سلاح حماس بغزة.. هل يكون عائقًا أمام المصالحة؟

غزة - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) - يشكّل وجود مقاتلي كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بأقنعتهم السوداء وأسلحة الكلاشينكوف التي يحملونها، مشهدًا عاديًا في قطاع غزة، ولكنّه مشكلة بالنسبة إلى أوساط عديدة في السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي.

فبعد عشر سنوات على الانقسام، وقّعت حركتا حماس وفتح اتفاق مصالحة في القاهرة في 12 تشرين الاول/اكتوبر، تسلمت السلطة بموجبه الوزارات والمعابر في القطاع، على أن تتسلّم إدارة القطاع بشكل كامل بحلول يوم الجمعة.

ولكن ما تزال قضية سلاح حركة حماس تشكل تحديًا بالنسبة إلى المصالحة، بعد أن حذر الرئيس محمود عباس من أنّه سيرفض تكرار "تجربة حزب الله" في غزة، بمعنى تواجد قوة عسكرية لجهة غير شرعية إلى جانب القوة المسلحة للسلطة. فيما جددت حماس التأكيد أنّها لن تسمح بأي نقاش حول سلاحها.

وقال نائب رئيس حماس في قطاع غزة خليل الحية إن "سلاح المقاومة خط أحمر وغير قابل للنقاش، هذا السلاح سينتقل للضفة الغربية لمقارعة الاحتلال، من حقّنا أن نقاوم الاحتلال حتى ينتهي".

ولطالما كانت قوّة كتائب القسام، مصدرًا للتكهنات خلال السنوات الماضية، فيما لا تعطي حماس تفاصيل عن هذه المسألة إجمالًا. ويتراوح عدد مقاتلي القسام بين 20 ألفًا و25 ألف. وتقدّر أعداد مقاتلي سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الموجودين أيضًا في القطاع، بقرابة 10 آلاف مقاتل.

وقبل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة عام 2014، كان يُعتقد أن المقاومة في القطاع تملك قرابة 10 آلاف صاروخ، بينها ستة آلاف لحركة حماس فقط، بحسب تحليل للجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت.

وأفادت التقارير أنّ غالبية الصواريخ كانت قصيرة أو متوسطة المدى وقادرة على بلوغ مسافة تتراوح بين 20 و45 كيلومترًا، مع تقديرات بأنّ عددًا منها بعيد المدى ويمكنها أن تصل إلى أماكن على بعد 200 كيلومتر.

ويعتقد نيري زيلبر من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أنّه تم إطلاق نصف إلى ثلثي الصواريخ خلال الحرب الأخيرة عام 2014.

ويشير إلى إعادة بناء ترسانات الصواريخ في غزة لتصل إلى 10 آلاف صاروخ موجودة لدى الفصائل الفلسطينية المسلحة كافة، ولكن مع التركيز بشكل أكبر على الأسلحة القصيرة المدى التي يصعب على منظومات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية إسقاطها.

ويضيف أن المسلحين في غزة يملكون أسلحة أخرى غير الصواريخ، مثل قذائف "ار بي جي" وتم تهريب العديد من هذه الأسلحة عبر الأنفاق.

وقال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار في آب/اغسطس الماضي إن التحسّن الذي طرأ مؤخرًا في العلاقات مع إيران جعلها "الداعم الأكبر" لحركته بـ"السلاح والمال والتدريب لكتائب القسام".

ويقول المحلل السياسي في قطاع غزة أسعد أبو شرخ: "عندما احتلت إسرائيل فلسطين، لم تأتها بالزهور والورود"، متابعًا "علينا أن نملك أسلحة من أجل الدفاع" عن أنفسنا.

وفجّر جيش الاحتلال الإسرائيلي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي نفقًا يمتد من قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 12 مقاومًا بداخلهوهو الأمر الذي كاد يشعل فتيل المواجهة.