إضرابات وتظاهرات في اليونان احتجاجا على حزمة تقشف جديدة

أثينا - "القدس " دوت كوم- تظاهر نحو 20 الف شخص ، معظمهم من انصار الشيوعيين، بهدوء الخميس في اثينا على خلفية اضراب عام لمدة 24 ساعة للتنديد "بمواصلة سياسة التقشف" ومشروع قانون يحد من حق الاضراب.

وشهد النقل البري والبحري والجوي اضطرابات كما يحدث في الغالب اثناء الاضرابات العامة في السنوات الاخيرة مع ازدحام مروري في شوارع اثينا والغاء بعض الرحلات وخصوصا المتجهة الى بحر ايجه.

وقالت وزارة التجارة البحرية ان معظم الرحلات البحرية التي تربط الجزر اليونانية باليونان القارية تعطلت بسبب اضراب البحارة.

كما شاركت نقابات الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة في الاضراب. ولم تقدم اي نشرة اخبار خلال نهار الخميس.

وافتتحت "جبهة العمال" وهي نقابة مقربة من الشيوعيين سلسلة التظاهرات ظهر الخميس في وسط اثينا حيث احتشد 12 الف شخص.

وتقدمت التظاهرة مجموعة من الفلسطينيين بلافتة كتب عليها "فلسطين ليست لوحدها" (بالستاين ايز نات الون). ولوح مشاركون في التظاهرة باعلام فلسطينية منددين بقرار وشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وسارت التظاهرة من ساحة سينتاغما بوسط المدينة باتجاه السفارة الاميركية على بعد نحو كيلومترين.

وبعيد الظهر نظمت تظاهرتان منفصلتان شارك في كل منهما الفا شخص، الاولى لانصار نقابتي ابيدي (قطاع عام) واتحاد اجراء القطاع الخاص والثانية لانصار احزاب يسارية، بحسب الشرطة.

وجاء في بيان لنقابة القطاع الخاص "يتظاهر العمال وهم في اضراب ردا على السياسة المناهضة للعمال وزيادة الضرائب المقررة في (مشروع) ميزانية (الدولة لعام 2018)" التي من المقرر ان يصوت عليها البرلمان منتصف كانون الاول/ديسمبر 2017.

وتحت ضغط الدائنين (الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي) اعدت حكومة اليساري الكسيس تسيبراس مؤخرا مشروع قانون يهدف الى اصلاح تشريعات الاضراب بهدف تشديد شروط دعوة النقابات للاضراب.

لكن بعد ردود فعل غاضبة يفترض ان يتم تقديم تعديل بهذا الشأن قريبا للبرلمان، بحسب وزارة العمل.

وكان ممثلو الجهات الدائنة ابرموا نهاية تشرين الثاني/نوفمبر اتفاقا مع الحكومة اليونانية بشأن "المراجعة الثالثة" للحسابات اليونانية نص على سلسلة "اصلاحات في قطاع العمل وتقييم (اداء) الموظفين" بغرض مزيد من النجاعة في القطاع العام.

ومن شأن هذا الاتفاق ان يتيح صرف قسط جديد في كانون الثاني/يناير 2018 من القروض الدولية التي تحتاج اليها اليونان التي تأمل بان تخرج من وصاية الدائنين بحلول آب/اغسطس 2018 مع نهاية البرنامج.

وبموجب القرض الثالث الذي منح للبلاد في تموز/يوليو 2015، تعهدت اليونان انجاز سلسلة من "الاصلاحات" لخفض النفقات العامة واعادة تنظيم سوق العمل بغرض تصحيح المالية العامة.

وشهدت اليونان آخر اضراب عام في ايار/مايو 2017 وتظاهر يومها نحو 12 الف شخص.

وأقرت اليونان مؤخرا حزمة جديدة من التدابير في إطار حزمة الإنقاذ الثالثة التي تحصل عليها البلاد منذ عام 2010. وتضمنت التدابير تعديلات في سوق العمل تفرض قيودا على حق الإضراب وتخفف قواعد تسريح العمال.

وعلى مدار الأعوام السبعة الماضية، تراجع متوسط الأجور في اليونان بمقدار الربع ووصل معدل البطالة إلى 20%، وهو أعلى مستوى له في الاتحاد الأوروبي.