اوبك مستعدة لتمديد العمل بخفض الانتاج لتسعة أشهر أخرى

فيينا- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) - تتجه منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك التي عقدت اجتماعا الخميس في فيينا نحو تمديد العمل حتى نهاية 2018 باتفاق الحد من الانتاج، بحسب احد اعضاء المنظمة على ان يتعين عليها اقناع شركائها من بينهم روسيا بالتزام السياسة نفسها.

وصرح وزير النفط الكويتي عصام المرزوق قبل بدء الاجتماع "لم نتباحث في تمديد لستة اشهر، الخيار الوحيد المطروح هو لتسعة أشهر".

وكانت الدول الاعضاء نجحت في اواخر 2016 في الاتفاق حول الحد من الانتاج لمواجهة الفائض في النفط الخام بين 2014 و2016. كما اقنعت عشر دول من خارج المنظمة بالتزام الموقف نفسه.

على هذه الدول ان تقرر خلال هذا الاجتماع العادي في مقر المنظمة في فيينا بما ستكون عليه المرحلة المقبلة لهذا الالتزام التاريخي الذي تنتهي مهلته في اذار/مارس 2018.

وقلصت الدول ال24 المنتجة للنفط وفي مقدمتها السعودية وروسيا اكبر دولتين منتجتين بخفض العرض بمئات الاف البراميل في اليوم في 2017 ما أدى الى ارتفاع الاسعار وتحقيق مكاسب للدول المصدرة.

وبات سعر برميل نفط برنت المرجعي خارج الولايات المتحدة يتداول باكثر من ستين دولارا بعد ان انهار الى 26 دولارا في شباط/فبراير 2016.

سبق تمديد العمل بالاتفاق خلال الربيع وتأمل لجنة المتابعة المنعقدة الاربعاء بتمديد جديد.

الا ان وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك ابدى حماسة اقل من نظرائه في اوبك اذ تخشى موسكو ان يعود تحسن اسعار النفط بالفائدة فقط على الشركات الاميركية وتريد التزاما لمدة اقصر.

ويثير دنو انتهاء المهلة توترا في اسواق النفط والاسعار شهدت توترا منذ مطلع الاسبوع.

في المقابل، حققت مستويات التنقيب عن النفط الصخري في الولايات المتحدة مستويات اسبوعية قياسية ويمكن ان تزداد بعد تحسن الاسعار.

هناك ايضا تحديات جيوسياسية فتراجع الاسعار مجددا لن يكون مؤاتيا لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي يريد تنفيذ مشاريعه الاصلاحية بنجاح.

وعلق وزير النفط السعودي خالد الفالح الخميس بان بلاده "يمكن ان تواصل لعب دور محرك" في استراتيجية تحديد سقف للانتاج، في الوقت الذي خفضت فيه بلاده عمليات التنقيب اكثر من الهدف المحدد للتعويض عن النقص في التزام بعض الدول.

حذر المحلل لدى بتروماتريكس اوليفييه جاكوب انه "من المرجح جدا ان تتوصل اوبك الى تمديد العمل بالاتفاق لكن المشكلة في التفاصيل".

ولم يستبعد جاكوب ان تطلب اوبك من ليبيا ونيجيريا الانضمام الى الدول الاخرى.

حتى الان، تم اعفاء هاتين الدولتين الافريقيتين من فرض حدود على انتاجهما من النفط المتضرر اصلا من النزاعات التي تشهداها. لكن عمليات التنقيب استعادت نشاطها وعادت لتؤثر على توازن السوق.

وحذر وزير النفط النفط النيجيري ايمانويل دي كاشيكوو "لقد التزمنا بشكل طوعي بانتاج بحدود 1,8 ملايين برميل في اليوم كحد اقصى. لن يكون هناك تخفيض وافضل تعبير هدف على تعبير تخفيض".

في المقابل، تسهل الصعوبات في الانتاج التي تواجهها بعض الدول في اعادة التوازن على غرار ما يحصل في فنزويلا التي تعاني ازمة اقتصادية وسياسية خطيرة وحيث "يتراجع الانتاج شهرا عن شهر"ن بحسب الكسندر اندلاور المحلل لدى الفافاليو.

وهددت كراكاس التي تتهم واشنطن بشن "حملة مالية" ضدها، الخميس مجددا عبر وزيرها الجديد للطاقة مانويل كويفيدو بالتوقف عن بيع النفط الى واشنطن.

وقال كويفيدو "لقد اوقفنا 20 شخصا في الايام الاخيرة كانوا متورطين في خطة لتخريب الانتاج... وهذا يساهم في تراجع" عمليات استخراج النفط.