محللون: عودة الموظفين مؤشر إيجابي لاجتياز الكيلو متر الاخير في طريق التمكين

رام الله- "القدس" دوت كوم- وصف محللّون سياسيون قرار حكومة التوافق الوطني بعودة الموظفين القدامى، للعمل في قطاع غزة بالإيجابي، معتبرين ذلك مؤشرا على بدء التمكين المطلوب لاجتياز الكيلو متر الاخير في طريق التمكين.

وكان مجلس الوزراء أكد خلال جلسته الأسبوعية اليوم في رام الله، على ضرورة عودة جميع الموظفين القدامى إلى اماكن عملهم، وتكليف الوزراء بترتيب عودة الموظفين من خلال آليات عمل تضمن تفعيل دور وعمل الحكومة في المحافظات الجنوبية، كجزء من التمكين الفعلي لتحقيق المصالحة، انسجاماً مع اتفاق القاهرة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، مخيمر أبو سعدة، أن قرار عودة الموظفين الذين تم تعيينهم قبل 14-6-2007، يعتبر مؤشراً على تمكين حكومة التوافق الوطني في قطاع غزة من وجهة نظر الحكومة، ولكنّه ليس كافياً للقول إن التمكين تم بشكل كامل.

وعزا أبو سعدة السبب في ذلك إلى تصريحات عزام الأحمد، التي طالب فيها بعودة موظفي حماس إلى بيوتهم، وتصريحات حسين الشيخ، التي شدّد من خلالها على التمكين الأمني للحكومة في القطاع.

وقال أبو سعدة، إن حركة حماس وعبر بعض قيادييها، عبّرت عن رفضها لتلك المطالب، وأكدت أنها لن تسمح بعودة موظفيها إلي بيوتهم، مشيراً إلى أن "هذا الأمر يجب أن تبتّ فيه اللجنة القانونية والإدارية"، رغم أنها لا تضم أفراداً من حماس.

و قال المحلل السياسي، إبراهيم المدهون، إن قرار حكومة التوافق الوطني بعودة الموظفين القدامى للعمل في قطاع غزة، يحتاج إلى تنسيق مع المصريين، بصفتهم رعاة لاتفاق المصالحة، من جهة، وبين حركتي حماس وفتح من جهة أخرى.

وأوضح المدهون أن هذا الأمر متداخل، ويحتاج إلى تنسيق وترتيب، كي لا يتحوّل إلى فخ وفوضى، تؤدي الى تعطيل إجراءات المصالحة.

وتساءل المدهون عما اذا كان هذا القرار فردياً من حكومة التوافق، أم انه مبنيّ على خطة واضحة؟ ورأى ان القرار إن كان فردياً من الحكومة، فانه سيؤدي لفشل المصالحة.

وبشأن الموظفين الذين عينتهم حركة حماس بعد الانقسام، قال المدهون إنهم سيبقون على رأس عملهم، كما أن استيعابهم في الوظائف الحكومية بحاجة إلى ترتيب وتنسيق بين مختلف الأطراف.

ووصف المحلل السياسي، طلال عوكل قرار الحكومة بالإيجابي، قائلا إنه جاء بعد تراشق كلامي وإعلامي بين طرفي الانقسام، حول طبيعة التمكين، لكنّ زيارة الوفد الأمني المصري إلى غزة، هدأت الأجواء بين الجانبين.

وأوضح عوكل أن القرار محصلة لمحاولات الوفد المصري التي أجراها مع حركة حماس، وممثلي حكومة التوافق في قطاع غزة، حيث التقى الوفد امس مع نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، في غزة.

واشار عوكل الى أن مصير موظفي حماس سيتقرر من خلال اللجنة الأمنية والإدارية في شهر شباط القادم، مرجّحاً أن يتم التوصل إلى صيغة مؤقتة، تقضي بعمل الوزراء بما هو متوفر من الموظفين القدامى، والاستعانة عند الحاجة بكفاءات من موظفي حماس، كما حصل في معبر كرم أبو سالم، ومعبر رفح.