فيديو | انطلاق أعمال القمّة الإسلاميّة لأجل القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم - انطلقت قبل قليل، أعمال القمّة الإسلاميّة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، للتباحث بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة إسرائيل، في مدينة اسطنبول التركية.

وقال الرئيس التركيّ رجب طيب اردوغان في مستهل حديثه إنّ اسطنبول شقيقة القدس، ونحن هنا لتدارس الانتهاكات التي تطال المدينة، واعتبر أنّ قرار ترامب ضرب المواثيق الدولية عرض الحائط بإعلانه القدس عاصمة لإسرائيل، مشيرًا إلى أنّ هذا القرار لن يكون له أي اعتبار.

وأشار اردوغان إلى أنّ قرار ترامب يعني معاقبة الفلسطينيين الذين لطالما طالبوا بالسلام. واعتبر أنّ الخرائط منذ عام 1947 تكشف أن إسرائيل هي دولة احتلال وإرهاب.

Screen Shot 2017-12-13 at 10.34.52 AM

وأضاف اردوغان: لن نقف متفرّجين أمام التطورات الحاصلة في المنطقة، وقرار ترامب في حكم العدم أمام التاريخ والأخلاق ويشكل عقابًا للفلسطينيين، وواشنطن بهذا تكافئ إسرائيل على أعمالها الإرهابية، وبيّن أنّه لا يمكن الحديث عن السلام في العالم، طالما لا يوجد حل عادل للقضية الفلسطينية.

وتوجّه أردوغان بالشكر لكل الذين وقفوا وقفة شجاعة ومنصفة، وخاصة بابا الفاتيكان. وقال إنّ القوة هي امتلاك الحق وليس في امتلاك الصواريخ والطائرات. وطالب الدول العربيّة والإسلاميّة بتسخير كلّ إمكانيّاتها لأجل القدس. وقال إنّه حان الوقت للاعتراف بدولة فلسطين لتغيير المعادلات على الأرض.

Screen Shot 2017-12-13 at 10.55.16 AM

وقال الرئيس محمود عباس في كلمته أمام مؤتمر القمّة، إنه وإنّ مرّ وعد بلفور للحركة الصيهونية، فإنّ إعلان ترامب لن يمرّ، مشيرًا إلى أنّ الرئيس الأمريكي أهدى القدس إلى إسرائيل، وكأنه يهدي مدينة من مدن الولايات المتحدة.

وأوضح الرئيس عباس أنّ القمة الإسلامية تفرض علينا أن نخرج بقرارات حاسمة بشأن القدس، التي كانت ولا زالت وستظل إلى الأبد عاصمة لدولة فلسطين، تحمي هوية القدس وطابعها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وصولًا لإنهاء الاحتلال.

وجدد الرئيس عباس مطالبته بريطانيا بالاعتذار رسميًا عن وعد بلفور، وقال إنه لا سلام ولا استقرار دون القدس.

واستذكر الهبة المقدسية بمشاركة مسلمين ومسيحيين أوقفوا الاحتلال عند حده، وقال إننا سنظل معًا وسويًا ندافع عن القدس. مضيفًا أنّ العالم كله وقف معنا ودعمنا، وواشنطن فوجئت بردة فعل الدول بما فيها دول كانت تقف تقليديا معها.

وتحدّث الرئيس عباس عن نظام الفصل العنصريّ الذي تطبّقه إسرائيل على الفلسطينيين، وتساءل: كيف يمكن لدول العالم السكوت على هذه الانتهاكات واستمرار اعترافها بإسرائيل والتعامل معها؟

وقال إنّ أمريكا صدمتنا بـ"صفعة العصر" بينما كُنّا معها في مباحثات "صفقة العصر" للسلام، ولن نقبل لأن يكون لها دور في العملية السياسية بعد الآن.

واعتبر أنّ قرارات واشنطن تجاوزت كل الخطوط الحمراء وهذا يجعلنا غير ملزمين بالوفاء بالتزاماتنا، مشيرًا إلى أنّ "القدس خطّ أحمر، وعلى الخط الأحمر أن يظلّ أحمرًا".

