عقد من العلاقات المتوترة بين حركتي فتح وحماس

غزة- "القدس" دوت كوم- يقترب موعد تسلم السلطة الفلسطينية ادارة قطاع غزة بشكل كامل في الاول من كانون الاول/ديسمبر المقبل في ظل توتر لاجواء المصالحة وتبادل للاتهامات بين حركتي فتح وحماس.

ومرت علاقة حركتي فتح وحماس بتوتر شديد خلال العقد المنصرام جراء حالة الانقسام منذ سيطرت حماس على قطاع غزة، وفي ما يلي عرض لعلاقات الحركتين .

في 25 كانون الثاني/يناير 2006، فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي كانت تشارك للمرة الاولى في عملية انتخابية، في الانتخابات التشريعية بعد عشر سنوات على هيمنة فتح.

وكان المجلس التشريعي (البرلمان) المنتهية ولايته انتخب في 1996 بعد سنتين على انشاء السلطة الفلسطينية.

في 28 آذار/مارس، تولت حكومة اسماعيل هنية السلطة وعهدت بالمناصب الرئيسية الى قادة الحركة. ورفضت اسرائيل والولايات المتحدة الاعتراف بالحكومة، وابقت على العلاقات مع الرئيس محمود عباس.

في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2007 ثم في ايار/مايو من العام ذاته، جرت مواجهات عنيفة بين انصار فتح وحماس في قطاع غزة.

في 14 حزيران/يونيو، أقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الوزراء اسماعيل هنية بعد اسبوع من العنف بين الحركتين، واعلن حالة الطوارىء في قطاع غزة.

لكن في اليوم التالي تغلبت حماس على القوات الموالية لفتح في غزة، في ما اعتبره عباس انقلابا عسكريا. وطردت حماس عناصر فتح من القطاع وتفردت بالسيطرة عليه. وردا على سيطرة حماس، عززت اسرائيل حصارها لقطاع غزة.

وقتل في المواجهات بين الحركتين حوالى مئة شخص.

في 27 نيسان/ابريل 2011، وقعت فتح وحماس اتفاقا ينص على تشكيل حكومة انتقالية تكلف تنظيم انتخابات. وفي ايار/مايو، وقعت كل المنظمات الفلسطينية الاتفاق بالاحرف الاولى. لكن تم تأجيل الاستحقاقات الانتخابية باستمرار.

في السابع من كانون الثاني/يناير 2012، وقعت الحركتان اتفاقا للافراج عن المعتقلين. في السادس من شباط/فبراير من العام نفسه، تفاهمتا على ان يكلف عباس قيادة الحكومة الانتقالية، لكن هذا القرار الذي واجه معارضة داخل حماس، لم ينفذ.

في 23 نيسان/ابريل 2014، وقعت منظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح اتفاق مصالحة مع حماس لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

في حزيران/يونيو، شكلت حكومة وحدة ضمت تكنوقراط من الطرفين، لكنها لم تكن قادرة على ممارسة سلطتها في غزة. واتهم عباس حركة حماس بالابقاء على "حكومة موازية" في القطاع.

في تموز/يوليو وآب/اغسطس 2014، أظهر الطرفان موقفا موحدا بعد شن اسرائيل حربا استمرت 50 يوما على القطاع ردا على اطلاق صواريخ.

ومع ذلك وبعد اشهر، أخفقت حكومة الوحدة الوطنية.

في الاول من ايار/مايو 2017، اعلنت حماس عن توجهات سياسية جديدة في ميثاقها التأسيسي. وأوضحت انها تخوض معركة "سياسية" لا "دينية" مع اسرائيل. وقبلت فكرة اقامة دولة فلسطينية في المستقبل تقتصر على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

في السادس من الشهر نفسه، انتخب اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحماس خلفا لخالد مشعل. ويمثل الرجلان خطا براغماتيا حيال اسرائيل.

في آذار/مارس 2017، شكلت حماس "لجنة ادارية" اعتبرتها فتح حكومة موازية.

ردا عل ذلك، قلصت السلطة الفلسطينية المبالغ المدفوعة الى اسرائيل لقاء تزويد سكان القطاع بالكهرباء، وأقدمت في وقت لاحق على تنفيذ حسم في رواتب موظفي قطاع غزة.

في 17 ايلول/سبتمبر، أعلنت حماس، "تلبية للجهود المصرية"، حل اللجنة، ودعت حركة فتح الى حوار جديد للمصالحة. في اليوم التالي عبر عباس في اتصال هاتفي مع هنية عن "ارتياحه لاجواء المصالحة" بين الحركتين.

وللمرة الاولى منذ 2015، توجهت حكومة رئيس الوزراء رامي الحمدالله في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر الى قطاع غزة حيث عقدت اول اجتماع لها منذ ثلاث سنوات.

في 12 تشرين الاول/اكتوبر، اعلنت فتح وحماس بعد في القاهرة، انهما توصلتا الى اتفاق مصالحة.

وسلمت حماس في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي السلطة الفلسطينية كافة معابر قطاع غزة المحاصر من اسرائيل منذ عشر سنوات. وبموجب الاتفاق يجب ان تتسلم السلطة الفلسطينية في الجمعة ادارة القطاع بشكل كامل.

وهناك شكوك حقيقية حول قيام حماس بالفعل بتسليم القوى الى السلطة الفلسطينية الجمعة، وان كان سيكون الامر رمزيا فحسب.

وتشكل قضية سلاح حركة حماس تحديا بالنسبة الى المصالحة.

اكم-دمس/شي/رض