عودة مئات النازحين اللبنانيين والسوريين إلى قرية الطفيل الحدودية

البقاع الشرقي (لبنان)- "القدس" دوت كوم- عادت امس الخميس حوالي 100 عائلة من النازحين اللبنانيين والسوريين من سكان بلدة طفيل اللبنانية الواقعة على ارتفاع 1720 مترا عن سطح البحر عند الحدود اللبنانية السورية واضعين بذلك حدا لنزوح استمر حوالي 4 سنوات.

وكان هؤلاء قد أرغموا على ترك بلدتهم هربا من سيطرة جماعات ارهابية مسلحة ومن المعارك التي دارت في المناطق الجبلية، في مرتفعات سلسلة جبال لبنان الشرقية عند الحدود بين لبنان وسوريا.

وجاءت هذه العودة برعاية دار الافتاء اللبنانية وبمواكبة من الجيش اللبناني ومخابرات الجيش اللبناني والأمن العام، يرافقهم مفتي منطقة بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح.

الموكب الذي عاد البلدة ضم 64 عائلة لبنانية و45 عائلة سورية بحسب لوائح لدى القوى الأمنية اللبنانية، علما ان معظم هؤلاء كانوا يعيشون في تجمع يضم 57 خيمة أقامه اتحاد الجمعيات الإغاثية لهم في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في منطقة البقاع الشمالي في يونيو 2014.

وأعد للعائدين استقبال احتفالي في البلدة ورفعت الأعلام اللبنانية في ساحتها واستقبلتهم 27 عائلة لبنانية وسورية فضلت البقاء في البلدة رغم المخاطر الناجمة عن معارك القلمون الغربي في سوريا على تخوم سلسلة جبال لبنان الشرقية.

وبدت علامات الارتياح على وجوه العائدين، وقال مختار البلدة علي الشوم "فرحتنا غامرة بعودتنا إلى بلدتنا بعد تهجير قسري استمر أكثر من 3 سنوات ونصف".

وأكد أن أقرب موقع للجيش اللبناني في البلدة هو على مسافة حوالى كيلومترين عن البلدة وأن الجيش في صدد استحداث مركز فيها.

وقبل الازمة السورية وخلالها كانت البلدة تفتقر إلى فتح طريق مباشر يربطها بلبنان، حيث ان الطريق الى القرية من لبنان واليه كان يمر عبر سوريا رغم انها لبنانية.

وتم فتح طريق ترابية بطول 28 كيلو مترا قبل نحو 20 يوما إلى البلدة من ضمن الاراضي اللبنانية عبر مرتفعات بلدة بريتال بين الجبال الوعرة.

وكان "حزب الله" قد أعلن استعاد السيطرة على بلدة الطفيل من مجموعات مسلحة قبل أشهر لكن عودة أبنائها تأخرت بانتظار حسم المعارك التي جرت ضد تنظيمي "فتح الشلم" (النصرة سابقا) و "داعش" عند الحدود اللبنانية السورية التي انتهت في الصيف الماضي بطردهم إلى الداخل السوري وبالسيطرة على كامل حدود لبنان الشرقية مع سوريا.