وفي ملف المصالحة، قال الرئيس عباس إنّ من المصلحة الفلسطينية أن يكون بلدنا موحدًا وشعبنا أيضًا موحدًا. وأضاف نحن مصممون على إنهاء الانقسام ونقولها صريحًا لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة. وبيّن الرئيس عباس أنّ مسيرة المصالحة ستستمر، رغم الصعوبات.

وفرّق الرئيس في حديثه عن "التطبيع" ودعم أهل القدس، وقال: لا تبحثوا عن مبررات، لا بُدّ من زيارة القدس والوقوف بجانب المقدسيين، وزيارة السجين ليست كزيارة السجّان.

ووجّه الرئيس عباس كلمته للزعماء الحضور، وطالبهم بتحديد علاقات الدول الأعضاء لمنظمة العالم الإسلامي بدول العالم، على أساس علاقات الدول من الاحتلال والقدس. وأضاف أنّه لم يعد من الممكن أن يظل التعامل مع إسرائيل وكأن شيئًا لم يكن. وطالب بإنشاء وقفية دولية إسلامية لدعم القدس.

وقال إنّ الفلسطينيين قد ينسحبون من عضوية المنظمات الدولية بسبب قرارات ترامب بشأن القدس.

وأشار إلى أنّ أوروبا اتخذت قرارًا تجاه منتجات المستوطنات، ويمكن اتخاذ إجراءات شبيهة تجاه إسرائيل.

وتحدّث عن أنّ واشنطن حين قررت إقفال مكتب منظمة التحرير، قطعنا علاقاتنا معهم وفي النهاية لكل شيء ثمن ونحن نستطيع أن نُدفّعهم الثمن.

وطالب دول العالم بمراجعة اعترافها بإسرائيل، ما دامت الأخيرة تصرّ على اختراق ومخالفة القانون الدولي. كما طالبها بالتوجه بمشاريع قرارات لمجلس الأمن والمؤسسات الدولية لإبطال القرار الأمريكي بشأن القدس.

وجدد الرئيس عباس الالتزام بالسلام ومحاربة العنف، احترامًا لإرادة العالم، وسنستمر حتى نحصل على دولتنا.

وطالب بنقل ملف الصراع للأمم المتحدة وتشكيل آلية جديدة تتضمن تطبيق قرارات الشرعية الدولية إذ لم تعد واشنطن مؤهّلة لإدارة السلام.

وحذّر من الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل أو إنشاء بعثة دولية فيها، باعتبار ذلك اعتداءً صريحًا على الأمتين العربية والإسلامية، وحقوق المسيحيين والمسلمين وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال لن نبقى دون سلطة، وسنقول للإسرائيليين إننا لن نلتزم بما بيننا منذ اوسلو لليوم، وعليها تحمُّل كل شيء، البعض يقول إننا نتحدّث ولا نفعل، ولكن سنقول ذلك في القريب العاجل، موضحًا أنّ الإسرائيليين لا يأتون إلّا بهذه الطريقة.

Screen Shot 2017-12-13 at 11.54.56 AM

وفي كلمته أمام القمّة، قال العاهل الأردني عبد الله الثاني إنّه لا يمكن أن تنعم منطقتنا بالسلام إلّا بحلّ للقضية الفلسطينية على أساس حلّ الدولتين. وأضاف أنّ انعكاسات القرار الأميركي تهدد الأمن والاستقرار، والقدس هي الأساس لإنهاء الصراع في المنطقة.

وقال الملك الأردنيّ إنّ بلاده ستتصدى لأي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى والحرم القدسي، وماولة فرض واقع جديد.

Screen Shot 2017-12-13 at 12.04.15 PM

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، إنّ منظمة التعاون الإسلامي ترفض قرار ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، الذي يشكّل استفزازًا لمشاعر المسلمين.

وطالب مجلس الأمن بتحمُّل مسؤوليته لضمان احترام قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. كما طالب دول العالم باحترام التزاماتها بعدم نقل السفارات إلى القدس.