الدوحة تنفي وجود وساطة قطرية لإنقاذ الحوثيين في اليمن

الدوحة - "القدس" دوت كوم - نفت الدوحة بشدة، اليوم الأحد، وجود وساطة قطرية لإنقاذ الحوثيين في اليمن، وذلك ردا على تصريحات لمسؤول إماراتي في هذا الشأن، معتبرة أنها "تثير الدهشة".

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان اليوم الاحد، إن قطر "تنفي وتستنكر بشدة تصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي (أنور قرقاش) (..) بشأن وجود وساطة قطرية بين بعض الأطراف اليمنية".

وأضافت أن "هذه التصريحات عارية عن الصحة وتثير الدهشة لكونها صادرة عن مسؤول بالخارجية الإماراتية، وكان الأجدر به تحري الدقة في مثل هذه التصريحات الخطيرة التي لا تخدم مصالح الشعب اليمني الشقيق".

وتابعت أن قطر ترحب بأي وساطة من شأنها إنهاء "الحرب العبثية" في اليمن للوصول إلى حل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدة أنها مستمرة في دعمها ومساندتها لجهود الوساطة التي تقوم بها الكويت بين الأطراف اليمنية.

وأكدت ضرورة إنهاء حالة الاقتتال والحرب العبثية، مناشدة جميع الفرقاء في اليمن اللجوء إلى الحوار لإعادة الاستقرار للشعب اليمني والحفاظ على وحدة اليمن.

وجاء بيان الخارجية القطرية ردا على تغريدة نشرها قرقاش أمس السبت على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) قال فيها إن "الوساطة القطرية لإنقاذ مليشيات الحوثي الطائفية موثقة ولن تنجح لأنها ضد إرادة الشعب اليمني الذي يتطلع إلى محيطه العربي الطبيعي".

ويأتي هذا على خلفية الاشتباكات التي اندلعت في صنعاء الأربعاء الماضي وأدت إلى احتدام الوضع عسكريا أمس السبت بين قوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والحوثيين في العاصمة ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرتهما، وذلك بعد نحو ثلاثة أعوام من تحالفهما ضد حكومة الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، والقوات الموالية له والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية.

وعقب هذه الاشتباكات أدلى صالح بتصريحات دعا فيها إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع دول التحالف ووضع حد للحرب معها.

وأكدت الرئاسة اليمنية أنها تدعم أي طرف يواجه الحوثيين، داعية أبناء الشعب إلى جعل ما حدث "انتفاضة شعبية مجتمعية" ضد المليشيا المدعومة من إيران.

من جانبها، اعتبرت قيادة التحالف أن اليمن يمر بمرحلة "تتطلب التفاف الشرفاء من أبنائه في هذه الانتفاضة"، مؤكدة وقوفها مع مصالح الشعب اليمني في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي.