السيسي يؤكد للرئيس عباس موقف مصر "الثابت" تجاه القرار الاميركي حول القدس

القاهرة - "القدس" دوت كوم-أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاثنين في القاهرة على موقف مصر "الثابت" الرافض للقرار الأميركي بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس.

وفي البيان الصادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، اكد السيسي على "موقف مصر الثابت بضرورة الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية (..) مع استمرار مصر في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد السيسي من جهة ثانية، حسب البيان، على "المضي قدماً في عملية المصالحة الفلسطينية كخيار استراتيجي لا غنى عنه، خاصة في الوقت الراهن وفي ضوء ما تتعرض له القضية الفلسطينية والقدس من مخاطر غير مسبوقة".

من جهته قال الرئيس عباس خلال اللقاء إن "القرار الأميركي الأخير جاء مفاجئاً رغم كل ما أظهرته السلطة الفلسطينية من مرونة واستعداد للوصول إلى حل (..) وفق حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967".

وغادر عباس القاهرة عقب المباحثات مع السيسي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في القاهرة، للوقوف على تطورات القرار الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الجامعة العربية فان أبو الغيط "استمع لشرح مفصل وواف من الرئيس الفلسطيني حول الخطوات التي يعتزم الجانب الفلسطيني اتخاذها للرد على هذه الخطوة الأميركية المُجحفة التي عزلت الولايات المتحدة، وقوضت دورها كراعٍ تاريخي للعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأكد أبو الغيط للرئيس الفلسطيني أن "الاجماع العربي على رفض القرار الأميركي وإدانته إدانة كاملة هو إجماع واضح وصلب"، وأن الجامعة العربية "ستتابع التحرك على المسارات الدبلوماسية والإعلامية (..) من أجل ترجمة هذا الموقف إلى خطواتٍ ملموسة".

وأثار قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء الاعتراف بمدينة القدس كعاصمة لدولة اسرائيل، موجة ادانات دولية واسعة.

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في ختام اجتماع طارئ في القاهرة فجر الأحد الولايات المتحدة الى إلغاء قرارها محذرين اياها من انها "عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ودعوا دول العالم أجمع للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967.

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن القمة الفلسطينية - المصرية التي عقدت اليوم الاثنين، بين الرئيسين محمود عباس وعبدالفتاح السيسي، "كانت هامة وداعمة للموقف الفلسطيني كالعادة".

وقال أبو ردينة، في تصريح لـ"وفا" عقب انتهاء الاجتماع الذي عقد في القاهرة، انه "تم الاتفاق على الاستمرار والتشاور والتنسيق في المرحلة المقبلة لخطورتها، وأن حراكا عربيا سيجري للحفاظ على الحقوق العربية في المرحلة المقبلة".

وأضاف "سنستمر في التشاور مع الأشقاء العرب خاصة مع مصر، والأردن، والسعودية، وباقي الأطراف العربية، لمواجهة المخاطر القادمة خاصة بعد الخطوة الأميركية المرفوضة بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة دولة الاحتلال".

وشدد ابو ردينة على أن "الموقف المصري موقف داعم ومهم للقضية الفلسطينية وللرئيس محمود عباس".

من جانبه، قال سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح، إنه كان هناك تفاهم بين الرئيسين حول طبيعة التحرك والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، ونتائج الزيارة عكست روح التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأضاف، في تصريح له عقب اختتام أعمال القمة، أن الرئيس عباس غادر القاهرة في ختام أعمال القمة الثنائية، مشيرا إلى أن القمة "سادتها أجواء طيبة، وتخللها التشاور المعمق حول كافة القضايا الثنائية والمتعددة، خاصة التطورات الراهنة عقب إعلان الرئيس الأميركي الأخير بشأن القدس".