الحية: نحن ماضون في المصالحة وندعو "فتح" الى عدم الاستجابة للضغوط

رام الله- "القدس" دوت كوم - أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، اليوم الاثنين، على أن حركته متمسكة بالمصالحة الفلسطينية وأنه لا تراجع عنها، مطالبا حركة "فتح" بعدم الاستجابة لأي ضغوط وإغراءات من أي أطراف تحاول وضع عراقيل أمام تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وشدد الحية في مؤتمر صحفي، على ضرورة أن تطبيق اتفاق القاهرة 2011 بشكل كامل، مشيرا إلى أن حركته تسير بشكل إيجابي مع المصالحة من موقع القوة والقدرة وليس الضعف.

وقال "ما قدمته حماس مرونة ولسنا نادمين على ما فعلناه، وسنواصل الطريق على ما بدأناه". معتبرا أن التصريحات الإعلامية الأخيرة لقيادات من "فتح" لا تطمئن وأن حركته لا ترغب في أن تتواصل هذه التصريحات.

وأضاف "هذا الصخب كأن هناك أطرافا تريد الانقلاب على المصالحة، ورسالتنا أن تعود كل الأصوات والمسؤولين والفصائل لطريقة الجادة التي وقعناها الأربعاء الماضي واتفقنا أن نبشر الناس بالوحدة وليس الخلاف".

وأشار إلى أن "حماس" ذهبت للمصالحة حمايةً للقضية الفلسطينية ومشروعها الوطني، وللاتفاق على استراتيجية وطنية تحقق الشراكة لإعادة بناء المؤسسات والتصدي لمشاريع الاحتلال.

وأشاد الحية بالرعاية المصرية الكريمة للمصالحة واندفاعها نحوها من أجل تحقيق وإنجاز هذا المشروع. مشيرا إلى أن هناك جدية مصرية في إنجاح الحوارات.

ونوه إلى أن وفد مصري سيصل اليوم إلى قطاع غزة لمتابعة ملفات تسلم الحكومة لمهامها كافة. مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على إرسال الوفد خلال حوارات الفصائل الأخيرة بالقاهرة بعد رفضت " فتح" تشكيل لجنة وطنية لمتابعة ذلك وتذرعها بوجود عقبات أمام الحكومة.

وأشار إلى أن حوارات القاهرة كانت مخصصة لبحث آليات تطبيق اتفاق 2011، إلا أن حركة "فتح" كان لها رأي آخر بفتح ملف ما سمي بــ "تمكين الحكومة". مشيرا إلى أن حركة فتح أبلغت الفصائل أنها كانت تنوي تأجيل أو إلغاء الاجتماع، إلا أن الفصائل أكدت على ضرورة بحث ملفات اتفاق 2011، وتم فعليا التوافق على عدة ملفات منها المصالحة المجتمعية والحريات العامة وغيرها.

وذكر أنه تم البحث في موضوع استلام الحكومة وكيفية تسلم الوزراء وزاراتهم بشكل سلس ودون معيقات وكذلك تسلم المعابر، مؤكدا على جهوزية حماس لحل أي عقبات تحصل كما تدعي الحكومة. مشيرا إلى أن حركته ساهمت في حل جميع المشاكل التي واجهت الوزراء في التعليم والصحة والبيئة غيرها.

وقال الحية أن وفد حركة "فتح" رفض رفع العقوبات المفروضة منذ مارس/ آذار على القطاع سوى بتمكين الحكومة بشكل كامل. مشيرا إلى أن الفصائل طالبت بفصل مسار تسلم الحكومة عن حقوق الشعب وضرورة رفع العقوبات اللا إنسانية. لافتا إلى أن مصر دعمت هذا الرأي وطالبت عبر وكيل جهاز المخابرات أن تعود الوفود لغزة بشيء يبشر الناس بحلول ملموسة تغير من حياتهم.

وأضاف "لكن للأسف لم نتمكن من انجاز هذا الموضوع وربط التراجع عن العقوبات، إلا بتمكين الحكومة، لذلك العقوبات ستبقى ونحن سنبقى منحازون لشعبنا وحقوقه ولن نسمح بتركيعه، وسنلزم الحكومة إلى جانب الفصائل برفع العقوبات لأن هذه مسألة وطنية".

وتابع "هذه الحكومة شكلت في إطار وطني عام 2014، ولا يجوز أن تنفرد قيادات فتح بإصدار القرارات لها وتوضيح الاتفاقيات". داعيا إلى إشراك وفد من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء في الحوارات المقبلة ليتم تطبيق ما يتم الاتفاق عليه من الحكومة مباشرة.

