذلك".

وفي ردها على سؤال حول رفض واشنطن اعتبار القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية؟ قالت ناورت "أعتقد أنّ ذلك يعتمد على مفاوضات الوضع النهائي، وأعتقد أنّ اتخاذ قرار بشأن كيفية تحديد الحدود متروك للإسرائيليين والفلسطينيين. أكرر أنه سيتم في مفاوضات الوضع النهائي".

وكان مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض انتقد الأربعاء، 13 كانون الأول 2017 خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول ووصفه بغير المفيد.

وقال المسؤول "لقد استخدمت هذه الخطابات لعقود طويلة (في الماضي) من أجل تحقيق السلام، ولكنها لم تنجح". وأضاف المسؤول الاميركي "لقد أوضح الرئيس ترامب في خطابه (الأربعاء الماضي معترفاً بالقدس عاصمة إسرائيل) أن حدود السيادة الإسرائيلية في القدس ستحددها المفاوضات بين الجانبين، وأن الولايات المتحدة ستؤيد دولتين إذا وافقت الأطراف على ذلك، وأن الرئيس لا يزال ملتزما بذلك ونواصل العمل على برنامجنا".

وكان الرئيس الفلسطيني قال في خطابه بالقمة الإسلامية "من جهتنا نقول أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها بالنسبة لنا نحن كفلسطينيين ومسلمين وعرب، لان الوسيط يجب ان لا يكون منحازا مع طرف أو لآخر ، وسنتوجه لمجلس الأمن لإبطال هذا القرار، وفق القانون" .

وأكد عباس ان التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة سيشمل مناقشة عضوية إسرائيل لان عضويتها مخالفة، مؤكداً أنه سيسعى من أجل الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة .