نائب اميركي ينسحب من "اللجنة القضائية" اثر اتهامه بالتحرش وترامب يدعم مرشحا جمهوريا يواجه ذات التهمة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعلن النائب الاميركي الديمقراطي البارز جون كونيرز، اليوم الأحد، انسحابه من عضوية اللجنة القضائية في مجلس النواب بعد أن طالته اتهامات بالتحرش الجنسي.

ويعد كونيرز البالغ 88 عاما أقدم نائب ومدافع بارز عن الحقوق المدنية في الولايات المتحدة. ورغم نفيه الاتهامات اعلن كونيرز تنحيه عن منصبه كمقرر للجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب، مؤكدا سعيه لتبرئة "نفسه واسرته أمام لجنة الاخلاق في المجلس".

لكنه أكد عزمه الاحتفاظ بمقعده الذي يشغله منذ عهد الرئيس ليندون جونسون إبان ستينيات القرن الماضي.

وأعلن قادة لجنة الاخلاق الثلاثاء عزمهم التحقيق في مزاعم حول قيام كونرز بالتحرش الجنسي والتمييز بحق موظفات وكذلك استخدام موارد رسمية "لاغراض شخصية".

وقالت نانسي بيلوزي، زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، اليوم الأحد إن كونيرز يستحق "مراعاة الإجراءات القانونية" بالتزامن مع تحقيقات لجنة الاخلاق، واصفة اياه بأنه "ايقونة" بذل الكثير للدفاع عن قضايا المرأة.

لكنها عادت وكتبت بشكل منفصل على (تويتر) في إشارة الى كونيرز "ليس مهما مدى عظمة ارث الشخص، فهذا لا يمنح رخصة للتحرش".

وتهز اتهامات ومزاعم بسوء السلوك والتحرش الجنسي الحزبين الديمقراطي والجمهوري ورجال اعلام وسينما بارزين في الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد دعمه المرشح الجمهوري الى مجلس الشيوخ روي مور، متجاهلا مزاعم اتهامه بالتحرش الجنسي التي تهز حملته في ولاية الاباما وواصفا منافسه بأنه ضعيف في ملفات الجريمة والجيش والهجرة.

وأشار ترامب في تغريدة على (تويتر) في وقت مبكر اليوم الاحد إلى أن انتخاب سكان الاباما لمنافس مور الديمقراطي دوغ جونز سيكون بمثابة "الكارثة".

ويواجه مور الرئيس السابق للمحكمة العليا في الاباما البالغ من العمر حاليا 70 عاما، المرشح الديموقراطي دوغ جونز في انتخابات خاصة في مجلس الشيوخ في 12 كانون الاول (ديسمبر) القادم لملء معقد جيف سيشنز الذي اصبح شاغرا بعد تعيينه مدعيا عاما في وقت سابق العام الحالي.

وسحب عدد من اعضاء الحزب الجمهوري دعمهم لمور بعد مزاعم عدة نساء بأنه تحرش عندما كان في الثلاثينات بقاصرات. وتعود هذه الاتهامات الى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

واقترح بعض الجمهوريين عزل مور إذا تم انتخابه.

ودعا ميتش ماكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ مور للانسحاب قائلا "انني اصدق النساء" اللاتي اتهموه بالتحرش.

ويخشى ماكونيل أن يؤدي انتخاب مور الى تلطيخ سمعة الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل.

وأكد ليندسي غراهام السناتور الجمهوري الذي ينتقد ترامب احيانا ان بقاء مور في الاقتراع يعتبر بمثابة معادلة خاسرة للحزب.

وقال غراهام لقناة (سي إن إن): "إذا فاز (...) ستصبح قصة يومية إذا كان علينا تصديق النساء او روي مور. إذا خسر سيمنح مقعدا في مجلس الشيوخ" لمرشح ديمقراطي.

لكن ترامب الذي واجه مزاعم سوء سلوك جنسي من عدد من النساء خلال حملته الانتخابية، رفض هذه الاعتراضات.

وقال ان "آخر ما" يحتاجه الجمهوريون في مجلس الشيوخ، حيث تتقارب اعداد مقاعد الحزبين وجود سيناتور ديمقراطي بمثابة "دمية، ضعيف في شؤون الجريمة، ضعيف بخصوص الحدود. سيء لجيشنا ومحاربينا القدامى العظماء. سيء للتعديل الثاني (للدستور). ويود رفع الضرائب".

ونفى مور اي سلوك خاطئ معلنا اعتزامه المضي قدما في خوض الاقتراع.

وكان ترامب اعلن للصحافيين في البيت الابيض الثلاثاء ان "اربعين عاما فترة زمنية طويلة"، وتابع أن مور "يقول إن ذلك لم يحدث. علينا ان نصغي اليه أيضا".

وسيكون لنتائج هذه الانتخابات تداعيات على المستوى الوطني. اذ ان الجمهوريين يشغلون حاليا غالبية من 52 مقعدا في مجلس الشيوخ من أصل مئة، وهو هامش صغير جدا سمح على سبيل المثال لثلاثة أعضاء جمهوريين بنسف مشروع الغاء قانون الرعاية الصحية الصادر في عهد الرئيس السابق باراك اوباما.