صالح مواطن أم المواطن صالح؟!!!

بقلم : جبريل ابو كميل

بكثير من الأمل يرقب الناس لقاءات فتح وحماس المتواصلة وما قد ينتج عنها ليغير من واقعهم، لكن الحال الذي تعيشه هذه اللقاءات كما يبدو أخذ مسلكاً آخر في مضمونه الذي اقتصر على رحلات سفر وبعض الهدايا.

من سوق العتبة في القاهرة إلى البزار الشعبي في اليمن، ومنه إلى برج الساعة في "مكة" وسوق واقف في الدوحة، وعودة لستي بمصر، انتقل المتسوقون الفلسطينيون بملفهم النووي الذي لم يجد ضالته.

الكل يدرك أن الملف ليس سهلاً وأن المسافرين يحملونه بحبٍ وحنين ولكن!!

بعد كل جولاتهم في هذه الأسواق لم تشبع رغباتهم، في ما باتوا يملكون مما كان يشترون.

وعلى الرغم من قدرتهم الشرائية لكن الواضح من تحركاتهم وقراراتهم بأنهم يسعون إلى تحويل المواطنين لـ "أنتيكا" يختارون ما طاب منها لمتاحفهم الصغيرة فيما بعد.

هذا ليس بعيداً عن طموحاتهم طالما نعيش في هذه الأيام الصعبة، وهم يقرعون طبول الحرب على المواطن بعقاب يكبر تدريجياً يوماً بعد يوم.

فمن الطبيعي أن يكون صالح مواطن في بلده، وليس طبيعياً اختياره حسب سلوكه أو انتمائه.

هذا ليس خيالاً بل واقعاً مريراً غرس منذُ بداية وجود الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، احتلال روج فكرة لاجئ ومواطن لزرع الحقد والفرقة بين أبناء البلد الواحد، وحينها كبُر الناس وسقطت الفكرة.

هي ذات الفكرة التي تحملها رحلة الطائرة المخطوفة رقم"11/2007"، فالخاطفون يختارون من بين المخطوفين صالح ويعذبون من بينهم الصالح، لتسير الطائرة بركابها منذ سنين في أجواء رمادية غير معروف وجهتها بفعل الخاطفين ومدعي الخطف اللذين غيبوا عن الركاب فكرة المستقبل.

غير أن تجارب الشعوب الحرة علمتنا أن هؤلاء الركاب سيدركون مستقبلهم، مهما كان حجم الضباب أمامهم أو أدلهمت عليهم الخطوب ممن يمسكون بمصائر المخطوفين، فالحق أبلج والباطل لجلج.