افتتاح معرض حارة العين في عسكر البلد

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- افتتحت بلدية نابلس وجامعة النجاح الوطنية اليوم الاحد معرض حارة العين في منطقة عسكر البلد، الذي ضم مشاريع لطلبة قسم هندسة العمارة تتضمن مقترحات لترميم قصر النابلسي التاريخي في المنطقة.

وأقيم المعرض في ديوان عسكر البلد، بدعم من مصنع الراجح وبالشراكة مع جمعية عسكر البلد الاهلية وتجمع دواوين عائلات الديار النابلسية، بحضور حشد كبير من المهتمين.

واشادت نائبة محافظ نابلس عنان الاتيرة في كلمة لها خلال حفل الافتتاح بما قام به طلبة قسم العمارة، والذي يبين رياديتهم واجتهادهم، كما يعبر عن انجازات جامعتهم.

واكدت على اهمية فكرة احياء هذا القصر التاريخي للانتقال بالفعاليات من مركز المدينة إلى باقي انحاء المدينة، واعادة ترميم هذا القصر وتحويله إلى مؤسسة مجتمعية، بما يحافظ على التاريخ ويقدم الخدمات الصحية والثقافية للمجتمع المحلي.

واوضح عضو مجلس بلدية نابلس والمحاضر في جامعة النجاح محمد دويكات، ان الطلبة عملوا على مرحلتين خلال فصل دراسي كامل، تمثلت المرحلة الاولى برفع المبنى ورسمه كما هو، علما انه ليس للمبنى خرائط لدى البلدية، ويعد هذا المشروع اول توثيق له بالخرائط، لافتا إلى ان الاعمال التي قام بها الطلبة لو أوكلت إلى مكاتب هندسية لتكلفت آلاف الشواكل.

واشار الى ان الطلبة قدموا تصورات وافكارا تستحق دراستها، وأن بلدية نابلس ارادت فقط ان تنفض الغبار عن هذا المبنى، وأن الكرة الآن باتت في ملعب اصحابه ومالكيه.

ورحب رئيس جمعية عسكر البلد بلال دويكات بالحضور، وقال ان هذه المنطقة تزخر بعبق التاريخ وتضرب بجذورها إلى الاف السنين، وهو ما يؤكد ان الانسان الفلسطيني موجود على هذه الارض منذ آلاف السنين.

من ناحيته، شكر ربحي حماد، حفيد عطا حماد احد مالكي قصر النابلسي، كل من ساهم في اظهار هذا المعلم التاريخي الذي يحكي جانبا كبيرا من تاريخ هذه المنطقة.

ودعا إلى الاهتمام بهذا القصر وان يعاد له رونقه وهيبته وروعته، مبينا ان القصر يحتاج إلى الكثير من الرعاية من المسؤولين واصحاب القرار، آملا أن يتم ترميم هذا المبنى ليعود بالنفع على كل ابناء فلسطين.

وفي كلمة لجامعة النجاح، شكر مساعد رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية الدكتور سامي الكيلاني المؤسسات الشريكة في ابراز هذا المعلم الذي يبرز جزءا من تراث الشعب الفلسطيني الاصيل الذي يتجذر في هذه الارض في وجه كل محاولات اقتلاعه من ارضه وطمس هويته.

وقال ان جامعة النجاح تعمل على المساهمة في تنمية المجتمع الفلسطيني تنمية انسانية مستدامة، على قاعدة توظيف التطور العلمي والتكنولوجي في خدمة هذه التنمية، واعداد جيل من الخريجين الذين يحملون راية التغيير الاجتماعي وضمان مستقبل زاهر لفلسطين، معتبرا هذه الاعمال مثالا على هوية هذا الجيل وانتمائه لوطنه.

واكد امين عام تجمع دواوين العائلات النابلسية المهندس عماد كمال على ان يكون الحفاظ على هذا التراث من اولى الاولويات، وتعريف الاجيال الجديدة بهذا التاريخ.

وقال ان تجمع الدواوين يركز على التراث بشقيه، المادي والمعنوي، وفي الشق المعنوي تم دراسة العادات والتقاليد في نابلس والتمسك بالمفيد والاصيل منها، والدعوة لترك العادات التي لا فائدة منها وتشكل عبئا على العائلات، اما في الشق المادي، فقد نظم جولات في البلدة القديمة وغيرها من مناطق المدينة لتعريف النشء بالكنز التراثي الذي تحويه.

ويقوم قصر النابلسي على مساحة 1700 متر مربع في منطقة عسكر البلد، وكانت ملكيته تعود لعائلة النابلسي، قبل أن يؤول قسم من ملكيته لعائلة حماد دويكات.