الوفد المصري بغزة يبذل جهودا لحل أزمة تمكين الحكومة والموظفين

غزة - "القدس" دوت كوم - يبذل الوفد المصري المتواجد في قطاع غزة منذ مساء يوم الاثنين الماضي، جهودا كبيرة في محاولة التوصل لحل لجميع الأزمات التي تواجه حكومة التوافق الوطني من أجل تمكينها من العمل بغزة وحل أزمة الموظفين.

وعقد الوفد عدة اجتماعات اليوم مع مسؤولين من مختلف الجهات لتذليل العقبات أمام عمل الحكومة واستمع لشكاوي كافة الأطراف، حيث التقى مع الوزيرين في حكومة التوافق مفيد الحساينة ومأمون أبو شهلا في لقاء منفرد، وعقد لقاء آخر مع زياد أبو عمر نائب رئيس الوزراء، وحسين الأعرج وزير الحكم المحلي.

واستمع الوفد المصري لشكاوي الوزراء وخاصةً الوزير الأعرج الذي اتهم الموظفين التابعين لحكومة حماس سابقا بمنعه من الدخول إلى الوزارة لأداء مهامه وأبرز العقبات التي واجهته.

وقالت مصادر مطلعة لـ "القدس"، بأن الوفد المصري يجري اتصالات مع قيادات من حماس وكذلك الحكومة في رام الله وحركة فتح لإطلاعهم على جميع القضايا وكيفية ضرورة حلها.

وسبق الوفد بلقاء جمعه مع نيكولاي ميلادينوف المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بعد وصوله إلى قطاع غزة.

وقال ميلادينوف للصحافيين عقب اللقاء بأن مصر تعمل من أجل تمكين الحكومة بغزة والاضطلاع بمسؤولياتها كافة. مؤكدا على ضرورة مواصلة هذه الجهود لتطبيق تفاهمات القاهرة.

وشدد على ضرورة أن يتم معالجة جميع القضايا كل قضية بقضية وخطوة بخطوة، بدءًا بملف موظفي غزة وبالتزامن مع حل الأزمات الإنسانية الصعبة.

والتقى ميلادينوف مع أبو عمرو وأطلعه على الأوضاع الصعبة التي يعانيها أهالي القطاع في ظل الحصار والإغلاق المفروض على غزة، وكذلك تطورات ومستجدات المصالحة الوطنية، إضافة إلى الأوضاع السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

وحاول العشرات من الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية اليوم الوصول للوزارات التي كانوا يعملون بها قبل الانقسام، إلا أنهم منعوا في غالبيتها من الدخول إليها ما أثار حالة من الإرباك.

وحملت حركة حماس، الحكومة المسؤولية عن إحداث الفوضى والإرباك في عمل بعض الوزارات في غزة.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحفي له، أن ذلك جاء نتيجة لقرار الحكومة غير المسؤول والمخالف لاتفاق القاهرة بدعوة الموظفين المستنكفين للعودة إلى أماكن عملهم.

فيما أعربت حكومة التوافق الوطني، عن أسفها لمنع النقابات التابعة لحركة حماس، وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، من الدخول إلى مقر الوزارة برفقة موظفيه في غزة، إضافة إلى منعها موظفي المالية والأوقاف والموظفين الآخرين الذين دعتهم وزاراتهم للتوجه إلى مقار عملهم حسب احتياجات تلك الوزارات.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود "أن الحكومة تنظر بأسف واسى شديدين إلى هذه الخطوة الخطيرة لما في ذلك من تهديد لجهود المصالحة ومخالفة الاتفاقات والتعهدات التي أبرمت وآخرها اتفاق شهر تشرين أول الماضي، الذي تسير الأمور بموجبه اليوم".

وشدد على أن دعوة الموظفين الشرعيين للالتحاق بعملهم يشكل جانبا رئيسيا من تمكين الحكومة ويستند إلى القانون والاتفاقات المبرمة في سبيل تحقيق المصالحة.

وأوضح أن مسألة الموظفين الشرعيين هي خارج نطاق عمل اللجنة الإدارية القانونية التي يتصل عملها ببحث مسألة (المعينين) من قبل حركة حماس في عام 2007.

وأكد المحمود أن الحكومة مصرة على تطبيق مفهوم التمكين حسب القانون وحسبما تم الاتفاق عليه، مشددا على أن المصالحة خيار استراتيجي لا رجعة عنه.

من جانبه، دعا المجلس التشريعي بغزة كافة الكتل البرلمانية إلى عقد لقاء تشاوري لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن تفعيل المجلس التشريعي واستئناف أعماله الاعتيادية وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني وتنفيذا لبيان الفصائل الصادر في القاهرة نوفمبر 2017.

وأكد المجلس على ضرورة عرض حكومة التوافق على المجلس التشريعي لنيل الثقة حتى تستطيع ممارسة أعمالها وفقا لأحكام القانون الأساسي.