تنديد فلسطيني بموافقة إسرائيل على بناء مسار سياحي يعبر الضفة الغربية

رام الله- "القدس" دوت كوم- شينخوا- ندد وزارة الخارجية، الاثنين، بموافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء مسار سياحي يعبر الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967.

واعتبرت الوزارة في بيان صحفي، أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على ذلك تأتي في إطار محاولات اليمين الحاكم في اسرائيل والمستوطنين لفرض السيادة الإسرائيلية والقانون الاسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس وتكريس الاحتلال والاستيطان بأشكال مختلفة.

وقالت الخارجية، إن تلك القرارات تصعب الحديث عن فرصة وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة وتنسجم مع سياسات اليمين المتطرف وأيدولوجيته الهادفة الى التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية سكانية فقط بعيدا عن أية حقوق وطنية وسياسية.

وأعربت الوزارة، عن بالغ استغرابها من حالة الصمت التي تسيطر على دوائر صنع القرار في عديد الدول الكبرى ازاء التصعيد الاستيطاني التهويدي المتسارع وغير المسبوق والذي بات يشمل الثقافة والرياضة وغيرها.

ورأت الخارجية، أن تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاه الحالة في فلسطين بلغ حد التواطؤ العلني والتساوق مع انتهاكات الاحتلال الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وكانت صحيفة (تايمز أوف إسرائيل) أوردت أمس، أن الحكومة الإسرائيلية صادقت خلال جلستها الأسبوعية يوم الأحد، على خط سير الرحالة المشاة ومسار سياحي يمر بمناطق الضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال إسرائيل لها في يونيو 1967.

وتأتي المصادقة بحسب الصحيفة، على خط السير الذي يمر أيضا بالجولان السوري المحتل وتبلغ ميزانيته (2.8 مليون دولار) بطلب من وزير السياحة الإسرائيلي يريف لفين.

ونقلت الصحيفة عن ليفين قوله، إن "المسار الجديد سيعبر مدينة القدس القديمة شمال الضفة الغربية وأماكن حافلة بالتاريخ اليهودي".

ورحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار الذي اعتبره "أساسيا" لتعزيز السياحة.

بدورها اعتبرت وزارة السياحة والاثار الفلسطينية، المصادقة الإسرائيلية محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع واعتبار المناطق الفلسطينية، والتي احتلت في الرابع من يونيو للعام 1967 مناطق ضمن أراضي إسرائيل.

ورأت الوزارة في بيان صحفي، أن الإجراءات الإسرائيلية تأتي للاستحواذ على السياحة في الأراضي الفلسطينية مستغلة الأراضي والمواقع الفلسطينية في تطوير السياحة في إسرائيل، لافتة إلى مرافقة الوفود السياحية من قبل أدلاء سياحيين إسرائيليين يعملون على تغيير الرواية الحقيقية لهذه المواقع وتضليل السائح.

وأشارت إلى أن تلك السياسية الإسرائيلية تأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته السياحة الفلسطينية من خلال حصولها على المركز الأول كأعلى وجهة سياحية نموا في العالم خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك بحسب احصائيات منظمة السياحة العالمية.

وأردفت الوزارة، أن فلسطين تنتهج مجموعة من الأنماط السياحية كسياحة المسارات، أصبحت مصدر جذب ورافدا إضافيا في زيادة اعداد الوفود السياحية التقليدية القادمة إلى فلسطين، لتشكل بذلك جزءا مهما من السلة السياحية التي تتغنى بها فلسطين أمام العالم.

من جهته اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنا عميرة، في تصريحات إذاعية، أن الأمر خطير وهو يدخل في اطار الاستيطان السياحي.

وقال عميرة، إن إقامة مسارات سياحية داخل الأراضي الفلسطينية تعد واضح على السيادة الفلسطينية، لافتا إلى أن تلك المسارات محاولة لربط الأيدولوجية الصهيونية مع الأماكن الأثرية إن كانت إسلامية أو مسيحية.

وأكد عميرة، أن الإجراءات الإسرائيلية تحاول أن تضرب المسمار الأخير في مشروع إقامة الدولة الفلسطينية التي تعمل إسرائيل على القضاء عليه بكل الوسائل.