الشعبية: مواجهة سياسات ترامب تكون بالوحدة الوطنية

غزة - "القدس" دوت كوم - اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، أن ما يجري تداوله عن اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان خلال أيام باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، هو تأكيد جديد على موقع الولايات المتحدة الذي لم يتبدل، بصفتها دولة معادية للشعب الفلسطيني ولشعوب الأمة العربية ومصالحها.

ودعت الجبهة في بيان لها، الشعوب العربية وحركة التحرر الوطني العربية إلى التعامل مع الولايات المتحدة وإداراتها بصفتها العدوانية هذه، واعتماد السياسات التي تكفل مواجهة وإفشال سياساتها الاستعمارية والإمبريالية وأطماعها في المنطقة، ووضع مصالحها على طاولة البحث.

كما دعت القيادة الفلسطينية إلى "استخلاص العبر وعدم الرهان بأي حال من الأحوال على الإدارة الأمريكية وأي دور إيجابي لها في حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث يتأكد بالملموس أن الوظيفة الثابتة لهذه الإدارة، كما الإدارات السابقة، هي الدعم المطلق للاحتلال سياسيا وعسكريا واقتصاديا وتوفير شبكة أمان له، لاستكمال مشروعه الاستعماري في الأراضي الفلسطينية، وصولا إلى إعداد الخطط السياسية، ومنها ما تسمى "الصفقة الكبرى"، لقطع الطريق على أي من الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في دولته المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 بعاصمتها القدس".

وشددت الجبهة على أن "المهمة المباشرة الآن للشعب الفلسطيني تكمن في إنهاء الانقسام وتوحيد الساحة الفلسطينية، والاتفاق على برنامج وطني مشترك، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية وفي القلب منها منظمة التحرير، وإعادة الاعتبار للمواجهة الشاملة مع الكيان الصهيوني بديلًا للرهان على المفاوضات، حتى نتمكن من مواجهة التحديات، ومنها التحدّيات الناجمة عن السياسات الأمريكية".

ودعت الشعبية إلى "الالتزام بما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة والبناء عليه لتنفيذ اتفاق 2011، ووقف السجالات السلبية التي شهدتها الأيام السابقة بين حركتي فتح وحماس، وتغليب الروح الإيجابية في معالجة أية معيقات، والاحتكام للأشقاء المصريين والكلّ الوطني للمساعدة في معالجة العقبات التي قد تنشأ".

وعلى الصعيد ذاته، قال أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، بأن القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس "سيشعل الأرض تحت أقدام الصهاينة وقطعان المستوطنين".

وأضاف في بيان صحفي له اليوم، أن قرار النقل والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، من شأنه أن يقود الأوضاع في المنطقة نحو الانفجار المحتم وينذر بتطورات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

واعتبر بحر أي قرار أمريكي بهذا الخصوص بمثابة إعلان حرب على شعبنا وقضيتنا، ومحاولة أمريكية لتصفية حقوقنا وثوابتنا الوطنية، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية الحالية قد تمادت في فجورها وعدائها لشعبنا وقضيتنا إلى مستويات خطيرة لم تبلغها الإدارات الأمريكية السابقة، كما قال.

وأضاف "الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني أصبحا وجهان لعملة واحدة"، مشيرا إلى أن "الإدارة الأمريكية سقطت في الحضن الصهيوني بالكامل وانتقلت إلى بشكل تام إلى خندق العداء الكامل لشعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير الخاضعة للمساومة والابتزاز السياسي بأي حال من الأحوال".

ودعا بحر الشعب الفلسطيني بكافة قواه وفصائله وشرائحه المجتمعية إلى النفير العام لحماية حقهم المقدس في القدس والذود عنها في وجه الأخطار والتحديات التي تستهدفها، والعمل على تفعيل وتطوير انتفاضة القدس عبر عمليات مقاومة نوعية قادرة على لجم وردع الاحتلال.

وطالب بحر الدول العربية والإسلامية وشعوبها وكل أحرار العالم المحبين لفلسطين والقدس والمناصرين للشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال، إلى تحمل مسؤولياتهم الدينية والسياسية والأخلاقية والقانونية والإنسانية تكثيف كل أشكال الضغوط على الإدارات الأمريكية لثنيها عن التوجيهات والقرارات والسياسات العدائية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.