توقيع اتفاقية اطلاق المرحلة الثالثة من برنامج تطوير البلديات

رام الله- "القدس" دوت كوم- وقّع وزير الحكم المحلي ورئيس مجلس إدارة صندوق تطوير وإقراض البلديات، حسين الأعرج، ومدير صندوق اقراض وتطوير البلديات، توفيق البديري، وممثلون عن المؤسسات المانحة، اتفاقية اطلاق المرحلة الثالثة من برنامج تطوير البلديات الذي خصص له مبلغ 120 مليون دولار.

وحضر التوقيع، وكيل الوزارة محمد حسن حبارين، رؤساء البلديات والهيئات المحلية في المحافظات الشمالية وبمشاركة رؤساء البلديات والهيئات المحلية في المحافظات الجنوبية عبر نظام الاتصال المرئي، فيما جرت المراسم ضمن حفل رسمي أقيم امس الاول في فندق الجراند بارك بمدينة رام الله.

وأعلن الأعرج "عن اطلاق برنامج تطوير البلديات بمرحلته الثالثة تحت رعاية الرئيس محمود عباس، حيث يتكون البرنامج من عدد من النوافذ التمويلية تعتمد اساسا على معايير مهنية وعادلة تعكس بمجملها سياستنا في الحكم المحلي واستراتيجيتنا في بناء هيئات محلية قادرة على تقديم الخدمة بطريقة شفافة وضمن انظمة مالية وادارية وتعتمد اسس النزاهة والمساءلة المجتمعية وكذلك التخطيط التشاركي".

وأكد "أنه يحق لنا اليوم جميعاً، من حكومة فلسطينية ووزارة الحكم المحلي وصندوق البلديات والشركاء الدوليين والهيئات المحلية أن نفخر في هذا البرنامج الوطني، لأنه يشكل قصة نجاح حقيقية على كافة المستويات، حيث أصبحنا اليوم عن برنامج مستمر ودائم وتنفذه مؤسسة وطنية تم مأسستها بقانون لضمان استمرارها وديمومتها، بالاضافة الى استطاعة هذا البرنامج أن يشكل سلة تمويل واحدة يشترك بها معظم الشركاء الدوليين، وهذا بحد ذاته يعتبر مفخرة حقيقية على مستوى العلاقة بين المانحين ودولة فلسطين".

وفي كلمة الدول المانحة، أكدت مارينا ماس ممثلة البنك الدولي، على عمق العلاقة الاستراتيجية التي تجمع الدول الأوروبية والبنك الدولي بالحكومة الفلسطينية ومؤسساتها من خلال تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع الحيوية والهامة في سبيل بناء الدولة الفلسطينية من كافة المناحي المختلفة.

وأضافت ماس: "بعد اطلاق المرحلة الثالثة من برنامج تطوير البلديات، فإنه يمكننا الاستمرار بالعمل مع شركائنا في الحكومة الفلسطينية وصندوق اقراض وتطوير البلديات والهيئات المحلية من خلال تنفيذ خارطة الطريق التي تم تطويرها، حيث ستشكل محور الاهتمام والعمل القادم، واننا في البنك الدولي والدول المانحة على ثقة باننا قادرون سوياً وبجهودكم على خلق قصة نجاح جديدة في هذا المضمار".

وأشارت ماس إلى أن توفر السياسات والاستراتيجيات السليمة، إلى جانب الطاقات البشرية والعقول الحكيمة ومن خلال العمل المشترك والدؤوب من قبل جميع الأطراف والتنسيق والتعاون فإنه لا بد أن يؤدي ذلك إلى تحقيق النجاح والوصول للأهداف التنموية المعتمدة.

من جانبه أضاف البديري، أن البرنامج يتميز بأنه لا يزود البلديات بمنح لدعم مشاريع البنية التحتية فقط، بل يدعم أيضاً الأداء الجيد عن طريق بناء قدرات أفضل للبلديات في المجالات المالية، والتخطيطية، والتشغيلية. ولتحقيق هذا الهدف، بني البرنامج على آلية تخصيص الأموال، وهي طريقة تعتمد على نظام منهجي لتوزيع المنح المالية على البلديات لتمويل الاستثمارات الرأسمالية ومشاريع البنى التحتية بناءً على الاحتياج، وعدد السكان وممارسات الادارة الجيدة.

وأكد البديري أن تنسيق المساعدات والتمويل بين الشركاء المانحين في هذا البرنامج مختلف عن بقية البرامج. حيث يدعم المانحون وبشكل جماعي برنامجاً وطنياً بطريقة منسقة ومنظمة بحيث يتم اتباع نظام واحد لتوزيع الأموال، ومعايير موحدة لاختيار المشاريع، وإجراءات موحدة للتنفيذ وذلك استنادا إلى الأدلة والإجراءات المعدة من قبل الصندوق. وهذا من شأنه أن يساهم في تحقيق توجه شامل لتطوير قطاع الحكم المحلي، ويدعم الحكومة الفلسطينية في تحقيق رؤية استراتيجية واضحة لتطوير هذا القطاع.

تلا ذلك مراسم توقيع اتفاقية اطلاق المرحلة الثالثة من برنامج تطوير البلديات بمشاركة كل من وزير الحكم المحلي حسين الاعرج، ومدير عام صندوق تطوير واقراض البلديات د. توفيق البديري بالاضافة الى الشركاء والمانحين كاثرين بوناود ممثلة عن الوكالة الفرنسية للتنمية الدولية" AFD"، وناتاليا فينبيرغ ممثلة عن مكتب الممثلية الدنماركية" DRO"، ومارينا ويس ممثلة عن مجموعة البنك الدولي، وكل من جوناس بلوم وكارولينا دينتر ممثلين عن بنك التنمية الألماني "KFW" وماري جيلبرن دوروز ممثلة عن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون" SDC "، وديرك ديبريز ممثل الوكالة البلجيكية للتنمية الدولية، وهانز فيرهوف ممثل عن المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي" GIZ " وناصر الشيخ علي ممثل عن اتحاد البلديات الهولندية للتعاون الدولي" VNG International "وبمشاركة اعضاء مجلس إدارة صندوق تطوير وإقراض البلديات.

كما تم عقب ذلك توقيع اتفاقيات المشاريع مع البديات والهيئات المحلية المستفيدة من البرنامج، والتي شملت 119 هيئة محلية في الضفة، بالاضافة إلى 25 هيئة محلية في قطاع غزة، لتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية والهامة في العديد من المجالات الأساسية، مثل الاستثمارات التطويرية في مجال البنية التحتية، والخدمات البلدية والمشاريع الريادية وغيرها من المجالات والنواحي التطويرية الهادفة لتعزيز وتطوير أداء وخدمات الهيئات المحلية .