هنية يدعو إلى "انتفاضة" جديدة وإعلان السلطة حلها من "أوسلو"

غزة - "القدس" دوت كوم - دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية إلى إطلاق "انتفاضة" جديدة، تبدأ يوم غد الجمعة، ضد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"

وقال خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة "إننا نقف اليوم أمام منعطف تاريخي تمر به القضية الفلسطينية والقدس، وأمام تحدٍ استراتيجي يهدد وجودنا"، داعيًا إلى عقد قمة عربية عاجلة، لترميم المشهد العربي في وجه العدوان الأميركي الإسرائيلي.

وطالب هنية السلطة الفلسطينية بإعلان تحللها من اتفاقية اوسلو.

وأضاف: "أنا هنا لا أريد أن أتحدث عن تداعيات تداعيات قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ولا المخاطر المترتبة عليه ولا أبعاد هذا القرار، فهذا ما تحدث به حشد كبير من الساسة والمحللين رسميين وشعبيين، ولكن هنا باسم حماس ومعنا كل أبناء شعبنا نريد أن نتحدث بقول فصل وواضح أمام هذا القرار الذي كان يعني نهاية مرحلة سياسية وبداية مرحلة سياسية جديدة".

وقال هنية إننا أمام تحد سافر قد يهدد وجودنا

وتابع هنية حديثه: "أقف أمام الذكرى السنوية لانتفاضة الحجارة التي انطلقت في عام 1987، حيث تزامن قرار ترامب الجائر مع هذه الذكرى المباركة كأنها توافقات إلهية، أن يكون قدر شعبنا دائما في مواجهة هذه المؤامرات والتحديات بالانتفاضة وبالمقاومة وبالصمود وبالثبات على أرضه المباركة وعلى ثوابته الوطنية الإسلامية الثابتة".

واردف قائلا: "هذه الانتفاضة المباركة التي انطلقت في ظل ظروف صعبة ومعقدة في ذلك الوقت شبيهة بهذه الظروف وتعقيداتها وتحدياتها، ولكن الشعب أثبت أنه قادر على أن ينطلق ويتجدد وينتفض في وجه المحتل، إنها القدس، أبناء شعبنا وأمتنا، أولى القبلتين ومسرى رسول الله، ومهد المسيح عليه السلام".

وأضاف: "القدس دائما كانت تعطينا الصورة الواضحة؛ صورة المؤامرات، ومنذ الحملات الصليبية وحتى قرار ترامب كانت القدس دوما محل الاستهداف وكانت دائما هي منطلق الانتصار ومنطلق الثورات ومنطلق الانتفاضات وما من انتفاضة في عصرنا الحالي انطلقت الا وارتبطت بالقدس، هكذا كنا وهكذا سنبقى وهكذا سنمضي".

وأكد هنية أننا مطالبون باتخاذ قرارات ورسم سياسات ووضع استراتيجية لمواجهة المؤامرة الجديدة على القدس وفلسطين.

وقال هنية: "فلسطين واحدة وموحدة من البحر إلى النهر، لا تقبل القسمة لا على دولتين ولا كيانين، فلسطين لنا والقدس كل القدس لنا، لا نعترف بشرعية الاحتلال، ولا وجود لإسرائيل على أرض فلسطين".

وطالب هنية بإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني أمام ما وصفها بالمؤامرة الخطيرة، وإعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية أمام هذا القرار الأخرق الجائر الظالم.

وأضاف: على رأس ترتيب المشهد الفلسطيني هو الإعلان بكل وضوح أن عملية ما يسمى بالسلام قبرت مرةً واحدة وإلى الأبد، لا يوجد شيء اسمه شريك في عملية السلام مع الشعب الفلسطيني،لا يوجد شيء اسمه صفقة قرن ولا نصف قرن ولا ربع قرن، وأقول لإخواني بالسلطة؛ يجب أن يكون الموقف واضحا لا يحتمل التأويل ولا الغموض، إننا نخرج من نفق أوسلو، هذا النفق المظلم الذي عشنا عبره الآلام والأجواع ومنحنا العدو شرعية الوجود والتهويد والاستيطان والتفرد بالشعب.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على ضرورة ترتيب المشهد الفلسطيني، وذلك بالإسراع بخطوات المصالحة والوحدة الوطنية. وقال: يجب أن نتجاوز الحديث عن مرحلة انهاء الانقسام ونذهب سريعا إلى ترتيب الأطر القيادية والفلسطينية لكي نضع استراتيجية التعامل بل المواجهة مع الاحتلال ومع الإدارة الأميركية وسياستها داخل فلسطين.

وأكد هنية على ضرورة عقد اجتماع فلسطيني جامع وبشكل عاجل تشارك فيه القيادات الفلسطينية والأمناء العامون من أجل دراسة الوضع الراهن والاتفاق على السياسة الفلسطينية القادمة ونحن لدينا الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير".

وقال هنية "إن السياسة الصهيوينة المدعومة أميركيا لا يمكن مواجهتها إلا بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة ومقاومة مباركة ضد الاحتلال، لا يوجد اليوم أنصاف حلول، لنطلق العنان لكل أبناء شعبنا ليعبروا عن الغضب والتمسك بحقهم الأصيل في فلسطين وكل فلسطين".

وأكد أنه علينا أن نسرع الخطى للتخفيف عن شعبنا الفلسطيني، وعلينا أن نتخذ الآن وقبل الغد قرارا برفع هذه العقوبات عن قطاع غزة وبوقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال بالضفة".