هل ستطيح خلافات فتح وحماس حول الموظفين بآمال المصالحة ؟

رام الله-"القدس" دوت كوم- قال محللون سياسيون ان الخلافات التي نشبت بين حركتي فتح وحماس إثر قرار مجلس الوزراء إعادة الموظفين المستنكفين في قطاع غزة الى عملهم، تؤشر لتباين المواقف بين الطرفين، "ولكن سيتم تجاوزها بالحوار وتدخل الوفد المصري".

وتوجه عشرات الموظفين الذين يتبعون السلطة الفلسطينية الى اماكن عملهم استجابة لدعوة الحكومة لهم باستئناف اعمالهم، لكن تم منعهم من دخول الوزارات من قبل موظفي حماس ما ادى الى توتر الاجواء، حيث اعلنت حماس على لسان بعض الناطقين باسمها ان هذه الدعوة من شأنها تعطيل المصالحة.

وقال المحلل السياسي، عمر الغول، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، انه "من الطبيعي ان تنشأ خلافات نتيجة التباين في المواقف، فالانقسام له 11 عاما وتداعياته كبيرة، وتقريب وجهات النظر يتطلب المزيد من الحوار وتجنب التصريحات التوتيرية، خاصة مثل التي اطلقت عقب قرار مجلس الوزراء اعادة الموظفين الى اماكن عملهم من قبل ناطقي حماس، حيث ان من شأن مثل هذه التصريحات خلق بيئة غير ايجابية لعملية المصالحة".

وبين ان "هذه المسألة سيتم تجاوزها ولكنها تحتاج الى دراسة وحوار، اضافة الى تدخل الوفد المصري الذي يساهم في تخفيف حدة هذه الاختلافات".

ورأى استاذ العلوم السياسية، الدكتور غسان الخطيب، انه "لم تكن هناك آمال حقيقية بالمصالحة في الاصل حتى تتم الخشية من ملف استيعاب الموظفين، وانه تم ايهام الجمهور بان هناك تقدما في عملية المصالحة، وفي حقيقة الامر هناك فجوات عميقة بين مواقف الطرفين، ولم يتم تجسير هذه الفجوات بالملفات الاساسية، السياسية والامنية والقانونية (المتعلقة بالانتخابات)، وانه بدون توافقات حقيقية في هذه القضايا لن تكون هناك عملية مصالحة".

من جانبه استبعد الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، ان تطيح مشكلة الموظفين بآمال المصالحة، حيث ان "هناك اصرار من الجانبين على اكمال الطريق، لكن كل طرف يريدها على طريقته ومن وجهة نظره، حيث بتنا اليوم امام اختبار تفاهمات اتفاق عام 2011، وهنا يحتاج كل بند الى تفسير وتوضيح وآليات تطبيق، حيث تتحدث حماس عن استيعاب الموظفين وفق اتفاق عام 2011 بينما ترى فتح ان الاستيعاب يجب ان يتم وفق القانون الاساسي، بمعنى استيعاب الموظفين قبل الانقلاب ومن ثم بحث ملف الموظفين ما بعد الانقسام".

وبين ان هذه البنود تحتاج الى نقاشات وحورات لتجاوزها والتوصل الى تفاهمات مقبولة للطرفين، مشيرا الى ان وجود الطرف المصري بقطاع غزة ومتابعة هذه المسألة سيساهم في تخفيف حدة هذا التوتر بين الجانبين.