قمة مسيحية إسلامية في لبنان ترفض قرار واشنطن بشأن القدس

بيروت- "القدس" دوت كوم- أعلنت قمة إسلامية- مسيحية في لبنان اليوم الخميس رفضها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وطالبت القمة، التي عقدت اليوم في مقر البطريركبة المارونية بشمال شرق بيروت، الرئيس الامريكي بالتراجع عن هذا القرار، معتبرة أنه يسيء الى ما ترمز اليه مدينة القدس، وهو مبني على حسابات سياسية ويشكل تحديا لأكثر من 3 مليار شخص".

ودعت القمة في بيان صحفي "المرجعيات السياسية العربية والدولية للعمل معا بغية الضغط على الإدارة الأميركية للتراجع عن هذا القرار الذي يفتقد الى الحكمة التي يحتاج اليها صانعو السلام الحقيقيون".

وأشارت القمة، التي ضمت كبار المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية إلى أن القدس التي تزخر بمواقع تاريخية مقدسة لدى الديانات التوحيدية ككنيسة القيامة والمسجد الأقصى، ليست مجرد مدينة عادية كغيرها من مدن العالم، ان لها موقعا مميزا في ضمائر مؤمني هذه الديانات".

وأضافت "إدراكا من المجتمع الدولي لهذه الحقيقة واحتراما لها، فقد التزمت دول العالم كلها بقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس وسائر الضفة الغربية أرضا محتلة، وإعرابا عن هذا الالتزام القانوني والأخلاقي فقد امتنعت هذه الدول عن إقامة سفارات لها في القدس المحتلة، وشاركت الولايات المتحدة المجتمع الدولي بهذا الالتزام الى أن خرقه الرئيس ترامب بالقرار المشؤوم الذي أعلنه يوم السادس من كانون أول/ديسمبر الجاري".

وأشارت إلى أن " تغيير هذه الصورة النبيلة للقدس، وتشويه رسالتها الروحية من خلال هذا القرار والتعامل معه كأمر واقع، يسيء الى المؤمنين، ويشكل تحديا لمشاعرهم الدينية وحقوقهم الوطنية، ويعمق جراحاتهم التي تنزف حزنا ودما بدلا من العمل على معالجتها بالعدل والحكمة، تحقيقا لسلام يستجيب لحقوق الأطراف جميعا، وخاصة الشعب الفلسطيني المشرد منذ أكثر من سبعة عقود".

وتوجه المجتمعون، بحسب البيان" بالتقدير الكبير للشعب الفلسطيني وخاصة أهل القدس لصمودهم وتصديهم ومقاومتهم الاحتلال ومحاولات تغيير الهوية الدينية والوطنية لمدينة القدس".

وناشد أصحاب القداسة والغبطة والسماحة" المرجعيات السياسية العربية والدولية للعمل معا بغية الضغط على الإدارة الأميركية للتراجع عن هذا القرار الذي يفتقد الى الحكمة التي يحتاج اليها صانعو السلام الحقيقيون".

وأكّد المجتمعون "تمسكهم بصيغة العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، وعلى تمسكهم بالمبادئ الوطنية التي أقرها الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني".

وأعرب المجتمعون عن دعمهم للموقف اللبناني الرسمي الرافض لقرار الرئيس الامريكي "الجائر"، كما أعربوا عن تأييدهم للمشروع الذي طرحه رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أمام الأمم المتحدة باعتبار لبنان مركزا دوليا للحوار بين أهل الأديان والثقافات المختلفة.