ودعا إلى دعم المصالحة سياسيا وجماهيريا، وعدم السماح لأي جهة بتعطيلها تحت أي ذريعة. مشيرا إلى أن هناك قدرة على حل أي خلاف وأن التذرع بوجود عقبات ينذر بنوايا سلبية تجاه مواصلة المصالحة.

وطالب مصر بإيجاد بيئة إقليمية ودولية لاحتضان المصالحة وكف الأيدي التي تريد التراجع عنها. مشددا على ضرورة توفير الدعم السياسي محليا وعربيا ودوليا وإقليميا.

وحذر من العودة إلى مربع السجال والتراشق الإعلامي، داعيا قيادة حركة "فتح" بعدم العودة لهذا المربع والالتفاف نحو القضايا الحياتية والوطنية للفلسطينيين والعمل على تخطي كل المشاكل والخلافات.

وشدد على أن "حماس" ماضية بالمصالحة، مشيرا إلى أن حركته طالبت المسؤولين المصريين أن يتدخلوا لدى حركة فتح لوقف تصريحات قياداتهم لأنها لا تخدم أي طرف.

وأضاف "المشروع السياسي الذي خطته فتح فشل ولم يعد لها مساحة من الحياة ووصل لطريق مسدود .. ذهبنا للمصالحة بقوة واقتدار ووحدة قرار وموقف و"حماس"لا تضغط .. "حماس" لا تقبل أن ذراعها يلتوي، لا الاحتلال قدر ولا كل القوى ولا أحد جرنا لمربع هنا ـو هناك .. نحن محتمون وملتحفون بقضايانا الوطنية وبما نملك من أوراق قوة".

وأكد على حق الموظفين في قطاع غزة وقانونية وجودهم ووقوف حماس إلى جانبهم. قائلا "نطمئن الجميع، كل من تم تعيينه منذ الحكومة العاشرة خط أحمر لن نقبل بتجاوزه، موضوع الموظفين وطني بامتياز وليس يخص حماس فقط، ونحن ندعمهم بكل قوة".

وشدد على ضرورة التزام الحكومة باتفاق القاهرة في شهر أكتوبر/ تشرين الماضي الذي ينص على صرف رواتب موظفي غزة عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، بداية الشهر المقبل. مشيرا إلى أنه سيكون موقف لحركته في حال عدم الالتزام بذلك.

وأشار إلى أن اتفاق أكتوبر/ تشرين أول الماضي على أن تكون اللجنة القانونية لحل الموظفين تشمل ثلاثة شخصيات من قطاع غزة، وأن تؤخذ القرارات بالتوافق والشراكة. مشيرا إلى أن اللجنة كانت تعمل بدونهم ومصر أكدت على ضرورة إشراكهم كأعضاء متفق عليهم.

ولفت إلى أن حركته تريد إنجاز الملف الأمني بما ينسجم مع ما تم توقيعه في اتفاق القاهرة 2011، مؤكدا على ضرورة إعادة هيكلة وبناء الأجهزة الأمنية على قاعدة الشراكة وفقا للاتفاق.

ودعا حركة فتح لإرسال وفد أمني من الضفة إلى قطاع غزة لعقد اجتماع لتطبيق اتفاق 2011 بما يتعلق بالشق الأمني. مؤكدا على جهوزية حماس لتطبيق ذاك الاتفاق بشكل واضح كما هو منصوص عليه.

وأشار إلى أنه تم التقدم في ملفات متعددة منها ملف الحريات الذي يشمل 11 بندا يجب طرحها على الطاولة لتنفيذها. مقدما شكره للجنة الحريات بالضفة لاجتماعها أمس. داعيا اللجنة في غزة للانعقاد من أجل دعم جميع القرارات الصادرة.

ودعا إلى ضرورة عقد لجنة المصالحة المجتمعية فورا لاستكمال عملها وإنهاء هذا الملف لجبر الضرر عن المتضررين من غزة والضفة بالانقسام.

وأكد على ضرورة الذهاب إلى انتخابات شاملة، مشيرا إلى أن حركته من اقترحت خلال حوارات الفصائل أن تكون الانتخابات نهاية عام 2018. مضيفا "احتراما لأبو مازن طلبنا أن يعقد مشاورات ويحدد موعدا للانتخابات الشاملة بشكل متزامن، وحماس جاهزة لأي موعد كان".

وطالب كافة الناطقين والسياسيين بالكف عن تناول قضية سلاح المقاومة، قائلا "هذا لا يقبل القسمة ولا الحديث ولا الحوار بأي شكل من الإشكال .. هذا مش خط أحمر كل الخطوط خلفه".