مجلس الوزراء اللبناني: قرار واشنطن بشأن القدس لاغٍ وباطل وفاقد للشرعية الدولية

بيروت - "القدس" دوت كوم- اعتبر مجلس الوزراء اللبناني أن "قرار الرئيس الأمريكي الاحادي اعلان القدس عاصمة لدولة اسرائيل لاغ وباطل وفاقد الشرعية الدولية، كأنه لم يكن على ما ورد في مختلف القرارات الاممية والدولية".

وأشار وزير الاعلام اللبناني ملحم الرياشي الذي تلا مقررات مجلس الوزراء بعد اجتماعه اليوم أن المجلس "أكد التزامه بمبادرة السلام العربية لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة جزءا لا يتجزأ من اي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية".

وأكد المجلس العمل على "الاعتراف بفلسطين دولة مكتملة العضوية في الامم المتحدة، والقدس عاصمة لها، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، مع تأييد نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه القرار الامريكي".

وأعلن مجلس الوزراء أنه سيشكل لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ الاقتراحات الواردة في كتاب وزير الخارجية جبران باسيل إلى مجلس الوزراء لتكريس القدس عاصمة لفلسطين.

وكان باسيل قد أعلن في تغريدة على موقع التواصل الإجتماعي (تويتر) أنه "اقترح على مجلس الوزراء انشاء سفارة للبنان في القدس عاصمة فلسطين، وطرح على الرئيس الفلسطيني تبادل اراض بين لبنان وفلسطين لهذه الغاية، فوعدني بالعمل سريعا لتقديم عقار للبنان في القدس الشرقية".

وذكر وزير الاعلام ان رئيس البلاد ميشال عون أشار في مستهل الجلسة ان "موقف لبنان كان قويا في مؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائي حول القدس الذي انعقد في اسطنبول يوم امس (الاربعاء)، مبديا اعتقاده ان الوضع الدولي يساعد على الغاء القرار الامريكي ذي الصلة ولا سيما أن 14 دولة عضوا في مجلس الامن رفضته".

من جهته، اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في مداخلة في الاجتماع ان "القرار الامريكي ما كان ليصدر لو لم تكن هناك دول عربية كبيرة غارقة في حروب وصراعات إلى حد ان ملايين المواطنين العرب تشردوا على صورة الشتات الفلسطيني".

وأشار إلى أن "التضامن العربي اصبح اليوم حاجة لانقاذ القدس كي تبقى عاصمة لدولة فلسطين فقط وحاجة لمجتمعاتنا لوضع حد للحروب والنزاعات".

وشدد الحريري على "قرار الحكومة بالنأي بالنفس والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية".

وشدد على "منع اي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان او استخدام الاراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل اقليمية ومخالفة التزام لبنان بالقرارات الدولية".

وقال "إن لبنان لم يتقدم بأي استدراج عروض لجهات عربية او اقليمية للدفاع عنه، واللبنانيون يعرفون كيف يدافعون عن ارضهم وسيادتهم، ولا يحتاجون إلى متطوعين من الخارج تحت اي مسمى من الاسماء".

وأشار إلى "اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في الأسبوع الماضي في باريس كان مناسبة لوقوف المجتمع الدولي مع لبنان ومواكبة قرار اللبنانيين بحماية الاستقرار الامني والسياسي والاقتصادي".