حرب شوارع في صنعاء وقوات صالح تسيطر على المطار ومبنى التلفزيون

صنعاء- "القدس" دوت كوم- شينخوا- اندلعت حرب شوارع في العاصمة اليمنية صنعاء فجر اليوم السبت، بين قوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثي، الذين يسيطرون على العاصمة.

وأفادت قناة "الحدث"، عن سيطرة قوات حزب المؤتمر الشعبي العام على كامل مطار صنعاء ومبنى التلفزيون، مشيرة إلى انسحاب ميليشيات الحوثي من مواقع في العاصمة اليمنية.

وقال شهود عيان وسكان محليون لوكالة أنباء (شينخوا) إن حرب شوارع شهدتها شوارع حدة وصفر وإيران وارتل وتبة توفيق، والمصباحي والجزائر ومنطقة الحي السياسي، وصولا إلى شارع الستين الغربي وجولة عصر، بين قوات صالح والحوثيين.

وأضافوا: "المواجهات استخدم فيها مختلف الاسلحة الخفيفة والمتوسطة. كما يستخدم فيها ايضا أنواع مختلفة من القذائف وسط دوي الانفجارات في أنحاء متفرقة من المدينة ".

كما شوهدت دبابات ومصفحات وأنواع مختلفة من الأسلحة تنتشر في المدينة.

وتتركز المواجهات في المناطق التي تقع فيها منازل أقارب صالح، وقيادات بارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، حيث يقصف الحوثيون منزل "احمد" نجل صالح في منطقة السبعين، ويحاصرون منزل ياسر العواضي الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام في منطقة حدة، حسبما أفاد مصدر قيادي في الحزب.

وما تزال المواجهات مستمرة، وسط حالة من الهلع لدى السكان، فيما تنتشر مجموعات مسلحة كبيرة للجانبين معززة بمختلف الآليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، دعا حزب صالح "منتسبي القوات المسلحة والأمن وجهازي الأمن السياسي والقومي وكافة موظفي الدولة بأن يلتزموا بالحياد وعدم التنفيذ لمليشيات الحوثي اينما كان تواجدهم سواء في العاصمة أو خارجها وفي كافة محافظات الجمهورية".

وقال الحزب في بيان بثته قناة (اليمن اليوم) التابعة لصالح، إن "الأمان قائم لمن اراد ان يعود إلى صف الوطن. كما هو كذلك لانصار الله الشرفاء قيادات أو مقاتلين اذا التزموا الحياد".

وانفجر الوضع في صنعاء فجر اليوم بشكل واسع، بعد ساعات من فشل لجنة وساطة لقيادات من الجانبين لاحتواء الموقف في العاصمة.

من جانبه، دعا زعيم جماعة أنصار الله الحوثية، عبد الملك الحوثي، اليوم السبت، الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح وحزبه، إلى الحوار لوقف الاشتباكات الدائرة بين الطرفين في العاصمة صنعاء.

وقال زعيم الحوثيين، في كلمة بثتها قناة المسيرة الفضائية التابعة لجماعته: "تفاجأنا بموجة من الاعتداءات تنفذها شخصيات تابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام إثر تصرفات لا مبرر لها، نحن في لحظة هامة وعلى الجميع التحلي بأعلى درجات المسؤولية".

وناشد الحوثي زعيم المؤتمر (صالح) أن يكون أنضج من تهورات الميليشيات، في إشارة إلى القوات الموالية لصالح التي قاتلت الحوثيين في صنعاء.

ومضى بالقول: "أتحدى أن يقال بأنه كان هناك أي اعتداء على أي من منازلهم أو مقارهم قبل الاعتداء على الأجهزة الأمنية".

وتابع: "مارسنا في الأيام الماضية أعلى درجات ضبط النفس مقابل اعتداءات لا مبرر لها"، مشيرا إلى أن الدعوات لتخريب الأمن في العاصمة صنعاء هو "توجه عدائي".

ودعا عقلاء وحكماء اليمن إلى أن يدخلوا في دور رئيسي لوقف ما وصفه "تهور الميليشيات"، وأن يتحروا من هو الذي يسعى إلى الفتنة.

وقال إن "الاتجاه نحو الفتنة لا يراعي المصلحة العليا للوطن. الدولة معنية بحفظ أمن الجميع من أنصار الله والمؤتمر وجميع المواطنين، والتعاون مطلوب من العقلاء والشخصيات".

ومضى بالقول: "ليحتكم حزب المؤتمر الشعبي العام معنا إلى العقلاء والمشايخ في البلد ويتحمل الخطأ من يحكم عليه".

وهدد زعيم الحوثيين بشكل ضمني بالتصرف أمنياً ضد القوات الموالية لصالح حال عدم الاستجابة للحوار قائلا: "إذا أصرت الميليشيات على التهور، فعلى الجميع التعاون لضبط الأمن".